خبير عسكري: صادرات النفط السعودي أمام تحديات متصاعدة مع اتساع الحظر البحري

1

ذمــار نـيـوز || أخبــار محلية ||
29 يوليو 2026مـ – 15 صفر 1447هـ

أكد الخبير العسكري، العقيد رشاد الوتيري، أن التواجد الأمريكي غير المشروع في البحر الأحمر وخليج عمان يعتمد بالدرجة الأساس على النفط الخليجي، ولا سيما السعودي والإماراتي، على اعتبار أن هذه الدولتين تتبعان النظام الأمريكي-الإسرائيلي، حيث يذهب نفطهما لدعم التوجه العدائي ضد شعوب المنطقة ومحور المقاومة.

وأوضح الوتيري في حديثة لـ”المسيرة”، أن تداعيات فرض الحظر البحري والإغلاق التدريجي وصولاً إلى الحظر الجوي ستكون كبيرة ومكلفة، وستؤدي إلى إيقاف تصدير النفط من داخل المملكة وإحداث شلل تام، مشيرًا إلى أن التحضيرات الجارية تشير إلى احتمال دخول العدو السعودي والأمريكي على خط المواجهة والتصعيد ضد المحافظات اليمنية بتوجيهات أمريكية وإسرائيلية.

وأشار الخبير العسكري إلى أن الشعب اليمني وقواته المسلحة يدرك هذه السيناريوهات ويعلم أن المعركة قادمة وفاصلة، وقد تكون بوادر حرب عالمية ثالثة أو إقليمية شاملة، مؤكداً أن محور المقاومة، وعلى رأسه الجمهورية الإسلامية الإيرانية، يدير العمليات العسكرية دفاعاً وهجوماً، وأن تبعات الحظر البحري اليمني بالتنسيق مع المقاومة ستكون كارثية على أوروبا والغرب والولايات المتحدة والعدو الإسرائيلي بالدرجة الأساس.

وأكد أن القوات المسلحة اليمنية “البرية والبحرية والجوية” في أعلى درجات الجاهزية القتالية لمواجهة أي خيار، بناءً على تحذيرات السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي- يحفظه الله- وما أوضحه وزير الدفاع والإنتاج الحربي اللواء الركن محمد ناصر العاطفي بشأن الجهوزية للتصعيد.

وبين أن هذه المعركة هي معركة الشعب اليمني بأكمله الذي يفوض قيادته ويلح على إنهاء المهزلة والحظر المستمر منذ أكثر من 12 عاماً، مشدداً على أن العقيدة القتالية للقوات المسلحة قائمة على مواجهة العدو الحقيقي للأمة المتمثل في الأمريكي والعدو الإسرائيلي.

خيارات يمنية تفرض الشلل الاقتصادي على النظام السعودي

وبشأن إطباق الحظر البحري الذي يهدد بوقف صادرات النفط السعودي ويدفع النظام في الرياض نحو شلل اقتصادي جراء استمرار عدوانه وحصاره على الشعب اليمني، أكد الخبير العسكري العقيد رشاد الوتيري، أن الفترة الممتدة من عام 2018م وحتى مرحلة التهدئة والهدنة لم تكن سوى هروب للعدو السعودي من جحيم المواجهة وضائقة عمليات القوات المسلحة اليمنية التي طالت أهدافاً حساسة في “أرامكو” بقيق وخريص وغيرها عبر صواريخ “ذو الفقار” والطائرات المسيرة، ما أدخل المملكة في حرب تقشف كارثية رغم بقاء الموانئ والمضائق مفتوحة حينها.

وأوضح أن المعادلة اليوم تغيرت كلياً وأربكت المشهد العام للنظام السعودي الذي أخطأ في حساباته بظنه أن اليمن لن يستطيع فرض الأمر الواقع، مشيراً إلى أن العمليات اليمنية تحولت من مجرد تهديد إلى واقع مؤلم وتكلفة اقتصادية باهظة، خاصة مع فرض الحظر على الموانئ السعودية وفي مقدمتها ينبع، مما أغلق أبواب تصدير النفط إلى الأسواق الأوروبية وفرض تحولات استراتيجية عبر البحر الأحمر ومضيق باب المندب.

وأضاف العقيد الوتيري أن الرد اليمني جاء سريعاً ورادعاً باستهداف منشآت ومصافي استراتيجية تابعة لـ “أرامكو” في العمق السعودي، وذلك رداً على العدوان واختراق الأجواء واستهداف ميناء الحديدة وجزيرة كمران، لافتًا إلى أن العدو السعودي، الذي كان يهرب من تبعات إغلاق مضيق هرمز نحو ميناء ينبع، بات اليوم يتلقى ضربات مسددة وضغوطاً تضيق عليه الخناق وتدخله في حالة شلل واختناق تام تدفعه للبحث عن الوساطات.

وبحسب الخبير العسكري فإن القوات المسلحة والإرادة اليمنية، بقيادة السيد القائد الذي يخوض معركة التحرر والاستقلال الكامل، تمتلك أوراقاً اقتصادية وعسكرية ضاغطة ومؤثرة، مؤكدًا أن سقف المطالب اليمنية يتجاوز كسر الحظر إلى رفع الحصار والاحتلال بالكامل، مشدداً على أن تطبيق الحظر البحري سيصيب القطاعات والمدن الصناعية السعودية بالشلل التام في ظل استمرار محاولات المراوغة والالتفاف.