رويوران: استنزاف الدفاعات الأمريكية وأزمة الطاقة دفعا واشنطن إلى هدنة أحادية ومضيق هرمز ورقة إيران الكبرى

2

ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
29 يوليو 2026مـ – 15 صفر 1447هـ

أكد الكاتب والباحث السياسي، الدكتور حسين رويوران، أن إعلان أمريكا لوقف “إطلاق النار” من طرف واحد منذ يوم الجمعة الماضي لا يعبر عن اتفاق بين الطرفين، بل جاء نتيجة الأزمة الكبيرة التي تعيشها واشنطن في مخزونها الصاروخي إثر الاستهلاك الهائل لصواريخ “ثاد” و”باتريوت” وغيرها في مواجهة البنية الدفاعية الصاروخية والطائرات المسيرة الإيرانية، وهو ما أشار له الإعلام الأمريكي بوضوح.

وأوضح رويوران في حديثة “للمسيرة” أن انفراد أمريكا باستهداف قطع بحرية أو مواقع إيرانية دون رد هو أمر غير مقبول إيرانياً، مبيناً أن استهداف إحدى دوريات الحرس الثوري في مضيق هرمز هو الذي دفع إيران للرد القاطع وقصف قاعدة “الموفق السلطي” في منطقة الأزرق بالأردن، مؤكدًا أن أمريكا هي من نقضت وقف إطلاق النار الذي أعلنته وليس إيران التي مارست حق الرد بالمثل.

وشدد على أن أي خرق أمريكي جديد سيقابل برادع فوري، مشيراً إلى أن واشنطن تعاني من عقدة “القوة العظمى” وتظن أن بإمكانها الاعتداء دون عقاب كما اعتادت في أماكن أخرى، مبينًا أن هذا المنطق بات مرفوضاً ولن يمر أمام قوى محور المقاومة في المنطقة بكافة أطرافها.

وفي السياق، أكد الكاتب والباحث السياسي رويوران أن مضيق هرمز يُشكل ورقة ضغط استراتيجية حاسمة، كون ثلث أو ربع النفط العالمي والغاز يمر عبره، مشيراً إلى أن إغلاقه يعني أزمة طاقة واقتصاد خانقة للغرب، وهو ما يدركه المجرم ترامب ويدفعه للاستعجال في البحث عن حلول.

وأوضح رويوران أن واشنطن تُعاني من أزمات متداخلة، في مقدمتها النقص الحاد في الذخائر الاستراتيجية إلى جانب الأزمات الاقتصادية وأزمة الطاقة، لافتاً إلى أن الوقت يلعب لصالح إيران التي تستطيع الصبر والتحمل، بخلاف أمريكا التي لا تحتمل الاستمرار في هذه الأزمات المتراكمة.

وأشار إلى أن إعلان المجرم ترامب لوقف إطلاق النار من طرف واحد يعكس هذه الحقيقة الميدانية، مؤكداً أن موقف طهران يتلخص في أن وقف إطلاق النار الأحادي غير كافٍ، وشدد على ضرورة تطبيق مذكرات التفاهم والتزام واشنطن بها، معتبراً أن إيران لن تقبل بأي وقف أحادي لا ينهي العدوان ويرفع الحصار عنها بشكل كامل.