مدير موقع الخنادق: إيران تنجح في رفع كلفة العدوان الأمريكي-الإسرائيلي والألم وصل إلى واشنطن والخليج

2

ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
11 أغسطس 2026مـ – 28 صفر 1448هـ

أكد مدير موقع الخنادق، محمد شمص، أن مراكز الدراسات والخبراء الغربيين والأمريكيين يُجمعون على فشل العدوان الأمريكي الإسرائيلي الأخير على إيران، مشيرًا في مداخلة له على قناة “المسيرة”، اليوم، إلى أن طهران نجحت باستراتيجيتها في رفع التكلفة على العدو الأمريكي والإسرائيلي وشركائهم الإقليميين، حيث تجاوزت بذلك البعد الجغرافي لتُسمِع صدى ألمهم في قلب الولايات المتحدة ودول الخليج.

ورغم الحصانة الجغرافية للولايات المتحدة، إلا أن تداعيات الحرب– بحسب الدكتور شمص _وصلت إلى السوق الأمريكية عبر ارتفاع أسعار النفط، وحدوث خلل في سلاسل التوريد الأمريكية، لافتًا إلى بيانات المنصات والمواقع الأمريكية التي أكدت تراجع الاحتياطي الاستراتيجي الأمريكي للنفط إلى نحو 300 مليون برميل في شهر آب/ أغسطس، مع احتمالية هبوطه إلى 200 أو 250 مليون برميل كحد أدنى نهاية الشهر وهو ما يعتبر خطًا أحمر بالنسبة للأمريكيين، إذ إن هبوط الاحتياطي الأمريكي عن حاجز 200 مليون برميل يشكل تهديدًا مباشرًا لأمن الطاقة الأمريكي.

على الصعيد الإقليمي، أشار شمص إلى أن دول الخليج المشاركة في العدوان بدء من البحرين وقطر والإمارات والسعودية ووصولًا إلى الكويت تدفع أثماناً باهظة وخسائر مضاعفة بعشرات المرات مقارنة بحجم الأضرار التي تتكبدها إيران جراء أي ضربة عسكرية .

وسلط المحلل السياسي الضوء على التناقص الهائل في مخزون الذخائر والصواريخ الدفاعية والهجومية المتقدمة للولايات المتحدة (مثل ثاد، باتريوت، وتوما هوك)، مؤكدًا أنه رغم القدرات المالية والمصنعية لأمريكا، إلا أن عامل الوقت لا يصب في صالحها؛ فاستهلاك هذه الترسانة ينذر بخطر استراتيجي بالتزامن مع ترقب الخصوم الدوليين كـ روسيا والصين، مشيرًا في هذا السياق إلى أن عقود التسليح الطارئة المبرمة لإنتاج الصواريخ على نحو سريع تتطلب ما بين سنة إلى أربع سنوات لتعويض النقص وإعادة المخزون الأمريكي إلى مستوياته السابقة.