تصعيد صهيوني واسع في سوريا: قصف وتوغلات واختطاف مدنيين وسط تواطؤ سلطات الجولاني
ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
27 يوليو 2026مـ – 13 صفر 1447هـ
شهد الجنوب السوري خلال الساعات الماضية تصعيداً جديداً من قبل قوات العدو الصهيوني، التي وسعت نطاق انتهاكاتها في محافظة القنيطرة، منفذة سلسلة من التوغلات والاعتداءات التي استهدفت القرى والأهالي، في وقت تتواصل فيه حالة الصمت من قبل سلطات الجولاني.
وأفادت مصادر سورية بأن قوة صهيونية مؤلفة من عدة آليات عسكرية انطلقت من ثكنة الجزيرة باتجاه قرية معرية في منطقة حوض اليرموك، وتمركزت على الطريق الواصل بينهما، قبل أن تتحرك لاحقاً نحو قرية العارضة، حيث شرعت في فتح الطرق التي أغلقها الأهالي، وسط إطلاق نار كثيف لترهيب السكان وتأمين تحركاتها العسكرية.
وفي انتهاك آخر، اختطفت قوات العدو شاباً خلال توغلها في قرية الصمدانية الغربية بريف القنيطرة الأوسط، في امتداد لسلسلة من عمليات الاختطاف التي تستهدف المدنيين في المناطق الحدودية.
ووسّع العدو انتهاكاته الإجرامية بحق المدنيين بتنفيذ قواته عملية مداهمة وتفتيش لأحد منازل الأهالي بعد توغلها في قرية طرنجة بريف القنيطرة.
وبالتوازي مع ذلك، شنت قوات العدو الصهيوني قصفاً بالمدفعية على محيط الأراضي الزراعية في قرية طرنجة بريف القنيطرة الشمالي، بالتزامن مع توغل قواتها داخل القرية وتفتيش عدد من منازل المدنيين، في استمرار لسياسة الإذلال وفرض السطوة على السكان، وهو ما يؤكد انتهاج العدو مسارات تهجير قسرية بحق السوريين.
ويؤكد هذا التصعيد استمرار سياسة الاحتلال القائمة على التوسع التدريجي داخل الأراضي السورية، عبر التوغلات المتكررة والقصف والاعتقالات وفرض السيطرة على الطرق والمناطق الحيوية، في محاولة لخلق بيئة آمنة لاحتلال دائم في الجنوب السوري.
وتأتي هذه الانتهاكات وسط اتهامات متزايدة لسلطات الجولاني بالتواطؤ مع ما يمارسه العدو الصهيوني، حيث لم تتخذ أي موقف لحماية المدنيين أو وقف الانتهاكات الصهيونية، وهو ما يمنح العدو مساحة أوسع لمواصلة اعتداءاته وتوسيع رقعة الاحتلال.
يُشار إلى أن سلطات الجولاني تتحرك بقوات عسكرية كبيرة عندما يتعلق الأمر بملاحقة الأقليات تحت حجة تثبيت الأمن والاستقرار في الداخل السوري، وذلك في الوقت الذي تغض تلك السلطات الطرف عما يمارسه العدو من اعتداءات وانتهاكات وتوغلات تجاوزت الجنوب السوري إلى تخوم دمشق، متجاهلة الخطر الحقيقي على سوريا أرضاً وإنساناً، وهو ما يثير الشكوك أكثر حول الدور الذي تؤديه.
