السيد القائد: لا بد من الشدة في مواجهة الكافرين والأمة مسؤولة عن تفريطها في مواجهة المؤامرات الصهيونية

10

ذمــار نـيـوز || أخبــار محلية ||
25 أغسطس 2026مـ – 12 ربيع الأول 1448هـ

تحدث السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي في كلمته ، اليوم الثلاثاء، بمناسبة المولد النبوي الشريف أنه لا بد من الشدة في مواجهة فساد وإجرام الكافرين، مع ضرورة تعزيز الأخوة الإيمانية والعبودية لله حتى نحظى بالنصر، كما تحدث عن الخطر الصهيوني وأهمية الالتزام بالرسالة الإلهية لدرأ الخطر الداهم على الأمة.

وعلى ضوء الآية المباركة التي تتحدث عن مواصفات المؤمنين بأنهم “أشداء على الكفار”، أوضح السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي أن الكفار هم أعداء الرسالة الصادون عنها والمعارضون لها وهم الطاغوت المستكبر الذي يسعى لاستعباد الناس من دون الله، وهم أعوان الشيطان لإغواء الناس حتى يتمكنوا من السيطرة عليهم والتحكم بهم، فهم منبع الإجرام والفساد والظلم ومصدر الظلال، ويسعون لتقديم بدائل عن رسالة الله وفق أهوائهم لتحقيق أهدافهم الشيطانية، مضيفا أنهم يمارسون الجبروت بكل شدة وقسوة ويسحقون الشعوب المستضعفة دون اكتراث للضمير الإنساني حتى أصبحت الشدة جانب أساسي فيهم وهم على الدوام في موقع العدوان، و يجسد ذلك الجرائم التي يرتكبها العدو الصهيوني في عدوانه على غزة”.

وأكد السيد القائد أنه ونتيجة لطغيان الكافرين وقسوتهم لا بد من الشدة لوضع حد لإجرامهم ومنعهم من محاولة فرض واقعهم على الناس، مؤكدا أنه لا يتهيأ الالتزام بالرسالة الإلهية إلا بالصمود في مواجهتهم والتصدي لعدوانهم وشرهم والتحرر من هيمنتهم والامتناع من التبعية لهم”.

وأوضح السيد القائد أن الشدة على الكافرين تتجلى موقفا قويا صريحا معلنا، وتتجلى ثباتا على الحق والرسالة الإلهية وتمسكا بها، كما تتجلى إباء وصلابة وتتجلى جهادا في سبيل الله وتضحية وصمودا مهما كانت وحشية الكفار ومستوى جبروتهم.

وأوضح أن الشدة في مواجهة الكافرين هي شدة المقت للفساد والغضب لله على أعدائه، وهي شدة نابعة من إيمان بعظمة الحق وسوء الباطل وآثاره الكارثية على البشرية.

وعن جانب الرحمة في قلوب المؤمنين فيما بينهم، لفت إلى وصف الله للذين آمنوا مع النبي محمد بأنهم “رحماء بينهم ” وذلك لأن شدتهم على الكافرين ليست حالة عدوانية ولا انفعالا وإنما هي شدة للحق ووفق ضوابط الأخلاق والقيم وبمقتضى الحكمة، وتحت سقف العدل، مضيفا إن الرحمة في المؤمنين هي الرحمة التي تجسد تعاليم الله وتتجلى في وجدانهم ومشاعرهم وفي علاقاتهم واهتماماتهم وتصرفاتهم وهي عامل من عوامل إخائهم ووحداتهم وبالتالي قوتهم.

ومضى السيد القائد في سرد مواصفات المؤمنين وفق الآية الكريمة “تراهم ركعا سجدا” بالتالي فهم خاضعون لله وسليمون من التكبر والأنانية وهم مسلمون لله وينقادون لتعاليمه بكل إخلاص فهم متحررون من الأنانية الشخصية لأن مبتغاهم من الله وقد ارتسمت معالم هذه الصفات في حياتهم كما ارتسمت معالم السجود لله في وجوههم “سيماهم في وجوههم من أثر السجود”.

وأضاف السيد: “وهكذا هي المواصفات وهكذا كانت مسيرة رسول الله وأتباعه الصادقون امتدادا لمسيرة الرسل من قبله وهكذا يبقى امتدادها الأصيل للأجيال في مقابل المستقبل القائم على الظلم والإجرام الصهيوني الذي سيؤول حتما إلى السقوط كما قال الله عن بني إسرائيل: (( وَقَضَيۡنَآ إِلَىٰ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ فِي ٱلۡكِتَٰبِ لَتُفۡسِدُنَّ فِي ٱلۡأَرۡضِ مَرَّتَيۡنِ وَلَتَعۡلُنَّ عُلُوّٗا كَبِيرٗا (4) فَإِذَا جَآءَ وَعۡدُ أُولَىٰهُمَا بَعَثۡنَا عَلَيۡكُمۡ عِبَادٗا لَّنَآ أُوْلِي بَأۡسٖ شَدِيدٖ فَجَاسُواْ خِلَٰلَ ٱلدِّيَارِۚ وَكَانَ وَعۡدٗا مَّفۡعُولٗا (5) ثُمَّ رَدَدۡنَا لَكُمُ ٱلۡكَرَّةَ عَلَيۡهِمۡ وَأَمۡدَدۡنَٰكُم بِأَمۡوَٰلٖ وَبَنِينَ وَجَعَلۡنَٰكُمۡ أَكۡثَرَ نَفِيرًا (6) إِنۡ أَحۡسَنتُمۡ أَحۡسَنتُمۡ لِأَنفُسِكُمۡۖ وَإِنۡ أَسَأۡتُمۡ فَلَهَاۚ فَإِذَا جَآءَ وَعۡدُ ٱلۡأٓخِرَةِ لِيَسُـُٔواْ وُجُوهَكُمۡ وَلِيَدۡخُلُواْ ٱلۡمَسۡجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٖ وَلِيُتَبِّرُواْ مَا عَلَوۡاْ تَتۡبِيرًا))

وأكد السيد القائد أن الدلائل وضحة بأن بني إسرائيل يتجهن نحو الانهيار ونهاية عتوهم فهم إلى نهاية وزوال وإن المستقبل الحقيقي والتمكين الإلهي والظهر المحتوم هو للإسلام والرسالة الإلهية كما قال الله تعالى: ((هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَىٰ وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ ))

الأمة الإسلامية مسؤولة عن تفريطها
وأكد السيد القائد أن الأمة الإسلامية تتحمل مسؤولية عظيمة نتيجة تفريطها في مسؤولياتها المقدسة التي تحظى معها بتأييد الله، مضيفا أن معاناة الشعب الفلسطيني من الإجرام الصهيوني في غزة والضفة والقدس وسائر فلسطين والانتهاكات المتكررة لحرمة المسجد الأقصى هو من نتائج تفريط الأمة في مسؤوليتها، كما أنها نتيجة للمخاطر التي تتهدد الأمة نتيجة لأطماع الصهيونية وتحركها لإقامة ما يسمى “إسرائيل الكبرى”.

ولفت إلى أن من المؤامرات الإسرائيلية على الأمة، العدوان الأمريكي الإسرائيلي على الجمهورية الإسلامية في إيران والاعتداءات المستمرة على لبنان والاستباحة لسوريا والعدوان على العراق واليمن .

وأكد السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي أن هذه المؤامرات تدل على أن الخيار الصحيح هو التحرك وفق تعاليم الله وحمل راية الجهاد في سبيل الله والأخذ بأسباب النصر والتمسك بالقرآن الكريم ، لافتا إلى أن ثمرة الثبات على هذا الخيار الصحيح تجلت في الانتصار الذي تحقق في إيران لمواجهة العدوان الإسرائيلي الأمريكي وفي ثبات محور الجهاد والمقاومة في مختلف جبهاته في لبنان والعراق وغزة بالرغم من جبروت الأعداء، كما يتجلى ذلك في نهضة شعبنا اليمني الجهادية ونهضته في سبيل الله “.