الوفاء للمقاومة: الخطوات الاستعراضيَّة التي أقدمت عليها السُّلطة في لبنان مؤخرًا لا تنطلي على أعين اللبنانيين
ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
23 يوليو 2026مـ – 9 صفر 1448هـ
لفتت كتلة الوفاء للمقاومة في البرلمان اللبناني إلى أنه “ضمن مسلسل تنازلاتها المستمر، تُمعن السلطة في تعميق مأزق لبنان واللبنانيين وتوريطهما في مسار عقيم تتوالى فيه التنازلات التي تطعن في سيادة الدولة وكرامة الوطن والشعب، مؤكّدةً أنه يكشف “حجم الارتهان والإذعان للوصاية الخارجية وهو ما أظهرته بوضوح الزيارة الرئاسية إلى واشنطن التي فشلت في تحقيق أدنى مطلب وطني سيادي”.
وشدّدت الكتلة في اجتماعها الدوري برئاسة النائب الحاج محمد رعد، على أن مسلسل التنازلات “لم تُثمر التزامًا أمريكيًّا بانسحاب العدو من أرضنا، ولم توقف جرائم القتل والقصف والتجريف التي يستمر هذا العدو في ارتكابها ضد أهلنا، ولم تُوّفر إمكانية عودة آمنة للنازحين ولا شروعًا في ورشة إعادة الإعمار”.
وقالت في بيانها اليوم الخميس: “إنّ الخطوات الاستعراضيَّة التي أقدمت عليها السُّلطة مؤخراً، لا تنطلي على أعين اللبنانيين، فهي محاولة مكشوفة للاستثمار على الوهم، فجيشنا الوطني كان بين أهله وعزَّز انتشاره في مناطق لم يتمكّن العدو من احتلالها بفضل تضحيات المقاومين، ولم ينسحب جيش الاحتلال من أي منطقة محتلَّة، بل عمد إلى إطلاق النار على وحدات الجيش اللبناني في بلدة زوطر الغربية بذريعة أنَّها تقدَّمت مئة متر نحو مناطق محتلَّة وهذا بحدِّ ذاته يشكِّل فضيحة جديدة للسلطة التي سارعت إلى تزوير الوقائع أمام مرأى الأهالي الغاضبين وتقديم ما جرى وكأنّه بداية انسحاب للعدو من المناطق التي احتلَّها”.
وجدّدت رفضها “للمفاوضات المباشرة ولاتفاق الإطار الذي نتج عنها”، أكدت على “أولوية الانسحاب الكامل لجيش الاحتلال من أرضنا المحتلة، وتطبيق اتفاق 27 تشرين الثاني 2024 والقرار 1701 في جنوب الليطاني حصرًا، وأي مقاربة لسلاح المقاومة خارج هذه المنطقة يكون بعد انسحاب العدو بناءً على توافقات وطنيّة، في سياق إستراتيجية أمن وطني كما ورد في خطاب القسم والبيان الوزاري”.
ورأت الكتلة، أنَّ “مواصلة العدو لسياسة التدمير الممنهج للقرى المحتلَّة هو جزءٌ من مشروعه الاجرامي التوَّسعي، ويهدف إلى جعل هذه المنطقة غير قابلة للحياة، وهذا يتطلَّب رفع الصوت عاليًّا لمواجهة هذه الجريمة ضدَّ الإنسانية”، لافتةً إلى أنّ “صمت السُّلطة مُريب في هذا المجال، وهي لم تبذل أي جهدٍ ولم تتخذ أيَّ موقفٍ من أجل وضع حدٍّ لهذه الجريمة، وفي جميع أنشطتها السياسيَّة في الداخل والخارج لم تكلِّف نفسها عناء وضع هذا الملف كأحد مطالبها، وتواصل مفاوضاتها العقيمة مع العدو من دون أن تحصل حتّى على وقف مثل هذه الممارسات العدوانيّة”.
وأضافت أنه “أمام الأزمات المتفاقمة على الصعد المعيشية خصوصًا الانقطاع شبه الدائم للكهرباء، وما يسبِّبه من معاناة وخسائر كبيرة للمواطنين. تُسجّل الكتلة فشل الحكومة في الوفاء بالتزاماتها التي قطعتها على نفسها في بيانها الوزاري، كما إنَّ تخبُّط الوزارة المعنية في مقاربة هذا الملف الحيوي للبلد، يظهر عجزها عن أيجاد الحلول المطلوبة، وعدم تحقيق وعودها التي مرَّ عليها سنة ونصف من عمر هذه الحكومة، إنّ وزارة الطاقة وبدل انشغالها في سجالات سياسيَّة مدعوّة لتحمُّل مسؤوليتها الكاملة عمّا يصيب هذا القطاع من ترهُّل وتراجع بتحمل مسؤوليتها بالكامل”.
وجدّدت أدانتها “الاعتداءات الأمريكيّة المتجدِّدة على الجمهورية الاسلامية في إيران، وترى فيها تأكيد على سياسة الغطرسة التي تمارسها الإدارة الأمريكية في محاولة منها للتعويض عن الفشل الذريع الذي أصابها بعد الحرب الأخيرة وسقوط أهداف العدوان جرَّاء الصمود البطولي لإيران قيادة وشعبًا”.
وختمت الوفاء للمقاومة بيانها بالقول: “إنَّنا على ثقة تامَّة أنَّ إيران ستخرج منتصرة في مواجهة العدوان وستلزم الإدارة الأمريكية بموجبات مذكرة التفاهم بما يعود بالنفع على منطقتنا، وهو ما سيستفيد منه لبنان نتيجة الإصرار الإيراني على وضعه كبند أوَّل يتصدر بقية بنودها”.
