البلاستيك منتج غير مكلف ولكنه خطير

5

ذمــار نـيـوز || مـقـالات ||
13 أغسطس 2026مـ – 30 صفر 1448هـ

بقلم// عبير عبدالله

مع ظهور الثورة الصناعية وإنشاء المصانع الكبيرة، دخلت حياة البشر مرحلة جديدة. وقد وفّرت هذه المرحلة العديد من التسهيلات للإنسان، إلا أن بعضها كان مصحوبًا بمخاطر. ويُعد البلاستيك أحد هذه الأمور التي دخلت حياة البشر مع الثورة الصناعية.

وفي الوقت الراهن، يحذّر خبراء البيئة باستمرار من الاستخدام المفرط للمنتجات البلاستيكية، ويقولون إن هذه المنتجات تحمل مخاطر صحية وبيئية عديدة.

استخدام البلاستيك في أي قطاع كان، يضر بصحة الإنسان، فتصبح عواقبه وخيمة حيث أن وضع الأطعمة الساخنة فيه أكثر خطورة وقد تكون مسببة للسرطان وأمراض متعددة .

مانجهله أن البلاستيك له درجات حرارة محددة، وإذا ارتفعت درجة الحرارة أو انخفضت، فقد تصبح المواد الموجودة فيها مسببة للسرطان. وحتى قوارير المياه البلاستيكية، إذا تعرضت لأشعة الشمس، فإنها قد تصبح أيضًا خطرة بسبب تحلل المواد الكيميائية فيها فتسبب مشاكل صحية متعددة.

وعلى الرغم من كل هذه المخاطر، فإن المواد البلاستيكية لا تزال تُستخدم على نطاق واسع في الصيدليات و المخابز و المتاجر والمطاعم، دون أن يولي أحد اهتمامًا كافيًا لمخاطرها.

حيث يمكننا الحد من استخدام البلاستيك إذا بدأنا باستبدال الأكياس البلاستيكية بأكياس تسوق قماشية خصوصاً عند شراء الخبز ساخناً، وعدم الموافقة لبائعي الطعام بوضع الغذاء ساخناً في أطباق بلاستيكية أو وضع البطاطا المقلية أو المسلوقة ساخنة في أكياس بلاستيكية، وإطعامها لأطفالنا. ومن خلال حملات التوعية نوجّه رسالة إلى المجتمع وبائعي المواد الغذائية المتنوعة، ومصنّعي الأوعية البلاستيكية ذات الاستخدام الواحد، مفادها أن المواد البلاستيكية تضر بالبيئة والصحة، وأن عليهم وضع خطط أفضل للحد من استخدامها بكثرة.

حيث إنه ما لم يعتبر المواطنون أنفسهم مسؤولين عن حماية الصحة و البيئة، فلن تتمكن بعض منظمات المجتمع المدني ودوائر البيئة والبلدية من منع تلوث البيئة وإنقاذ الصحة قبل أن يدق ناقوس الخطر والأمراض.

ولهذا؛ وفي إطار تعزيز الوعي المجتمعي، دشن صندوق مكافحة السرطان الحملة الوطنية الحادية عشرة للتوعية بمخاطر البلاستيك، تحت شعار  “الوقاية تبدأ باختيارك”،  وتهدف الحملة إلى توعية المجتمع بمخاطر الاستخدام المفرط للأكياس والأكواب والأوعية البلاستيكية، بما يجعل الوقاية تبدأ من اختياراتنا اليومية البسيطة.