‏بعد القصف اليمني .. عمليات تحميل الغاز و البترول المسال في ينبع تتراجع بشكل ملحوظ

6

ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
4 أعسطس 2026مـ – 21 صفر 1448هـ

كشف موقع “أوبيس” (OPIS) الأمريكي المتخصص في أسواق الطاقة. الاثنين. عن تراجع عمليات تحميل غاز البترول المسال في ينبع وسط هجمات البحر الأحمر. مؤكدا أن عمليات تحميل غاز البترول المسال في محطة ينبع التابعة لأرامكو السعودية تراجعت منذ أواخر يوليو، وسط حالة من عدم اليقين في السوق عقب هجمات القوات المسلحة اليمنية على السفن التجارية السعودية في البحر الأحمر، وفقًا لما أفادت به مصادر ملاحية لوكالة أوبس.

وقال سماسرة سفن إن آخر عملية تحميل كانت لناقلة الغاز العملاقة «إن واي لورد»، التي حمّلت شحنة في 28 يوليو قبل أن تغيّر مسارها شمالًا عبر قناة السويس لتجنب المنطقة عالية المخاطر. ولم ترد أنباء عن أي عمليات تحميل أخرى من ينبع منذ ذلك الحين، كما أفاد التجار بعدم وجود مناقشات جديدة لاستئجار سفن لنقل شحنات من ينبع.

وعقب انهيار خط أنابيب سوائل الغاز الطبيعي في الجعيمة التابع لأرامكو السعودية أواخر فبراير، زادت محطة ينبع عمليات التحميل لتعويض خسارة القدرة التصديرية، بمتوسط بلغ نحو خمس إلى ست شحنات شهريًا.

وجرى تحميل خمس شحنات في يوليو، لكن معظمها حُمّل خلال النصف الأول من الشهر، قبل تصاعد هجمات اليمنيين..

وتُظهر بيانات فورتكسا أن صادرات غاز البترول المسال من ينبع تُقدّر حاليًا بنحو 91,500 طن متري في أغسطس، انخفاضًا من 296,900 طن متري في يوليو.

وكانت أوبس قد أفادت سابقًا بأن مناقشات عمليات النقل من سفينة إلى سفينة تراجعت إلى حد كبير منذ منتصف يوليو، وسط تجدد التوترات بين أمريكا وإيران. وبدلًا من ذلك، اعتمد المشترون الآسيويون على مناقصات التسليم في ميناء الوصول التي تطرحها مؤسسة البترول الكويتية للحصول على شحنات من الشرق الأوسط. وبرز هذا الاتجاه في أواخر يونيو لتسهيل مبيعات الشحنات من خلال نقل مخاطر الشحن من المشترين إلى البائعين.

وطرحت مؤسسة البترول الكويتية مناقصة واحدة للتسليم في ميناء الوصول أواخر يونيو وسبع مناقصات في يوليو، كما طرحت مؤخرًا أول مناقصة لها في أغسطس، تعرض فيها شحنة غاز بترول مسال تزن 44,000 طن متري، موزعة بالتساوي، للتسليم خلال النصف الثاني من أغسطس إلى المنطقة الممتدة من سنغافورة إلى اليابان. وتُغلق المناقصة يوم الثلاثاء.

وقال أحد المحللين: «مع تراجع نشاط ينبع، قد تستغل مؤسسة البترول الكويتية هذه الفرصة لتوريد المزيد إلى آسيا من خلال طرح مناقصات إضافية للتسليم في ميناء الوصول».

وقال مشاركون في السوق إنهم لم يفاجأوا برفع أرامكو السعودية أسعار العقود لشهر أغسطس، إذ أدى تعطل خط أنابيب الجعيمة، وتراجع عمليات التحميل في ينبع، وتراجع نشاط النقل من سفينة إلى سفينة، إلى مزيد من الشح في إمدادات غاز البترول المسال من الشرق الأوسط وتقليص مرونة التصدير.

ورفعت أرامكو السعودية، الخميس الماضي، أسعار العقود لشهر أغسطس إلى 620 دولارًا للطن المتري من البروبان و640 دولارًا للطن المتري من البيوتان، مقارنة بـ580 دولارًا و600 دولار للطن المتري على التوالي في يوليو.

ومن المتوقع أن يبلغ إجمالي صادرات غاز البترول المسال من الشرق الأوسط 1.73 مليون طن متري في أغسطس، بانخفاض حاد عن المتوسط الشهري السابق للصراع، الذي تراوح بين 3.5 و4 ملايين طن متري، وفقًا لفورتكسا.