تصاعد الاعتداءات الصهيونية في غزة والضفة المحتلة

5

ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
8 أغسطس 2026مـ – 25 صفر 1448هـ

تواصل آلة العدوان الصهيوني ممارساتها الإجرامية بحق الشعب الفلسطيني، حيث شهدت، اليوم السبت، تصعيداً ميدانياً خطيراً تمثل في خرقٍ مستمر لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، توازى مع حملة اقتحامات واسعة واعتداءات ممنهجة نفذتها قوات العدو الصهيوني وعصابات المغتصبين الصهاينة في مختلف محافظات الضفة الغربية المحتلة.

ففي قطاع غزة، واصلت قوات العدو الصهيوني خرق الاتفاق عبر إطلاق النار والقصف الجوي والمدفعي والاستهداف المباشر للنازحين في مناطق متفرقة، إلى جانب استمرار عمليات النسف والتدمير داخل ما يسمى بالخط الأصفر، وفرض القيود الخانقة على حركة البضائع والمساعدات والسفر.

وأسفر إطلاق النار في محيط مدينة حمد شمالي خان يونس عن إصابة ثلاثة مواطنين، بينهم سيدة، كما كثف العدو إطلاق قنابل الإنارة والنار المباشرة في أحياء بيت لاهيا، والتفاح، ودير البلح، والنصيرات، ورفح.

ووفقاً لبيانات وزارة الصحة الفلسطينية، ارتفع عدد الشهداء منذ بدء وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر الماضي إلى 1,256 شهيداً و4,125 مصاباً، فضلاً عن 806 حالات انتشال، ليرتفع الإجمالي العام للعدوان منذ 7 أكتوبر 2023 إلى نحو 73,382 شهيداً و174,236 جريحاً.

وعلى صعيد الضفة الغربية، نفذ جيش العدو الصهيوني اقتحامات ليلية وفجرية شملت دهم المنازل وتخريب محتوياتها في مخيم بلاطة، وحبلة، والفارعة، وميثلون، وجنين، وطولكرم، ويطا.

واقترن هذا التصعيد العسكري بهجمات مكثفة نفذها المغتصبون الصهاينة تحت حماية قوات العدو، استهدفت المواطنين وممتلكاتهم.

إذ شهدت قرية أبو نجيم جنوب شرق بيت لحم هجوماً بالرصاص الحي أسفر عن إصابة مواطن، واعتدت عصابات المغتصبين على طواقم الإسعاف والدفاع المدني وعطلت مركباتهم.

وفي الخليل ونابلس ورام الله، صعّد المغتصبون الصهاينة من اعتداءاتهم الرعوية والزراعية؛ حيث جرى تحطيم 110 أشجار زيتون ودمرت شبكات المياه في دير شرف، وأطلقت المواشي لإتلاف المحاصيل في سعير والسموع، إلى جانب إطلاق الخنازير البرية لترهيب الأهالي وتوسيع البؤر الاستيطانية في سنجل ومسافر يطا، في محاولة جليّة لتهجير المزارعين والرعاة قسراً والسيطرة على أراضيهم،

وهي الانتهاكات التي تأتي امتداداً لـ 2,256 اعتداءً وثقتها هيئة مقاومة الجدار والاستيطان خلال شهر يوليو الماضي.

وتأسيساً على ما سبق، تثبت الممارسات الميدانية اليومية أن العدو الصهيوني وعصابات المغتصبين الصهاينة يتبعون سياسة ممنهجة قائمة على تصعيد الانتهاكات وفرض سياسة الأمر الواقع، سواء من خلال التنصل من التزامات وقف إطلاق النار في قطاع غزة وتعميق الكارثة الإنسانية، أو عبر تسريع وتيرة الاستيطان والتهجير القسري وتضييق الخناق على المواطنين في الضفة الغربية؛ مما يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته القانونية والأخلاقية للتدخل العاجل ووقف هذه الاعتداءات المتواصلة وتوفير الحماية للشعب الفلسطيني.