معربوني: المسيّرات اليمنية تفرض معادلة ردع جديدة وتسحق آليات العدوان في الميدان
ذمــار نـيـوز || متابعات ||
22 أغسطس 2026مـ – 9 ربيع الأول 1448هـ
أكد الخبير العسكري والاستراتيجي، العميد عمر معربوني، أن اليمن حقق تطوراً لافتاً في مجال استخدام الطائرات المسيّرة، مشيراً إلى أن صنعاء كانت من أوائل الجهات التي اعتمدت هذا السلاح بصورة مكثفة، قبل أن تتوسع دول أخرى في المنطقة والعالم في استخدامه.
وأوضح العميد معربوني في لقاء مع قناة المسيرة صباح اليوم السبت، أن اليمن يمتلك حالياً طيفاً واسعاً من الطائرات المسيّرة متعددة المهام، مبيناً أن ما ظهر في المشاهد التي بثها الإعلام اليمني يكشف جانباً من التطور الذي وصلت إليه هذه المنظومات، سواء على مستوى القدرة على حمل الذخائر أو على مستوى دقة تنفيذ المهام.
وأشار إلى أن بعض الطائرات المسيّرة التي ظهرت في المشاهد الميدانية التي بثتها قناة المسيرة أمس ضد تحشيدات العدو السعودي بدت قادرة على حمل أوزان من الذخائر، لافتاً إلى أن أهمية هذه الطائرات لا ترتبط فقط بقدرتها على حمل المتفجرات، وإنما بطريقة تشغيلها وتوظيفها ضمن منظومة عسكرية متكاملة.
وبيّن أن الطائرة المسيّرة يمكن أن تؤدي في الوقت نفسه أدواراً مرتبطة بالاستطلاع والاستهداف، وهو ما يمنحها قيمة عملياتية كبيرة في ساحة المعركة، خصوصاً عندما تكون الأهداف متحركة أو محمية بإجراءات تمويه وانتشار ميداني.
ولفت الخبير العسكري والاستراتيجي إلى أن تشغيل هذه المنظومات يعتمد على معلومات مسبقة يجري إعدادها ضمن خطة عملياتية، مشيراً إلى أن دقة الاستهداف التي ظهرت في بعض المشاهد تعكس وجود مستوى من المعلومات والاستطلاع يسبق تنفيذ المهمة.
وأفاد أن عملية تحديد الأهداف يمكن أن تستند إلى دمج أكثر من مصدر للمعلومات، من بينها الاستطلاع الإلكتروني والاستطلاع الجوي والمعلومات البشرية، معتبراً أن هذا التكامل يرفع من قدرة المسيّرات على الوصول إلى أهداف محددة وتنفيذ المهام المطلوبة منها.
وقال إن المشاهد التي جرى تداولها لا تمثل سوى جزء من طبيعة الأهداف التي يمكن للمسيّرات اليمنية التعامل معها، موضحاً أن قائمة الأهداف التي ظهرت شملت معدات وآليات عسكرية مختلفة، بينها الجرافات والمدرعات والدبابات وناقلات الجنود والمركبات التي تحمل أسلحة رشاشة.
ولفت معربوني إلى أهمية الجرافات في العمليات البرية، موضحاً أن هذه الآليات تؤدي أدواراً أساسية في فتح الطرقات وإزالة السواتر الترابية والعوائق وتجهيز مسارات تقدم القوات، وبالتالي فإن استهدافها يمكن أن يؤثر على قدرة الوحدات المهاجمة على الحركة والمناورة، كما أشار إلى أهمية الدبابات في العمليات البرية، خصوصاً في ظل غياب أو محدودية الغطاء الجوي القتالي، مبيناً أن المدرعات الثقيلة تمنح القوات المهاجمة قدرة على الصدم والتقدم وحماية العناصر الموجودة في محيطها.
وبين أن استهداف ناقلات الجنود والمركبات العسكرية الصغيرة التي تحمل الأسلحة الرشاشة ينعكس بدوره على قدرة القوات المتحشدة على الحركة وتنفيذ المهام، باعتبار هذه المركبات جزءاً من منظومة الإسناد والحماية والنقل في العمليات البرية.
ونوه إلى أن توظيف المسيّرات ضد هذا النوع من الأهداف يؤدي إلى إضعاف القدرة التشغيلية للقوات المتحشدة، ويحد من قدرتها على تنفيذ عمليات هجومية واسعة، خصوصاً عندما تتعرض الآليات المستخدمة في فتح الطرقات والحركة والإسناد للاستهداف بصورة متكررة، مشيراً إلى أن أهمية التجربة اليمنية في هذا المجال ترتبط كذلك بقدرتها على إدخال الطائرات المسيّرة ضمن منظومة أوسع من وسائل القتال، بحيث لا تعمل كوسيلة منفصلة، وإنما كجزء من عملية تشمل جمع المعلومات وتحديد الأهداف وتنفيذ الضربات وتقييم نتائجها.
