العدو الذي يسكن موائدنا
ذمــار نـيـوز || مقالات ||
9 أغسطس 2026مـ – 26 صفر 1448هـ
بقلم // سعاد الشامي
في صباح مزدحم، كانت فاطمة تعد الإفطار لأطفالها.. سكبت الشاي المغلي في أكواب بلاستيكية، ووضعت الفول الساخن في أوعية بلاستيكية، ثم ناولت أبناءها الطعام وهي تبتسم قائلة: “كلوا قبل أن يبرد “، ولم تكن تعلم أنها مع كل وجبة ساخنة تقدم لهم شيئًا خفيًا لا يُرى بالعين المجردة.
مرت السنوات…
كبر الأطفال لكن المرض كبر معهم أيضًا، فأحدهم يعاني اضطرابات هضمية، والآخر يشكو من مشكلات صحية متكررة، وذات زيارة إلى المستشفى أخبرها الطبيب أن بعض العادات اليومية الخاطئة، ومنها استخدام البلاستيك مع الأطعمة والمشروبات الساخنة، قد يزيد من التعرض لمواد كيميائية قد تضر بالصحة مع مرور الوقت خاصة عند استخدام أنواع غير مخصصة للحرارة.
خرجت الأم وقلبها مثقل بالندم، وهي تردد: “لو أنني كنت أعلم” ومنذ ذلك اليوم بدأت تراقب الناس من حولها؛ بائع الشاي يسكب المشروب المغلي في أكواب بلاستيكية، وأكياس البلاستيك تحتضن الخبز الساخن، وعلب الطعام البلاستيكية تمتلئ بالوجبات فور خروجها من النار..فأدركت أن الخطر الأكبر هو في غياب الوعي وسوء استخدام البلاستيك.
ولا يتوقف الأمر عند صحة الإنسان، فالأكياس والعبوات التي تلقى في الطرقات والأودية تتحول إلى كارثة بيئية تلوث التربة والمياه، وتؤذي الحيوانات والكائنات البحرية، ثم تعود إلينا عبر السلسلة الغذائية.
ولهذا ؛ يواصل صندوق مكافحة السرطان جهوده الحثيثة في نشر الثقافة الصحية والبيئية، وتوعية أفراد المجتمع بمخاطر الاستخدام الخاطئ للبلاستيك، وتشجيع السلوكيات الآمنة التي تحمي الإنسان والبيئة معًا.
ويدعو صندوق مكافحة السرطان الجميع إلى:
تجنب وضع الأطعمة والمشروبات الساخنة في الأكواب أو الأكياس البلاستيكية غير المخصصة لذلك.
استخدام الزجاج أو الفولاذ المقاوم للصدأ أو السيراميك مع الأغذية الساخنة.
عدم إعادة استخدام العبوات البلاستيكية المخصصة للاستعمال مرة واحدة.
التقليل من البلاستيك أحادي الاستخدام، والحرص على إعادة التدوير والتخلص السليم من النفايات.
