ألبانيز: الإبادة والفصل العنصري في فلسطين مشروع دولة

5

ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
10 أغسطس 2026مـ – 27 صفر 1448هـ

أكدت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، فرانشيسكا ألبانيز، أن ما يجري بحق الشعب الفلسطيني لا يمكن اختزاله في سياسات حكومة لكيان العدو الإسرائيلي بعينها، معتبرة أن الإبادة الجماعية والفصل العنصري والتهجير باتت جزءاً من منظومة دولة متكاملة تستهدف الوجود الفلسطيني.

وقالت ألبانيز، إن “(إسرائيل) كشفت عن رؤيتها لفلسطين، وهي لا شيء”، مضيفة: “لا فلسطين بين النهر والبحر، الإبادة الجماعية مشروع دولة، والفصل العنصري مشروع دولة”.

وأضافت: “لا توجد (إسرائيل) جيدة و(إسرائيل) سيئة، إنها كلها (إسرائيل)”، داعية الدول إلى اتخاذ إجراءات عملية ضد الاحتلال، بينها “معاقبة (إسرائيل)، وعزلها، وقطع التجارة معها، وعدم إرسال مزيد من الأسلحة”، مؤكدة أن “النكبة لم تنتهِ أبداً”.

وتأتي تصريحات ألبانيز في سياق مواقف متواصلة دعت فيها المجتمع الدولي إلى الانتقال من بيانات الإدانة إلى إجراءات ملموسة لوقف الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

ودعت الدول إلى قطع العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية والعسكرية مع العدو الإسرائيلي، معتبرة أن استمرار هذه العلاقات يوفر غطاءً لاستمرار الانتهاكات ويقوّض منظومة القانون الدولي، مشددة على ضرورة مراجعة العلاقات التجارية والاستثمارية والمؤسساتية مع العدو الإسرائيلي.

وأوضحت أن التعذيب بحق الفلسطينيين أصبح، أداة منظمة مرتبطة بسياسات رسمية، معتبرة أن منظومة سجون العدو الإسرائيلي تحولت إلى جزء من منظومة أوسع من القمع والإذلال والعقاب الجماعي.

وحذرت في وقت سابق من أن إجراءات العدو الإسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة، ولا سيما توسيع مصادرة الأراضي وتسهيل عمليات الاستيلاء على الممتلكات، تمثل خطوات متدرجة نحو ترسيخ الضم الدائم للأرض الفلسطينية، مشددة على أن كيان العدو نفسه حُكم بعدم قانونيته من أعلى هيئة قضائية في العالم.

وتؤكد ألبانيز أن استمرار الإفلات من العقاب هو أحد العوامل التي تسمح باستمرار الانتهاكات، مطالبة الدول باستخدام أدوات الضغط المتاحة لديها، بما في ذلك وقف العلاقات التي يمكن أن تسهم في استمرار الجرائم أو تمويلها أو تسهيلها.

وتشدد المقررة الأممية على أن القضية الفلسطينية لا يمكن فصلها عن جذور النكبة عام 1948 وما تلاها من تهجير واستيطان واحتلال، معتبرة أن غياب الحل العادل واستمرار حرمان الفلسطينيين من حقوقهم الأساسية أبقى آثار النكبة قائمة حتى اليوم.