صبري: الكرة الآن في الملعب السعودي وعليه الاختيار بين التصعيد أو الاعتراف بحقوق اليمن

24

ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
7 أغسطس 2026مـ – 24 صفر 1448هـ

أكد وكيل وزارة الخارجية اليمنية، للشؤون السياسية، عبد الله علي صبري أن الرسالة الموجهة للعدو السعودي مرتبطة بمسار تصعيدي معلن لا رجعة فيه ولا سقف معين له، مشدداً على أن معادلة “الحصار بالحصار والتصعيد بالتصعيد” جادة وثابتة، وأن الكرة باتت في ملعب الرياض وعليها الاختيار بين التصعيد أو الرضوخ والاعتراف بحقوق الشعب اليمني.

وأوضح صبري في حديث اليوم، لقناة “المسيرة”، أن العدو السعودي لم يفهم حقيقة المسار اليمني ولم يتعامل معه بجدية، وظل يراهن على الاستجابة المحدودة لحقوق الشعب اليمني واللجوء إلى التحشيد العسكري عبر الأدوات والمرتزقة في الداخل، مؤكداً أن ما طرحته حكومة التغيير والبناء وحشود الشعب اليمني، من مطالب ، في جمعة التحذير والنفير لإنهاء العدوان ورفع الحصار كلياً، واستعادة كافة الحقوق المشروعة، وصولاً إلى تحرير كامل الأرض اليمنية وتحقيق الاستقلال التام، هي ما يسعى له اليمن قيادة وشعب وقوات مسلحة في هذه المرحلة.

وأشار أن العدو السعودي اتجه لمواجهة اليمن في هذه المرحلة عبر مسارين؛ الأول هو محاولة تدويل الأزمة والبحث عن تحالفات دولية جديدة عبر تصوير الحظر البحري الذي تفرضه القوات المسلحة اليمنية على الملاحة السعودية بأنه مشكلة دولية، والمسار الثاني هو محاولة إحياء سردية “الحرب اليمنية اليمنية” عبر تحريك المرتزقة في الداخل لافتعال معارك تربك أداء القوات المسلحة وتمنح الرياض متسَعاً من الوقت للمناورة والتهرب من الاستحقاقات المطلوبة.

ولفت إلى أن وزارة الخارجية تجتهد دائماً في إيصال الرسائل والمواقف عبر المخاطبات الدبلوماسية مع الدول ومجلس الأمن، على الرغم من أن بعض العواصم تتبنى السردية السعودية في خطابها الإعلامي، رغم إدراكها الكامل لحقيقة ما يجري على الأرض.

وقال صبري: “الحرب على اليمن باتت تُعرف دولياً وعالمياً بأنها حرب سعودية بامتياز، خصوصاً بعد موقف اليمن الشجاع في معركة “طوفان الأقصى” نصرة لغزة وفلسطين، والذي خلق رأياً عاماً عالمياً ينظر بعدالة إلى الموقف اليمني مقابل العدوان السعودي”.

وأضاف “التحالفات البحرية الجديدة التي تشكلها السعودية، رغم انضمام بعض الشركات والدول إليها، لن تقدم ولن تؤخر في مسار المعركة شيئاً، مذكراً بفشل التحالفات السابقة في البحر الأحمر وهروب حاملات الطائرات الأمريكية أمام الضربات اليمنية الموجعة، واضطرار واشنطن للرضا بالاتفاقات الواقعية.

وفيما يتعلق بالمجتمع الدولي، انتقد وكيل وزارة الخارجية دوره الظالم وتواطؤه المستمر مع قوى العدوان، مشيراً إلى سجل طويل من الانحياز وتمرير الضغوط السياسية والمالية السعودية لإعاقة مشاريع القرارات الأممية المنصفة للشعب اليمني، مستحضراً شواهد بارزة على ذلك، مثل سحب الأمم المتحدة اسم السعودية من القائمة السوداء لقتلة الأطفال عام 2016 بعد ضغوط ومال سياسي اعترف بها الأمين العام السابق بان كي مون، فضلاً عن إنهاء عمل فريق الخبراء البارزين المعني بحقوق الإنسان، وتعطيل بعثة الأمم المتحدة في الحديدة.

وشدد صبري أن صنعاء لم تعول يوماً على المجتمع الدولي أو المؤسسات الأممية، بل اعتمدت على الله سبحانه وتعالى وعلى عدالة القضية ومظلومية الشعب اليمني، إلى جانب تطوير قدراتها العسكرية الهائلة التي باتت تختلف جذرياً عما كانت عليه في عام 2015، مشيراً إلى أن التغيرات الإقليمية والاقتصادية العالمية، ولا سيما المرتبطة بالممرات المائية الاستراتيجية، تصب في مصلحة اليمن الذي اختار التوقيت المناسب لمعركته، مؤكداً أن الكرة الآن في ملعب النظام السعودي الذي عليه الاختيار إما المضي في التصعيد أو الرضوخ والاعتراف بحقوق الشعب اليمني لتنهي بيانات الترحيب لاحقاً هذا العدوان.