المملكة السعودية تعترف بتعرض إحدى سفنها في ينبع لهجوم يمني
ذمــار نـيـوز || متابعات ||
24 أغسطس 2026مـ – 11 ربيع الأول 1448هـ
اعترفت الشركة الوطنية السعودية للنقل البحري “البحري” بتعرض ناقلة “أمزان” التابعة لأسطولها لـ “حادث أمني” في البحر الأحمر اليوم، مضيفة أن طاقم السفينة لم يتعرض لأذى، وهو ما يؤكد دقة الصواريخ الباليستية اليمنية التي استطاعت إصابة سفينة (هدف متحرك) تبعد عن أقرب نقطة يمنية ما يزيد عن 1150 كم وهذا مؤشر على مدى التطور والنقلة النوعية في الصواريخ اليمنية، خاصة وأن هذه هي المرة الثانية التي تتمكن فيها القوات المسلحة من استهداف سفينة نفطية سعودية في ينبع بعدما كانت في الـ5 من أغسطس الجاري من استهداف السفينة النفطية السعودية “وفاء” قبالة ينبع.
وتأتي خطوة استهداف السفن النفطية السعودية شمالي البحر الأحمر في إطار الخطوة الثانية للقوات المسلحة بعدما تمكنت من فرض الحظر البحري الكامل على السفن السعودية جنوب البحر الأحمر وباب المندب.
وباستهداف القوات المسلحة سفينة “امزان” السعودية يرتفع عدد السفن النفطية السعودية التي تم استهدافها منذ الـ22 من يوليو الماضي إلى تسع سفن.
وفي ذات السياق أكدت مجلة لويدز ليست البحرية إصابة ناقلة نفط عملاقة مملوكة لشركة “البحري” (الشركة الوطنية السعودية للنقل البحري) واندلاع حريق على متنها قبالة ينبع في البحر الأحمر، مضيفة أن عدة ناقلات تديرها شركة “البحري” تعرضت للهجوم من قبل القوات اليمنية منذ إعلان الحصار اليمني على المملكة السعودية الشهر الماضي.
وكانت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO) قد أكدت صباح اليوم تعرض ناقلة نفط لهجوم قُبالة سواحل ينبع السعودية المطلّة على البحر الأحمر، ما أسفر عن اندلاع حريق على السطح الرئيس للسفينة.
ووفقاً للبيانات الملاحية، تبحر الناقلة (أمزان) تحت العلم السعودي، وهي مملوكة لشركة (بحري) السعودية للشحن منذ عام 2024، ويبلغ طولها 333 متراً وعرضها 60 متراً وتشير البيانات إلى أن الناقلة كانت متجهة من ميناء “عين السخنة” المصري إلى ميناء “ينبع” الذي تعرضت للاستهداف قبالته ويعني ذلك أن الناقلة كانت ضمن أسطول السفن التي تعتمد عليها السعودية لنقل النفط الخام من ينبع إلى البحر الأبيض المتوسط من أجل تخفيف آثار الحظر الذي تفرضه القوات المسلحة اليمنية على الملاحة السعودية منذ 20 يوليو الماضي حيث يتم تفريغ النفط في ميناء “عين السخنة” المصري الجنوبي، وضخه عبر أنابيب (سوميد) إلى ميناء “سيدي كرير” الشمالي، ومن هناك يقوم المشترون الآسيويون بتحميله ونقله عبر طريق رأس الرجاء الصالح، في رحلة تنطوي على تكاليف إضافية وتأخيرات كبيرة.
ولجأت السعودية إلى هذه الطريقة لأن المشترين الآسيويين يرفضون استلام الشحنات المخصصة لهم من ميناء ينبع، وفقاً لما أكدته وكالة “بلومبرغ” مؤخراً، وذلك بسبب المخاطر المرتبطة بالحظر البحري اليمني.
ومع ذلك، كانت تقارير قد حذرت في وقت سابق من أن اتساع نطاق هجمات القوات المسلحة اليمنية إلى شمال البحر الأحمر سيجعل تكتيكات التخفي وتحويل المسارات التي تعتمد عليها السعودية بلا جدوى، وهو تحذير يجسده الهجوم الأخير الذي أظهر دقة عالية في رصد وإصابة السفينة.
وكانت وكالة “بلومبرغ” قد ذكرت، أمس الأحد، أن تدفقات النفط السعودية أصبحت تواجه تحديات لوجستية مضاعفة بسبب الحظر الذي تفرضه القوات المسلحة اليمنية، مؤكدة أن شحنات النفط التي تُنقل عبر قناة السويس وخط الأنابيب، لا تمثل سوى جزء بسيط من الصادرات التي كانت تتجه إلى آسيا قبل الحظر.
وقد وصل انخفاض صادرات ينبع خلال أول ثلاثة أسابيع من الحظر اليمني إلى نحو56%.
