الصحة تفند شائعات العدوان وتوضح أسباب توقف اللقاحات وتطالب المنظمات الدولية بالقيام بمسؤولياتها

5

ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
2 أعسطس 2026مـ – 19 صفر 1448هـ

أقامت وزارة الصحة والبيئة، مؤتمراً صحفياً حول أثر الحصار السعودي في منع دخول الأدوية الأساسية والمحاليل واللقاحات، مبينة حقيقة الدعايات التي يروج لها العدوان وأبواقه حول منع التطعيمات الأساسية في المحافظات والمناطق الحرة.

وأوضح المؤتمر الصحفي الذي نظم اليوم الأحد، بصنعاء، أن انقطاع التطعيمات ناتج عن أزمة إنسانية بسبب حصار العدو السعودي لليمن، وتعليق المنظمات لعملها، حيث انعدمت كلياً الأرصدة المخزنية للقاحات الأساسية التسعة (الخماسي، المكورات الرئوية، شلل الأطفال الحقني والفموي، الروتا، السل، الحصبة، الثنائيTd، وفيتامين أ).

وقال البيان “إن آخر شحنة وصلت بتاريخ 4 سبتمبر 2025م، وعلقت منظمة اليونيسف عملها وإمدادات اللقاحات في تاريخ 24 أكتوبر 2025م. ورغم قيام الوزارة بكافة المخاطبات الرسمية المبكرة (منذ يوليو 2025م)، سواء عبر المكاتبات أو الرسائل الإلكترونية التي تحذر فيها من نفاد المخزون الوطني من اللقاحات دون وجود استجابة عملية، واستخراج موافقات استقدام الشحنات منذ نوفمبر 2025م، وإرسال خطط الاحتياج وتقارير المخزون إلى كافة الشركاء أولاً بأول، واستمرار المخاطبات والمراسلات والاجتماعات مع الشركاء للبحث عن حلول للوضع المتفاقم حتى نهاية يوليو 2026م، إلا أن الشحنات لم تصل حتى الآن، واستمرت منظمة اليونيسيف في تعنتها وتسييس العمل الإنساني”.

وحمل البيان العدوان السعودي الأمريكي والأمم المتحدة ومنظماتها المتماهية والمتخادمة معه في إمعان الحصار على الشعب اليمني، المسؤولية المباشرة، مشيراً إلى أن غالبية المنظمات قامت بتعليق عملها، الأمر الذي ألقى بظلاله بشكل كبير على الوضع الإنساني للبلد.

وحدّد البيان المنظمات التي لها علاقة رئيسية بموضوع نفاد اللقاحات، وهي: “منظمة اليونيسيف” التي جمدت التمويلات اللوجستية وأخرت شحن الشحنات المعتمدة رغم صدور التراخيص الرسمية المبكرة، ومعها “التحالف العالمي للقاحات” الذي تخلى عن التزاماته ولم يضغط لضمان انتظام سلاسل الإمداد.

ونفى البيان صحة ما يروج حول منع وزارة الصحة للقاحات أو إيقافها، مؤكداً أنها ستكون متوفرة لمن أراد في مرافق الوزارة حال دخولها البلد وبعد إجراءات الفحص، وأن الوزارة لم تدخر أي جهد لإيجاد حلول بديلة، فقد تم الاتفاق على استقدام شحنة اللقاحات، إلا أنه إلى الآن ما زالت هناك مماطلة، ولن تألو الوزارة جهداً في إيجاد البديل المناسب.

وحذّر البيان من حملات التضليل التي يشنها العدو ومرتزقته بأن سبب شحة اللقاحات هو الوزارة والحكومة، مؤكّداً أن السبب هو العدوان الغاشم والأمم المتحدة ممثلة بمنظماتها التي علقت أنشطتها الإنسانية في البلد بدوافع سياسية تتعارض مع ما تدعيه من معايير إنسانية.

كما حمل المنظمات الدولية المسؤولية القانونية والإنسانية الكاملة، مطالباً بخطة استجابة طارئة ومكتوبة خلال 48 ساعة، ونقل كافة حصص اليمن المعتمدة عبر شركات شحن متخصصة بسلاسل تبريد عالية الجودة وتوصيلها فوراً إلى المخازن المركزية ومن ثم إلى المحافظات والمديريات.

ودعا بيان وزارة الصحة المنظمات إلى سرعة فك تعليقها، وتوفير حوافز الكوادر الصحية المرابطة في مختلف المرافق الصحية، واحتياجات سلسلة التبريد بما يضمن توفير الخدمة في المراكز التي ستقدم اللقاحات. وأكدت وزارة الصحة والبيئة أنها لن تدخر جهداً لتعزيز الوضع الصحي في البلد، مهيبة بكافة المواطنين عدم الانسياق وراء الشائعات، فمن قتل أطفال اليمن بالصواريخ والقنابل لن يكون حريصاً أبدا على صحتهم.

وشدد البيان على أن العدو السعودي الأمريكي، تسبب في انهيار المنظومة الصحية وأجهز على البنية التحتية للقطاع الصحي في ظل تباطؤ المنظمات الدولية في الاستجابة الصحية، ما أدى إلى انتشار كثير من الأمراض والأوبئة، وحرمان ملايين المواطنين من الرعاية الصحية الأساسية، ولم يكتفي بذلك واتجه لفرض حصار جائر ومستمر يمنع سفر المرضى لتلقي العلاج في الخارج، ودخول المستلزمات الطبية والأدوية المنقذة للحياة وخاصة لذوي الأمراض المزمنة.

وتهيب وزارة الصحة بكافة أبناء شعبنا اليمني العزيز عدم الانسياق وراء شائعات العدو، مؤكدة أن من قتل أطفالنا بالصواريخ والقنابل لن يكون حريصاً أبدا على صحتهم.