إعلام دولي: الحصار اليمني على الملاحة السعودية بات يُؤتي ثماره وسط تراجع السفن وارتفاع تكاليف التأمين

1

ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
22 يوليو 2026مـ – 8 صفر 1448هـ

أكدت تقارير صادرة عن وسائل إعلام دولية بما فيها مواقع النشاط البحري، أن الحصار البحري الذي تفرضه القوات المسلحة اليمنية على الملاحة السعودية بدأ يُؤتي ثماره بشكل ملموس، موضحاً أن حركة الملاحة عبر مضيق باب المندب انخفضت في ظل الحذر الشديد واضطرار العديد من الناقلات الكبرى إلى تغيير مساراتها بشكل مفاجئ.

وأفادت مجلة “ذا ماريتايم إكزكيوتيف” الأمريكية المتخصصة في المجال البحري أن ناقلات نفط عملاقة غيّرت وجهتها شرقاً بعد اقترابها من البحر الأحمر، مشيرة إلى أن البيانات البحرية أظهرت تراجعاً واضحاً في حركة السفن المرتبطة بالموانئ السعودية.

ووفقاً للتفاصيل الميدانية التي أوردتها المجلة فإن الناقلة «شين لونغ يانغ» التي ترفع علم سنغافورة، والناقلة «رودوس» التي ترفع علم ليبيريا، كانتا قد حملتا النفط الخام من محطة ميناء الملك فهد بـ “ينبع” وكانتا تبحران جنوباً عبر البحر الأحمر، قبل أن تعكسا مسارهما فجأة.

وأوضحت المجلة التحديات اللوجستية لهذا التغيير، فكي تتمكن ناقلة نفط عملاقة من عبور قناة السويس، يتعين عليها تفريغ نحو نصف حمولتها عند نقطة انطلاق خط أنابيب “سوميد” في العين السخنة، ثم عبور القناة بحمولة مخففة، وإعادة تحميل الكمية المتبقية عند الطرف الشمالي للخط في “سيدي كرير”.

وفي السياق ذاته، كشفت شركة «فانغارد» الأمنية عن تغيير الناقلة العملاقة «نيو برايم»—التي ترفع علم هونغ كونغ— لمسارها بعدما كانت متجهة وهي فارغة إلى “ينبع”؛ ورغم إظهارها عبر نظام التعريف أنها متجهة للقناة، إلا أنها استدارت قبالة صلالة واتجهت نحو الشرق.

هذا وكانت بيانات تتبع السفن قد أظهرت أن 5 سفن على الأقل (أربع ناقلات وسفينة شحن) عادت أدراجها يوم الثلاثاء قبل وصولها إلى باب المندب، من بينها ناقلة نفط/مواد كيميائية محملة متجهة من السعودية إلى عُمان، وناقلة سيارات فارغة كان مفترض إبحارها من السعودية إلى سريلانكا، إلى جانب ناقلة النفط الخام الفارغة القادمة من ميانمار والتي عادت أدراجها قرب جزيرة سقطرى اليمنية في خليج عدن.

من جانبه، تداول إعلام العدو الصهيوني فرض اليمن حظرًا بحريًا على الموانئ السعودية، حيث سلطت القناة الـ 12 التابعة للعدو الإسرائيلي الضوء على أبعاد التحرك اليمني، مؤكدة أن الحصار البحري على السعودية يهدف بالدرجة الأولى إلى الضغط السياسي والاقتصادي لتنفيذ التفاهمات المبرمة مع صنعاء. وأشارت القناة الصهيونية إلى أن هذا التصعيد يُعد ورقة ضغط اقتصادية لإجبار الرياض على تسليم المرتبات والأموال المنهوبة لليمن، معتبرة أن نكث الرياض باتفاق “خريطة الطريق” لعام 2023 هو السبب المباشر والأبرز وراء هذا التحرك الميداني المكثف في البحر الأحمر.

في ذات السياق، أفادت وكالة “أسوشيتد برس” بأن شركات التأمين البحرية سارعت إلى رفع أقساط مخاطر الحرب على السفن العابرة للبحر الأحمر، موضحة أن السفن السعودية أو تلك المتجهة إلى موانئها أصبحت تُصنَّف رسمياً ضمن الفئات الأكثر عُرضة للمخاطر، حيث ارتفعت رسوم المخاطر على سفن الموانئ السعودية بنسبة 75% من قيمة السفينة بعد أن كانت تلك الرسوم لا تتجاوز0.3 % وهو ما يهدد بضرب إمدادات النفط عبر خطوط الأنابيب السعودية البديلة.

فيما نقلت وكالة “رويترز” عن تحالف “أسبيدس” العسكري التابع للاتحاد الأوروبي _(وكان قد هُزم في المواجهات البحرية أمام اليمن) _توجيهه توصية لجميع السفن والشركات المرتبطة بالسعودية بضرورة تجنب الإبحار في مناطق البحر الأحمر وخليج عدن في الوقت الراهن تجنباً لأي استهداف أو مخاطر عالية.