وقاية اليوم… خطوة نحو الحياة

3

ذمــار نـيـوز || مـقـالات ||
10 أغسطس 2026مـ – 27 صفر 1448هـ

بقلم // عبير عبدالله

تكمن الخطوة الكبرى نحو حياة أكثر صحة في الوقاية من السلوكيات والعادات اليومية الخاطئة؛ فبعض الممارسات قد تبدو غير مهمة، لأننا اعتدنا عليها بسبب سهولة توفرها وانخفاض تكلفتها، لكنها قد تحمل مخاطر صحية.

ومن أكثر المواد التي أصبحت حاضرة في تفاصيل حياتنا اليومية جزيئات البلاستيك، إذ نجدها في حافظات الطعام البلاستيكية، وعبوات المياه، وأكياس الخبز، وعبوات التوابل ، وألعاب الأطفال البلاستيكية.

ومن السلوكيات اليومية المضرة بصحتنا وضع الطعام شديد السخونة وتناوله في عبوات سفرية الاستخدام مصنوعة من البلاستيك أو حفظ الخبز في أكياس بلاستيكية ساخناً وعدم استبدالها بقطعة قماشية حيث ينبغي حفظ الطعام الساخن في حافظات زجاجية أو أوانٍ فولاذية مقاومة للصدأ.

أما عبوات المياه البلاستيكية المخصصة للاستخدام الواحد، فمن الأفضل عدم إعادة استخدامها لفترات طويلة وتعبئة المياه في نفس العبوة لعدة مرات، خصوصًا إذا أصبحت مخدوشة أو متضررة؛ فإعادة الاستخدام المتكرر قد يزيد احتمالية التلوث الميكروبي نتيجة صعوبة تنظيف بعض العبوات جيداً وتحلل المواد الكيميائية في مياة الشرب.

ولكي نحرص على اختيارات صحية داخل المنزل أن تُستبدل عبوات حفظ التوابل والبهارات، بعبوات غير بلاستيكية كالزجاج أو المواد المخصصة لهذا الغرض.

استخدام عبوات زجاجية أو فخارية آمنة ومخصصة لحفظ مياه الشرب والتخلص من العبوات البلاستيكية عند شراء الماء.

حفظ الفواكه والخضروات في مكان صحي بعيداً عن أكياس البلاستيك.

ماذا عن الأطفال؟
يحتاج الأطفال إلى عناية خاصة عند اختيار المنتجات البلاستيكية المستخدمة لهم. لذلك ينبغي اختيار الألعاب والرضاعات الآمنة لهم، والالتزام بتعليمات الشركة المصنعة بشأن طريقة التعقيم .

التغيير الحقيقي يبدأ من العادات الصغيرة التي نكررها كل يوم.

إن الوقاية ليست خوفًا من كل ما يحيط بنا، وإنما هي وعي.

والسرطان من الأمراض الخطيرة التي تتداخل في نشأتها عوامل عديدة، منها عوامل يمكن الوقاية منها. ولذلك فإن تبني نمط حياة صحي،هو خطوة مهمة في طريق الوقاية.

وفي هذا السياق تأتي الحملة الوطنية الحادية عشرة للتوعية بمخاطر الأكياس البلاستيكية، التي أطلقها صندوق مكافحة السرطان، لتؤكد أهمية الوعي والوقاية من الممارسات اليومية الخاطئة المرتبطة باستخدام البلاستيك.

والتفاعل مع هذه الحملة ونشر رسائلها التوعوية بين أفراد المجتمع خطوة مهمة، لأن الوقاية تبدأ من المعرفة ومن اختيارنا للعادات والبدائل الأكثر أمانًا لنا ولأطفالنا.

فلنجعل من هذه الحملة فرصة لمراجعة عاداتنا اليومية، ولنبدأ بالتغيير من الأشياء الصغيرة، لأن الوقاية تبدأ باختيارك، وقد تكون وقايتك اليوم خطوة نحو حياة أكثر صحة.