الجنوب اللبناني ومنشآته المدنية تحت وطأة العدوان والاستباحة الصهيونيّة المستمرة
ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
12 أغسطس 2026مـ – 29 صفر 1448هـ
في تصعيدٍ خطير يطال البنى التحتية والمرافق المدنية والحيويّة ويستهدف مقومات الحياة والخدمات الأساسية؛ تواصل قوات العدو الإسرائيلي خروقاتها الميدانية وعملياتها الاستباحيّة اليومية للأرض والسيادة والدم اللبناني جنوبًا.
ففي مدينة “النبطية” ومحيطها، شهدت بلدة “زوطر” الشرقية صباح اليوم الأربعاء، تفجير مدرسة “الشيخ نعيم مهدي” الرسمية الواقعة في وسط البلدة، بالتزامن مع تفجيرات أخرى شملت وادي بلدة “تولين” على طريق “وادي السلوقي”.
وعلى أثر هذا الاستهداف، أصدر المجلس البلدي وفعاليات بلدة “زوطر” الشرقية بياناً شديد اللهجة أدانوا فيه الاعتداءات التي طالت عدة منشآت حيوية بالبلدة، بينها المدرسة ومبنى البلدية وحضانة للأطفال ومستوصف طبّي، مؤكدين أن هذه الأعمال تمثل خطوة تصعيدية تمس بالتعليم والخدمات الأساسية للسكان.
وفي الامتداد الميداني للعدوان، شن الطيران الصهيوني المسيّر غارة استهدفت “وادي الحجير” وأخرى استهدفت بلدة “المنصوري”، وهي المنطقة التي سبق وأن وجه المتحدث باسم جيش العدو الإسرائيلي تحذيرًا لأهاليها بمغادرتها قبل عدّة أيام، وذلك على خلفية انفجار عبوة ناسفة سابقًا بمجموعة من الجنود الصهاينة في بلدة “مجدل زون” المتاخمة، ما أسفر حينها عن مصرع قتيلين وعدة جرحى.
كما تعرضت مرتفعات وتلة “علي الطاهر”، اليوم، لقصفٍ مدفعي وفسفوري مكثف، إلى جانب قيام المروحيات الصهيونية وإلقاء المحلقات للقنابل المتفجرة؛ وتكتسب هذه التلة أهمية استراتيجية بارزة كونها شهدت مواجهات ضارية والتصدي لمحاولات التوغل الصهيوني قبل اتفاق الإطار.
ولم تتوقف العمليات عند هذا الحد، حيث نفذ جيش العدو الإسرائيلي سلسلة تفجيرات امتدت من منتصف ليلة أمس، وحتى اليوم، شملت بلدة “بيت ياحون”، وبلدة “القنطرة”، وبلدة “بني حيان”، بالإضافة إلى غارة استهدفت طريق بلدة “كفر تبنيت” عند الفجر، ليرسم هذا التصعيد المشهد الميداني على طول الشريط الحدودي.
وأمس الثلاثاء، أطلق العدو قنابل مضيئة في منطقة حرجية خارج بلدة “الخيام” جنوبي لبنان، ما أدى إلى اندلاع حرائق، عندما حاول عناصر الإطفاء إخماد النيران، استهدفت طائرة مسيّرة معادية المنطقة القريبة منهم، ما أجبرهم على الانسحاب.
ووفقًا لما قاله رئيس الدفاع المدني في منطقة “النبطية”: “معظم مهماتنا باتت مرتبطة بالحرائق. هناك مساحات شاسعة من الأحراج احترقت. لا أملك أرقامًا دقيقة، لكن في المناطق القريبة من خط المواجهة، تضرر نحو 30 إلى 40% من الأراضي بفعل الحرائق”.
