جرعة سعرية جديدة للكهرباء .. حكومة الخونة تضاعف معاناة المواطنين في المحافظات المحتلة

2

ذمــار نـيـوز || تقارير ||

26 يوليو 2026مـ – 12 صفر 1448هـ

تقرير || هاني أحمد علي

تتكشف تدريجياً حقيقة المشاريع الاستعمارية التي يقودها تحالف العدوان والاحتلال السعودي الإماراتي في المحافظات الجنوبية الشرقية، حيث يتسابق عملاء وخونة الاحتلال ممثلة بحكومة الفنادق لفرض المزيد من الأزمات الاقتصادية والمعيشية على أبناء تلك المناطق، لتتوج هذه السياسات العدوانية بجرعة سعرية جديدة تستهدف أبسط مقومات العيش الكريم، وتحديداً قطاع الكهرباء الذي تحول إلى كابوس يومي يحاصر المواطنين.

وفيما تتواصل الأزمات المعيشية في المحافظات الجنوبية والشرقية المحتلة بوتيرة متصاعدة، في ظل سياسات اقتصادية فاشلة تحمل المواطنين أعباءً متزايدة، بالتزامن مع استمرار تدهور الخدمات الأساسية والانهيار المتسارع للعملة المحلية وارتفاع أسعار السلع الأساسية، فقد كشفت وثائق رسمية عن مقترح لرفع تعرفة الكهرباء في المناطق الواقعة تحت سيطرة حكومة الخونة إلى مستويات غير مسبوقة، الأمر الذي أثار حالة واسعة من القلق والاستياء الشعبي.

وأظهرت الوثائق، التي تداولها العشرات من الناشطين في مواقع التواصل الاجتماعي، أن ما يسمى وزارة الكهرباء والطاقة التابعة لحكومة الخونة رفعت مقترحاً يتضمن تعديلات واسعة على تعرفة الكهرباء ورسوم الخدمات، شملت زيادة كبيرة في أسعار الاستهلاك المنزلي والتجاري والحكومي، ضمن ما وصفته الوزارة بخطة لتعزيز الاستدامة المالية ورفع كفاءة الإيرادات والتحصيل.

وبحسب الوثائق، يقضي المقترح بالإبقاء على التعرفة الحالية للمشتركين المنزليين الذين لا يتجاوز استهلاكهم ألف كيلوواط/ساعة شهرياً، بينما ترتفع تعرفة الشريحة التي تتجاوز هذا الحد إلى 700 ريال لكل كيلوواط/ساعة بدلاً من 19 ريالاً، في زيادة كبيرة على هذه الفئة من المستهلكين.

كما يتضمن المقترح رفع تعرفة القطاعين التجاري والحكومي مباشرة إلى 700 ريال لكل كيلوواط/ساعة، بدلاً من التعرفة السابقة البالغة 300 ريال، إلى جانب تعديلات أخرى تطال رسوم الخدمات الكهربائية، في إطار خطة شاملة لإعادة هيكلة التعرفة.

وتأتي هذه الخطوة في وقت يعيش فيه المواطنون في المحافظات المحتلة أوضاعاً اقتصادية ومعيشية بالغة الصعوبة، مع استمرار الانهيار في سعر صرف العملة المحلية، وارتفاع أسعار المواد الغذائية والوقود وانعدام الخدمات، مقابل تراجع القدرة الشرائية واتساع رقعة الفقر.

وأكد الناشطون أن أي زيادة في تعرفة الكهرباء ستنعكس بصورة مباشرة على مختلف جوانب الحياة اليومية، إذ لن تقتصر آثارها على قيمة الفواتير الشهرية، وإنما ستمتد إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج والتجارة والنقل والخدمات، بما يؤدي إلى موجة جديدة من ارتفاع الأسعار يتحمل المواطن تبعاتها.

وأضافوا أن فرض جرعات سعرية جديدة في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة يزيد من الضغوط على أبناء المحافظات الجنوبية المحتلة، خصوصاً في ظل استمرار تراجع مستوى الدخل وغياب أي معالجات حقيقية للأزمات المعيشية والخدمية.

وأشاروا إلى أن مناقشة رفع التعرفة تأتي في الوقت الذي تشهد فيه مدينة عدن وبقية المحافظات المحتلة أزمة كهرباء حادة، حيث يعاني الأهالي من انقطاعات طويلة للتيار الكهربائي، تتزامن مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف.

وبحسب شكاوى المواطنين فإن ساعات الانقطاع في المناطق الواقعة تحت سيطرة تحالف العدوان والاحتلال تصل إلى نحو عشر ساعات يومياً مقابل ساعتين فقط من التشغيل، الأمر الذي أدى إلى تصاعد الاحتجاجات الشعبية والمطالبات بتحسين الخدمة ومعالجة الاختلالات التي تعاني منها منظومة الكهرباء، قبل فرض أي أعباء مالية إضافية على المواطنين.

لافتين إلى أن معالجة أزمة الكهرباء تبدأ بإصلاح البنية التحتية، والحد من الفاقد الفني والتجاري، وتحسين كفاءة الإنتاج والتوزيع، بدلاً من تحميل المواطنين تكاليف إضافية في ظل استمرار تراجع مستوى الخدمة.

الكشف عن هذا المقترح تزامن مع تصاعد الانتقادات والغليان الشعبي جراء انهيار الأوضاع الخدمية والمعيشية داخل المحافظات المحتلة، بعد ما يقارب 11 عام من وعود تحالف العدوان والاحتلال السعودي الإماراتي بتحسين الخدمات وإعادة تأهيل البنية التحتية في عدن وبقية المحافظات الجنوبية والشرقية، في حين يؤكد المواطنون أن الواقع يشهد غير ذلك ويشهد ايضاً تراجعاً مستمراً في الكهرباء والمياه والخدمات الصحية والتعليمية، إلى جانب الارتفاع المتواصل في أسعار المواد الغذائية والأساسية وتدهور الأوضاع الاقتصادية بشكل كارثي.

وبالتالي فإن أي زيادة في تعرفة الكهرباء داخل عدن والمحافظات المحتلة، قبل توفير خدمة مستقرة وتحسين مستوى الإنتاج وإنهاء الانقطاعات المتكررة، ستضيف أعباءً معيشية جديدة على المواطنين، الذين يواجهون أصلاً ظروفاً اقتصادية صعبة، الأمر الذي ينذر بمزيد من الاحتقان الشعبي في ظل استمرار الأزمات الخدمية والمعيشية التي تشهدها المناطق الواقعة تحت سيطرة تحالف العدوان وسلطة حكومة الخونة.