سياسي بحريني: اليمن يجسّد صورة فريدة في مواجهة المخططات الصهيوأمريكية وعلى السعودية الانسحاب قبل الندم
ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
31 يوليو 2026مـ – 17 صفر 1447هـ
أكد الناشط السياسي البحريني والمتحدث باسم هيئة شؤون الأسرى في البحرين، جعفر يحيى، أن العدوان السعودي على اليمن دخل مرحلة مختلفة تماماً عما كان عليه في السنوات الماضية، مشدداً على أن ما يظهره الشعب اليمني من ثبات وإصرار وتقدم يفرض على النظام السعودي مراجعة حساباته ورفع يده عن اليمن.
وفي مداخلة خاصة على قناة المسيرة، حذر الناشط السياسي البحريني جعفر يحيى من أن “استمرار العدوان والحصار السعودي الأمريكي سيقود إلى عواقب سيندم عليها النظام السعودي وكل من يتحالف معه”.
وشدّد يحيى على أن “الشعب اليمني يمتلك الحق الكامل في تقرير مصيره وفقاً للأخلاق والدين والقانون الدولي”، داعياً بشكل عاجل “العدوان السعودي الخليجي الأمريكي الصهيوني إلى إنهاء تدخله في اليمن ورفع الحصار عنه”.
ونوّه إلى أن “اليمن دولة مستقلة ومحترمة ولا يجوز لأي طرف أن يفرض نفسه وصياً عليها أو ينتقص من مكانتها”، مضيفاً أن “اليمن يمثل أصل العرب، وأن الواجب على الدول العربية التعامل معه باحترام وتقدير، وترك الشعب اليمني يحدد مستقبله بنفسه”.
ولفت إلى أن “اليمن بات اليوم نموذجاً متقدماً في رفض المشروع الأمريكي والصهيوني في المنطقة”، داعياً “شعوب الخليج والمنطقة إلى التعلم من عزيمة الشعب اليمني ورفض الخضوع للطغاة والحكام الجائرين”.
وتطرق إلى أن “الشعب اليمني، رغم ما تعرض له طوال نحو اثني عشر عاماً من حصار وتجويع وعدوان، ما يزال يحمل راية الدفاع عن قضايا الأمة، وفي مقدمتها فلسطين والبحرين وسائر قضايا المنطقة”، معتبراً أن ذلك “يفرض على الشعوب العربية والإسلامية الوقوف إلى جانبه ورفض العدوان عليه، والدفاع عن كل المظلومين في اليمن وفلسطين والعراق والجمهورية الإسلامية في إيران، والعمل على إفشال المشروع الأمريكي والصهيوني وتمكين الشعوب من تقرير خياراتها”.
ووصف يحيى الحالة اليمنية بأنها “تجربة فريدة في الوطن العربي”، مجدداً التأكيد على أن “اليمن يقدم نموذجاً متقدماً في الوعي والثقافة والمواجهة للمشروع الأمريكي والصهيوني، ويشكل مدرسة للأمة العربية والإسلامية”.
وأشار إلى أن تمسكه بمعادلة “الحصار بالحصار والمطار بالمطار” يعكس شجاعة استثنائية وإصراراً على انتزاع الحقوق الوطنية وعدم الاستسلام، لافتاً إلى أن “معظم المحللين باتوا يرون أن الخيار الوحيد أمام الرياض هو التراجع والانسحاب أمام هذا الواقع”.
وأضاف أن “الرسائل التي تبعثها السساحات اليمنية اليوم تؤكد بوضوح عدم وجود أي استعداد للتراجع، بل تعبر عن إصرار شعبي واسع على استعادة الحقوق”، داعياً السياسيين والإعلاميين السعوديين إلى قراءة هذا المشهد وفهم دلالاته، واحترام الشعب اليمني والتوقف عن سفك دمائه.
وفي السياق، اعتبر الناشط السياسي البحريني جعفر يحيى أن “الحضور الشعبي والتأييد الواسع في اليمن يمثلان رسالة وتفويضاً كبيراً ستفهمه الولايات المتحدة والسعودية والكيان الصهيوني”، جازماً بأن “هذا المشهد كفيل بتغيير موازين المنطقة إذا كان القرار السعودي مستقلاً وليس خاضعاً للإرادة الأمريكية”.
وفي حديثه عن التطورات الإقليمية، رأى يحيى أن “معارك اليمن وفلسطين ولبنان والعراق أصبحت مترابطة”، مؤكدين أن “المشهد اليمني يوجه رسالة مباشرة إلى المعتدين وإلى الأطراف التي تلجأ إليها السعودية طلباً للدعم”.
ونوّه إلى أن “الشعب البحريني يرى نفسه جزءاً من هذا الترابط مع اليمن والعراق وسائر الأحرار”، مشدداً على الوقوف إلى جانب كل أصحاب الحقوق في العالم، مع إعطاء الأولوية لقضايا المسلمين وشعوب المنطقة.
وفي ختام مداخلته، أكد متحدث لجنة شؤون الأسرى البحرين الناشط السياسي جعفر يحيى أن “الولايات المتحدة كانت تتحدث في السابق عن مشروع جديد للمنطقة، إلا أن قوى الممانعة هي التي باتت اليوم ترسم مستقبلها وترابط شعوبها”، معبراً عن اعتقاده بأن “المستقبل سيكون للأحرار، في ظل الثبات والقوة التي أظهرتها الجمهورية الإسلامية الإيرانية وقوى محور الجهاد والمقاومة في مواجهة الولايات المتحدة والكيان الصهيوني”.
