الأردن: “إسرائيل” تدفع نحو صراع ديني بانتهاكاتها في القدس وتستهدف تقويض هوية المسجد الأقصى
ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
5 أعسطس 2026مـ – 22 صفر 1448هـ
حذر وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، من أن السياسات والإجراءات الصهيونية في القدس المحتلة، ولا سيما الانتهاكات المتواصلة بحق المسجد الأقصى المبارك، تدفع نحو تفجر صراع ديني ستكون تداعياته خطيرة على المنطقة والعالم، داعياً المجتمع الدولي إلى تحرك حازم وفوري لوقف هذه الانتهاكات وإنهاء الاحتلال.
وقال الصفدي، في كلمة خلال إفتتاح الاجتماع الوزاري لدعم القدس في الأردن، إن “إسرائيل تواصل تكريس احتلالها اللاشرعي للقدس عبر توسيع الاستيطان، وضم الأراضي، ومصادرة الممتلكات، والتضييق على الفلسطينيين في المدينة، وعزل القدس عن باقي الأراضي الفلسطينية المحتلة، في إطار مخطط يستهدف تغيير هوية المدينة وتاريخها ومستقبلها”.
وأضاف أن “السلطات الإسرائيلية تواصل انتهاك حرمة المقدسات الإسلامية والمسيحية، وتفرض قيوداً على حرية العبادة للمسلمين والمسيحيين، مشيراً إلى تعرض رجال الدين المسيحيين لاعتداءات من قبل متطرفين، ومحاولات تستهدف الكنائس وأملاكها من خلال تشريعات غير شرعية وتشكل خرقاً للقانون الدولي، الذي يؤكد عدم وجود سيادة لدولة الاحتلال على الأراضي المحتلة”.
وأكد الصفدي أن “المسجد الأقصى المبارك يتعرض لاعتداءات إسرائيلية ممنهجة وغير مسبوقة تتزايد كماً ونوعاً، في محاولة لتقويض هويته الإسلامية وتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم فيه، مشدداً على أن المسجد الأقصى، بكامل مساحته، هو مكان عبادة خالص للمسلمين”.
وأشار إلى أن “الإجراءات الإسرائيلية في القدس تأتي ضمن سياسة أوسع لتكريس الاحتلال في الضفة الغربية، وتقويض فرص تنفيذ حل الدولتين، الذي وصفه بأنه السبيل الوحيد لتحقيق السلام العادل”، محذراً من أن “هذه السياسات تدفع الضفة الغربية نحو الانفجار، وتتزامن مع خرق اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وإعاقة الجهود الرامية إلى تحقيق الاستقرار في القطاع.”
وأضاف أن “استمرار الانتهاكات بحق المسجد الأقصى ومحاولات تغيير هويته من شأنه أن يدفع نحو صراع ديني واسع، في ظل المكانة الدينية للمسجد لدى ما يقارب ملياري مسلم حول العالم”.
ودعا وزير الخارجية الأردني المجتمع الدولي إلى “التحرك قبل فوات الأوان لوقف الانتهاكات الإسرائيلية في القدس ومقدساتها”، وإنهاء السياسات التي تكرس الاحتلال وتقوض فرص السلام”، مؤكداً أن “القدس يجب أن تبقى مدينة للوئام وبوابة للسلام، لا ساحة للبطش والظلم”.
وأكد الصفدي أن “الاجتماع الوزاري يعكس موقفاً عربياً وإسلامياً موحداً في دعم القدس ومقدساتها”، داعياً إلى “تنسيق التحركات الجماعية لكشف الممارسات الإسرائيلية التصعيدية والاستفزازية، وحشد موقف دولي فاعل يوقفها، ويمهد لتحقيق السلام العادل القائم على قيام الدولة الفلسطينية المستقلة، لتعيش إلى جانب إسرائيل بأمن واستقرار”.
واختتم بالتأكيد أن “السيادة على القدس فلسطينية، والوصاية على المقدسات الإسلامية والمسيحية هاشمية، فيما تبقى حماية القدس ومقدساتها مسؤولية عربية وإسلامية ودولية مشتركة”.
