أكثر من 4.8 ملايين زائر يحيون أربعينية الإمام الحسين في كربلاء وسط استنفار أمني

4

ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
4 أعسطس 2026مـ – 21 صفر 1448هـ

تواصل حشودٌ مليونيةٌ من الزائرين، من مختلف المحافظات العراقية وبلدان العالم، أداء مراسيم الزيارة الأربعينية في كربلاء المقدسة، مع مواصلة عمليات التفويج العكسي.

ويحيي أكثر من 4 ملايين و800 ألف زائر وافد دخلوا إلى العراق من مختلف بلدان العالم، زيارة أربعينية الإمام الحسين، وذلك بحسب خلية الإعلام الأمني.

وكثفت الجهات الأمنية والخدمية جهودها لتنظيم حركة السير وتأمين عملية التفويج العكسي للزائرين.

وتحيي زيارة الأربعين ذكرى مرور أربعين يوماً من الحداد على استشهاد الإمام الحسين، حفيد النبي محمد، في معركة كربلاء.

وتُعد زيارة الأربعين واحدة من أهم المناسبات في التقويم الشيعي، حيث يتوافد ملايين الزوار، إلى العراق لزيارة المراقد المقدسة.

وفي السياق، أعلن المقر المسؤول عن زيارة الأربعينية، التابع لخلية الإعلام الأمني العراقية، في بيان، “استمرار تنفيذ الخطة الأمنية والخدمية الخاصة بالزيارة الأربعينية”.

وأوضح المقر أنّ الخطة “تجري بالتنسيق مع جميع الجهات الأمنية والخدمية والساندة لتأمين حركة الزائرين الوافدين إلى العراق، وتوفير أعلى مستويات الإنسيابية عبر المنافذ الحدودية والمحاور الرئيسة..”.

وأضاف أنّ “الإحصائية المحدثة لغاية ليلة أمس، أظهرت ارتفاع العدد الكلي للزائرين الوافدين إلى العراق منذ الأول من شهر محرم الحرام إلى 4,887,660 زائراً، مع استمرار تدفق الزائرين من مختلف الدول لإحياء مراسم أربعينية الإمام الحسين (عليه السلام)”.

وأفادت مديرية المرور العامة بأن خطة زيارة الأربعين تضمنت تنظيم حركة تفويج المركبات باتجاه كربلاء المقدسة والخروج منها بمشاركة 16 ألف ضابط ومنتسب.

وأمس، أكد مصدر مسؤول أنّ محافظة كربلاء المقدسة، تشهد ذروة أعداد زائري الإمام الحسين، فيما أشار إلى أن الخطط الأمنية والخدمية تنفذ بانسيابية.

وقال المصدر لوكالة الأنباء العراقية (واع) إنّ “أعداد زائري الإمام الحسين في محافظة كربلاء المقدسة بلغت ذروتها ابتداءً من ليلة الاثنين، ومن المتوقع أن تستمر حتى عصر اليوم الثلاثاء”.

وأضاف أنّ “جميع الخطط الخدمية تسير بانسيابية، وأنّ مختلف الخدمات متوفرة بشكل جيد، سواء فيما يتعلق بالجانب الأمني، أو بخطط النقل على المحاور الأربعة، من خلال الجهدين الحكومي والخاص”.

وتابع أنّ “كميات كافية من مياه الشرب والثلج جرى توفيرها لتلبية احتياجات الزائرين، فضلاً عن استمرار تجهيز مدينة كربلاء المقدسة بالتيار الكهربائي بصورة مستقرة ومتواصلة، بما يضمن انسيابية تقديم الخدمات خلال ذروة الزيارة”.

إلى ذلك، حيّا رئيس مجلس الوزراء، علي فالح الزيدي، القطعات الأمنية المشاركة في تأمين الزيارة، وذلك عبر نداء وجّهه من خلال أجهزة اللاسلكي من داخل قسم الكاميرات والإدارة والسيطرة في مديرية شرطة كربلاء.

وأعرب الزيدي عن بالغ شكره وتقديره للجهود الكبيرة التي تبذلها القوات الأمنية في حفظ أرواح الزائرين وحمايتهم، وتنظيم حركة الزيارة، ومواصلة أداء واجباتها في ظل الظروف المناخية الصعبة.

وكانت ممثلة منظمة الصحة العالمية في العراق، جميلة الراعبي، قد أكدت في وقتٍ سابق، استمرار دعم المنظمة لوزارة الصحة العراقية وشركائها لتعزيز الجاهزية الصحية خلال موسم زيارة أربعينية الإمام الحسين.

وقالت الراعبي لوكالة الأنباء العراقية إنّ “دعم المنظمة يأتي في إطار الشراكة المستمرة مع وزارة الصحة لتعزيز قدرة النظام الصحي على الاستعداد والاستجابة للاحتياجات الصحية التي تفرضها التجمعات البشرية الكبرى، بما يضمن حماية صحة الزائرين والعاملين الصحيين والمجتمعات المستضيفة”.

وأضافت أنّ “المنظمة تقدم الدعم الفني في مجالات التخطيط والاستعداد، وتعزيز الترصد الوبائي والكشف المبكر عن الأمراض، وتقوية أنظمة الاستجابة للطوارئ، فضلاً عن دعم التنسيق بين الجهات الصحية وبناء قدرات الكوادر من خلال التدريب على إدارة الإصابات الجماعية والاستجابة للطوارئ الصحية”.

وأشارت إلى أن “منظمة الصحة العالمية تعمل وفق نهج الصحة الواحدة، الذي يعزز التكامل بين قطاعات الصحة البشرية والبيئة والطب البيطري والجهات ذات العلاقة، للحد من المخاطر الصحية المرتبطة بالأمراض المشتركة والعوامل البيئية”.

وبينت الراعبي أن “المنظمة تواصل تعاونها مع دائرة صحة كربلاء والحكومة المحلية والعتبتين الحسينية والعباسية المقدستين، لدعم التخطيط والاستعداد الصحي وإدارة المخاطر وتعزيز الرسائل الصحية والتوعية المجتمعية، بما يسهم في توفير بيئة أكثر أماناً للزائرين خلال الزيارة الأربعينية الذي يعد من أكبر التجمعات البشرية السنوية في العالم، ويستقطب ملايين الزائرين من داخل العراق وخارجه”.