تصاعد الجرائم الصهيونية والانتهاكات الاستيطانية في قطاع غزة والضفة الغربية

2

ذمــار نـيـوز || متابعات ||

11 أغسطس 2026مـ – 28 صفر 1448هـ

شهدت الأراضي الفلسطينية المحتلة، اليوم الأربعاء، تصعيدًا ميدانيًا شاملاً استهدف قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة، حيث واصلت قوات العدو الصهيوني خرق الاتفاقات الميدانية بالتوازي مع شن حملات اعتقال وهدم وتضييق استيطاني واسع النطاق.

فعلى صعيد قطاع غزة، تجدد القصف المدفعي وإطلاق النار المكثف من قبل قوات العدو الصهيوني مستهدفًا عدة مناطق حيوية، مما يشكل استمرارًا خرق الاتفاقات القائمة.

واستهدفت المدفعية المناطق الشرقية والشمالية الشرقية لمخيم البريج وسط القطاع، بينما فتحت الدبابات نيرانها وقذائفها نحو المناطق الغربية لمدينة بيت لاهيا شمالًا.

وشهدت مدينة غزة عمليات إطلاق نار من الآليات العسكرية شرق المدينة، وقصفًا مدفعيًا طال الأحياء الشرقية وحي التفاح، بالتزامن مع إطلاق الزوارق الحربية قذائفها باتجاه الساحل.

وفي الجنوب، استهدف القصف المدفعي شمال شرقي مدينة خان يونس مع إطلاق نار مكثف شرق المدينة، إلى جانب استهداف منطقة مواصي رفح.

وتشير البيانات الإحصائية الموثقة إلى ارتفاع إجمالي الشهداء منذ إعلان وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر إلى 1258 شهيدًا و4145 جريحًا، إضافة إلى انتشال 807 جثامين من تحت الركام، ليرتفع بذلك المجموع الكلي للشهداء منذ بدء العدوان في 7 أكتوبر 2023 إلى 73,386 شهيدًا و174,256 مصابًا.

وفي الضفة الغربية المحتلة، نفذت القوات التابعة للعدو الصهيوني سلسلة اقتحامات ومداهمات ليلية وفجر اليوم أسفرت عن اعتقال 8 مواطنين، بينهم الصحفي محمد عوض الذي أُعتقل بعد اقتحام منزله في بيتونيا غرب رام الله، والشاب ضياء زبيدي عقب تسلل وحدة خاصة إلى منزله في حي أم الشرايط بالبيرة.

وشملت الاعتقالات ثلاثة شبان من مناطق اليامون والسيلة الحارثية وحي خروبة في جنين، بالإضافة إلى احتجاز عدد من العمال في قرية برطعة، واعتقال الشاب ياسر مرجان من قرية كفر قليل جنوب نابلس.

وفي طوباس، اقتحمت القوات بلدة طمون وقرية تياسير ونفذت عمليات تفتيش واسعة في المنازل، كما أعادت اقتحام مقر جمعية “أيدي جيل المستقبل” في نابلس بعد أن أعلنت إغلاقه سابقًا.

وتأتي هذه التحركات ضمن الحملات اليومية التي وثق نادي الأسير خلالها 630 حالة اعتقال خلال تموز/يوليو الماضي، ليصل إجمالي الاعتقالات إلى أكثر من 25 ألف حالة منذ بداية العدوان الشامل.

وعلى صعيد تدمير البنية التحتية والممتلكات، نفذت آليات العدو الصهيوني عمليات هدم طالت منزلًا مأهولًا مكونًا من ثلاثة طوابق بمساحة 200 متر مربع لكل طابق يعود للمواطن محمود سليمان زواهرة في قرية المعصرة جنوب بيت لحم، وبناية سكنية أخرى في قرية جورة الشمعة، إلى جانب تنفيذ عمليات هدم عند مدخل قرية عابا شرق جنين.

وتأتي هذه الإجراءات امتدادًا لموجة هدم وتجريف تصاعدت خلال الشهر الماضي وطالت عشرات المنشآت السكنية والزراعية في محافظات قلقيلية، الخليل، رام الله، والبيرة.

وفي سياق الاعتداءات المباشرة، نفذ المغتصبون الصهاينة جولات استفزازية في خربة سمرا بالأغوار الشمالية وتجمع “أبو فزاع” قرب قرية الطيبة شرق رام الله.

واقتحمت مجموعات من المغتصبين الصهاينة مدينة نابلس بمركباتهم، إضافة إلى اقتحام قرية عورتا لأداء طقوس تلمودية في مقام “العزير”.

كما شهدت خربة الخرابة شرق بلدة السموع جنوب الخليل اقتحامًا من قبل المغتصبين الصهاينة الذين أطلقوا مواشيهم في أراضي المواطنين لإتلاف أشجار الزيتون.

وتزامن ذلك مع اقتحامات عسكرية شملت بلدات سنيريا في قلقيلية، وبيرزيت وترمسعيا في رام الله، وبيت فجار في بيت لحم مع إطلاق قنابل إنارة كثيفة، وصوريف ومخيم العروب في الخليل.

وفي سياق استهداف المقدسات، أفادت مصادر فلسطينية، أن قوات العدو الإسرائيلي أغلقت الحرم الإبراهيمي في الخليل أمام المصلين والزوار بحجة الأعياد اليهودية.