ماذا تعرف عن مصفاة جيزان النفطية خامس المصافي المملوكة لشركة أرامكو
ذمــار نـيـوز || متابعات ||
18 أغسطس 2026مـ – 5 ربيع الأول 1448هـ
تواصل القوات المسلحة منذ أسابيع استهداف مصفاة جيزان بالمملكة العربية السعودية في إطار معركة كسر الحصار المفروض على بلادنا منذ أكثر من 12 عاماً.
ويعد اختيار هذا الهدف، باعتبار المصفاة أحد أهم المشاريع الاقتصادية العملاقة في المملكة، فمصفاة جيزان، هي مشروع نفطي ضخم تم بناؤه من أجل أرامكو السعودية في منطقة جيزان الاقتصادية الواقعة على البحر الأحمر على الساحل الغربي للمملكة العربية السعودية، وتُعد المصفاة من المشاريع العملاقة، وركيزة أساسية لدعم الاقتصاد السعودي، وهي بمثابة محرك مستقبلي رئيس للاستثمار الأجنبي المباشر في المملكة.
وتقع المصفاة في مدينة جيزان للصناعات الأساسية والتحويلية على ساحل مدينة بيش المطل على البحر الأحمر، جنوب غرب المملكة العربية السعودية، على مساحة 12 كم2، وهي مجمع مصافٍ مملوك بالكامل لأرامكو السعودية، بطاقة تكرير تبلغ 400 ألف برميل يوميًّا، جنبًا إلى جنب مع الفرضة، ومعمل الغاز الذي يعمل بالدورة المتكاملة.
وصُممت المصفاة لإنتاج مجموعة واسعة من المنتجات عندما تعمل بكامل طاقتها الإنتاجية، تشمل: البنزين والديزل ذا المحتوى الكبريتي فائق الانخفاض، ومادتي البنزين والبارازيلين، كما توفّر أيضًا اللقيم لمحطة الكهرباء العاملة بتقنيتي التغويز والدورة المركبة المتكاملة والتي تنتج الطاقة الكهربائية والغازات الصناعية.
ومع تنفيذ استراتيجية التوسع في قطاع التكرير والمعالجة والتسويق في أرامكو السعودية فإن هذه المصفاة تعد خامس المصافي المملوكة بالكامل لأرامكو السعودية داخل حدود المملكة، التي تعمل على تلبية طلب المملكة على المنتجات المكررة، والطاقة الكهربائية، ودعم النمو الاقتصادي.
وإلى جانب المصفاة وفرضتها، تنفذ أرامكو السعودية عددًا من المشاريع الأساسية والمساندة، تشمل تطوير البنية التحتية لمدينة جيزان للصناعات الأساسية والتحويلية، ومعملًا متكاملًا يعمل بتقنية تحويل السوائل إلى غاز، وإنشاء محطة توليد الطاقة، والميناء التجاري، ومحطة لتحلية المياه المالحة، فضلًا عن مدِّ الطرق، وشبكات المياه والصرف الصحي، وإيصال الكهرباء، لتُوفر هذه المشاريع بمجملها قاعدةً متينةً للاستثمارات في الصناعات الثقيلة والثانوية والبتروكيميائيات والصناعات المعدنية، واستثمارات تحويلية أخرى تستفيد من الثروات المعدنية والزراعية التي تتمتع بها المنطقة.
وتمتلك المصفاة خصائص عديدة تجعلها واحدة من أهم المصافي في السعودية والمنطقة، ومن أبرز هذه المميزات:
سعة إنتاجية ضخمة تجعلها ضمن أكبر مشاريع أرامكو محلياً وتمنحها مكانة مميزة في قطاع التكرير بالمملكة
إنتاج وقود نظيف منخفض الكبريت لتلبية المعايير البيئية العالمية وخفض الانبعاثات
تكامل صناعي مع محطة IGCC لإنتاج الكهرباء والبخار والهيدروجين والغازات الصناعية
دعم التنمية الاقتصادية في الجنوب من خلال توفير آلاف الوظائف ودعم الصناعات التحويلية
الانسجام مع رؤية السعودية 2030 عبر تعزيز القيمة المضافة وتقليل الاعتماد على تصدير الخام.
وتلعب المصفاة دوراً مميزاً واستراتيجياً بالرغم من عدم تصدرها قائمة الأكبر، فهي معتمدة على أحدث تقنيات التكرير المتكاملة، وتضم محطة IGCC للتغويز بالدورة المركبة للأكبر عالمياً. كما أنها تأتي ضمن خطط أرامكو السعودية لتعزيز القيمة المضافة في المملكة، ودعم التنمية في الجنوب. إلى جانب تطوير صناعات الطاقة النظيفة.
ومن أبرز مميزات المصفاة إنتاج وقود نظيف منخفض الكبريت، تكاملها مع محطة IGCC، موقعها الاستراتيجي على البحر الأحمر، دعمها للتنمية في الجنوب، وانسجامها مع أهداف رؤية السعودية 2030.
وتمتلك أرامكو السعودية -أكبر شركة منتجة للنفط في العالم- عددًا من مصافي تكرير النفط، بعضها تمتلكها بشكل كامل، وأخرى بحصة من رأس المال، إذ تسعى إلى زيادة طاقة التكرير لديها ما بين 8 و10 ملايين برميل يوميًا بحلول 2030.
وتستهدف أرامكو السعودية من تشغيل مصفاة جيزان إنتاج مجموعة واسعة من المنتجات النفطية المقرر توجيهها إلى السوق المحلية، وتصدير الفائض منها،وتتضمن هذه المنتجات البنزين والديزل ذي المحتوى الكبريتي المنخفض جدًا، ومادّتي البنزين والبارازيلين.
وتوصف أرامكو السعودية محطة الكهرباء اللاحقة للمصفاة بأنها الأكبر من نوعها في العالم، إذ تستطيع إنتاج نحو 3.8 غيغاواط من الكهرباء، لتقوم بتغذية الصناعات المحلية والمنازل في المنقطة.
ويتبع المصفاة عدد من الأرصفة البحرية تقوم بمهمة إمدادها بالنفط الخام وأعمال تصدير المنتجات المكررة، وفق المعلومات المتاحة على موقع أرامكو، والتي اطّلعت عليها وحدة أبحاث الطاقة.
