أمين سر جبهة التحرير الجنوبية: اليمنيون فوّضوا السيد عبدالملك لأنه القائد الكفيل بصون حقوقهم وكرامتهم

8

ذمــار نـيـوز || أخبــار محلية ||
31 يوليو 2026مـ – 17 صفر 1447هـ

أكد أمين سر جبهة التحرير الجنوبية عارف العامري أن المسيرات المليونية التي شهدتها العاصمة صنعاء وبقية المحافظات اليمنية تمثل رسالة شعبية واضحة تؤكد التفويض المطلق للسيد القائد عبدالملك بدر الدين الحوثي، ودعم القوات المسلحة في مواصلة عملياتها العسكرية، ولا سيما معادلة “الحصار بالحصار”.

وفي مداخلة على قناة المسيرة، أشار العامري إلى أن هذا الحضور الجماهيري يعكس رسوخ الوعي والثقافة الجهادية لدى أبناء الشعب اليمني، ويؤكد فشل الحصار والعدوان في كسر إرادتهم.

وأوضح أن هذه الحشود جاءت رغم الأمطار والظروف الجوية المختلفة، وهو ما يعبر عن حجم الاحتقان الذي ولَّده الحصار الذي يفرضه النظام السعودي بدعم الولايات المتحدة و”النظام الأنغلو صهيوني”، مبيناً أن الجماهير خرجت لتجدد تفويضها لقائد الثورة، ولتعلن تأييدها ومباركتها الكاملة لجميع الأعمال العسكرية التي تنفذها القوات المسلحة، وخاصة عمليات الردع الموجهة نحو حصار النظام السعودي.

وجدد التأكيد على أن استمرار خروج اليمنيين بهذا الزخم، رغم الظروف المناخية، يؤكد أن العقيدة والثقافة الجهادية ما تزال تمثل الدافع الرئيس لدى أبناء الشعب اليمني، لافتاً إلى أن هذا الوعي المتقدم لم يكن وليد اللحظة، وإنما هو ثمرة أكثر من عقدين من الزمن منذ انطلاق المسيرة القرآنية، وهو ما انعكس في مستوى الوعي السياسي والثقافي الذي يتمتع به اليمنيون اليوم.

وانتقد العامري محاولات النظام السعودي استئجار “الأبواق” والأنظمة المختلفة لتمرير مشاريعه، سواء عبر إنشاء التحالفات العسكرية أو عبر جمع بيانات الإدانة التي اعتبر أنها مدفوعة الثمن، موضحاً أن التحالف البحري الذي تعمل الرياض على تشكيله يهدف إلى توسيع العمليات العسكرية والزج بعدد أكبر من الأنظمة في الحرب على اليمن.

وفي معرض حديثه عن التحالف البحري، أوضح العامري أن الدعوات وُجهت إلى أكثر من خمسين دولة، غير أن عدد الدول التي تجاوبت بلغ ثلاثة وأربعين، بينما لم يحضر فعلياً سوى أربع عشرة دولة، واصفاً المشاركين في هذا التحالف بأنه “جولة سياحية مدفوعة الأجر”، في إشارة إلى ضعف الاستجابة الدولية للمشروع السعودي.

وأكد أن الدول التي يجري الحديث عن مشاركتها تدرك أن الطريق الحقيقي لإنهاء هذه الأزمة لا يمر عبر توسيع الحرب، وإنما عبر إنهاء الحصار المفروض على اليمن، مشيراً إلى أن لسان حال تلك الدول يحذر النظام السعودي من أن استمرار حصار اليمن سيقابله استمرار الحصار اليمني على السعودية.

وأكد أن القرار اليمني الذي أعلنه القيادة بفرض حصار على الموانئ السعودية ومنع السفن المتجهة إليها أو الخارجة منها قرار واضح وصريح، منوهاً إلى أن معظم الأنظمة تدرك أن الانخراط العسكري في هذه المعركة سيكون خاسراً، ولذلك لن تزج بنفسها في مواجهة مباشرة مع الشعب اليمني.

واستشهد العامري بالتجربة السابقة منذ بداية العدوان، موضحاً أن النظام السعودي استعان آنذاك بمرتزقة وقوات من الأردن والسودان والمغرب، إلا أن عدداً من الطيارين والمرتزقة لقوا مصرعهم في البر والبحر والأجواء اليمنية، معتبرياً أن تلك التجربة تمثل رسالة واضحة للدول التي قد تفكر في الانضمام إلى أي تحالف جديد ضد اليمن.

وشدد على أن الجغرافيا ستبقى عاملاً حاسماً في هذه المواجهة، مؤكدين أن باب المندب ما يزال مفتوحاً أمام السفن، وأن القرار اليمني يستهدف حصراً الملاحة المرتبطة بالنظام السعودي، تماماً كما كان القرار اليمني خلال معركة إسناد غزة، حين منعت القوات المسلحة اليمنية السفن المرتبطة بالكيان الإسرائيلي من الوصول إلى الموانئ الفلسطينية المحتلة.

وفي ختام مداخلته، أكد أمين سر جبهة التحرير الجنوبية عارف العامري أن التجربة اليمنية أثبتت أن الحصار والعدوان لم ينجحا في تغيير موقف الشعب اليمني، بل زادا من تماسكه والتفافه حول قيادته وخياراته، وأن المسيرات المليونية المتواصلة تمثل دليلاً واضحاً على استمرار هذا الدعم الشعبي، وعلى استعداد اليمنيين لمواصلة معركة الدفاع عن حقوقهم وسيادتهم حتى رفع الحصار وإنهاء العدوان.