من استهداف الكرينات والرافعات إلى احتجاز الحاويات.. العدو السعودي يدمر الرافد الرئيسي لموانئ الحديدة
ذمــار نـيـوز || أخبــار محلية ||
11 أغسطس 2026مـ – 28 صفر 1448هـ
تمثل الحاويات عصب عمل الموانئ، وتشكل السلسلة اللوجستية المرتبطة ببقية الأعمال والوظائف، ودورة الاقتصاد، وتوفير فرص العمل، وتقليص البطالة، عبر سلسلة لوجستية تبدأ من الميناء وصولاً إلى مختلف المحافظات.
ففي 17 أغسطس 2015م، استهدف العدو السعودي منظومة عمل ميناء الحديدة المرتبطة بسفن الحاويات، من خلال استهداف الكرينات والرافعات الجسرية بغارات عدوانية، وانتهاج سلسلة من إجراءات الحصار والمنع والحجز، حالت دون وصول سفن الحاويات إلى ميناء الحديدة.
وفي تقرير لقناة “المسيرة”، وضح أن ذلك تسبب في تراجع وصول سفن الحاويات إلى الميناء بنسبة 96%، حيث أكد رئيس مجلس إدارة مؤسسة موانئ البحر الأحمر، المهندس زيد الوشلي، أن نشاط الحاويات فقط تراجع في عام 2025م بنسبة 79% عما كان عليه قبل العدوان والحصار السعودي على اليمن في العام 2014م، لافتاً إلى أنها وصلت في العام 2022م إلى 96%.
واعتبر الوشلي في حديثه “للمسيرة” أن هذه المقارنة توضح الحقيقة في عمل الموانئ وأثر الحصار والعدوان السعودي عليها، مشيراً إلى أن ما تبقى من نشاط الحاويات في عمل الميناء هو 4% عما كان عليه قبل ذلك، وأن هذا الرقم مهم جداً ويحكي واقع موانئ الحديدة.
بدوره، يقول نائب رئيس مجلس مؤسسة موانئ البحر الأحمر، المهندس نصر النصيري: “قضية الحاويات أن جميعها تتجه إلى جيبوتي لتخضع للتفتيش، وفيها البضائع الاستهلاكية اليومية للشعب اليمني”.
وأشار النصيري إلى أن السفينة تحمل من 300 إلى 400 حاوية، ولا تتجاوز الـ 4000 سفينة -ما كانت عليه قبل العدوان-، بينما في عام 2014م كانت تتجاوز من 12000 إلى 13000 حاوية، مؤكداً تعمد العدو استهداف ومنع سفن الحاويات لكونها الرافد الرئيسي لعمليات الموانئ.
وتوضح معلومات التقرير أن موانئ الحديدة كانت تستقبل 14 ألف حاوية قبل العدوان كمعدل سنوي، لتتراجع إلى ما بين 300 و400 حاوية بعد العدوان والحصار السعودي على اليمن المستمر منذ 12 عاماً.
وفي الصدد، يؤكّد نائب مدير عام محطة الحاويات بميناء الحديدة، المهندس أحمد المرتضى، أن نسبة تأثر الميناء من منع العدو السعودي لوصول سفن الحاويات إليه خلال سنوات العدوان والحصار بلغت ما بين 80% و90% عما كانت عليه قبل العدوان، موضحاً أن التجارة العالمية اتجهت إلى التحوية في نقل البضائع.
واعتبر المرتضى في حديثه “للمسيرة” أن هذا ينعكس على عمال الميناء والمواطنين والموظفين، وأكثر من 100 ألف أسرة في السلسلة اللوجستية من الميناء إلى المحافظات بشكل مباشر، ومعها كل شرائح المجتمع اليمني بشكّلٍ غير مباشر.
ولجأ العدو السعودي إلى احتجاز الحاويات ومنع إبحار سفنها إلى ميناء الحديدة، من خلال إجراءات تسببت في إتلاف حمولتها، وصولاً إلى فقدان الخطوط الملاحية والقدرة التشغيلية للميناء، كما شمل حجز الحاويات أصناف السلع التي منع العدو السعودي وصولها إلى ميناء الحديدة، والحاويات البحرية نفسها، وهي أصول وممتلكات تشغيلية تعود للخط الملاحي.
وتحمل الخط الملاحي تكاليف وأضرار احتجاز وتجميد ومنع وصول الحاويات، وفقدان القدرة على تشغيلها أو تدويرها في رحلات أخرى، وأمام هذه الإجراءات يكون الخط الملاحي ومالك الحاويات غير قادرين على إعادة تحميل الحاويات أو تغيير وجهتها أو التصرف فيها.
ونتيجة لذلك، تعرضت بضائع سفن الحاويات للتلف وانتهاء الصلاحية ولم تعد صالحة للاستهلاك، وهي لا تزال محتجزة من قبل العدو السعودي، ومنعت بعد ذلك من الوصول إلى موانئ البحر الأحمر؛ نتيجة فقدان الخطوط الملاحية القدرة التشغيلية وتجنبها الشحن إليها.
