خبير ومحلل اقتصادي: حظر الملاحة البحرية على العدو السعودي سيكبد المملكة خسائر تعادل ميزانية اليمن لـ 30 عاماً
ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
21 يوليو 2026مـ – 7 صفر 1448هـ
يفرض قرار حظر الملاحة البحرية على العدو السعودي تحديات اقتصادية متصاعدة، مع توقعات بتأثيرات واسعة على حركة التجارة وسلاسل الإمداد وتدفقات الصادرات النفطية وغير النفطية.
وتتصاعد التحذيرات من أن يؤثر القرار على إيرادات الموانئ وقطاع الخدمات اللوجستية السعودية، فضلاً عن زيادة كلفة النقل والتأمين البحري.
ويرى الخبير والمحلل الاقتصادي سليم الجعدبي أن تداعيات القرار ستمتد إلى المصالح الاقتصادية الأمريكية المرتبطة بالنفط السعودي وحركة التجارة الإقليمية، لافتاً إلى أن استمرار تفعيل قرار الحظر سيُرتب خسائر استراتيجية كبيرة على الاقتصاد السعودي، وقد يفرض تحولات واسعة في معادلات التجارة والطاقة بالمنطقة.
وفي تصريح خاص لموقع ” المسيرة نت”، أشار الجعدبي إلى أن الاقتصاد السعودي يعتمد بنسبة تتجاوز 90% على عائدات النفط، باعتباره اقتصاداً ريعياً، مشيراً إلى أن المئات من مليارات الدولارات التي يجنيها النظام السعودي لا تنعكس على مستوى معيشة الشعب، الذي لا يستفيد سوى من الموازنة العامة التي تعاني من عجز، بينما يتم استثمار الفوائض المالية، إضافة إلى الإيرادات النفطية غير المعلنة، في أذون الخزانة والسندات الأمريكية، وفقاً لتقارير الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، بما في ذلك استثمارات صندوق الثروة السيادي السعودي.
وأوضح أن تأثر الاقتصاد السعودي سيؤثر بصورة مباشرة على الاقتصاد الأمريكي، نظراً لاعتماد القوة الاقتصادية للولايات المتحدة على منظومة “البترو دولار”، متوقعاً أن يؤدي ذلك إلى تراجع قيمة الدولار وارتفاع أسعار الذهب والنفط.
وأضاف أن كيان العدو الصهيوني، بعد تعطيل الملاحة المرتبطة به في البحر الأحمر، كان يعتمد على ما وصفه بـ”الشريان السعودي”، المتمثل في الموانئ السعودية والجسر البري وشركات الشحن، مشيراً إلى شركة “بحري” السعودية، واجهت أزمة في ميناء جنوة الإيطالي على خلفية نقل أسلحة إلى الكيان الصهيوني، وانتهى الأمر بمنعها من مغادرة الميناء.
وتطرق الخبير الاقتصادي الجعدبي إلى آثار الحصار السعودي على اليمن طيلة 12 سنة مضت، مؤكداً أن من أبرز النتائج السلبية ما يلي:
نهب إيرادات النفط والغاز، وكذلك منع دفع المرتبات لأبناء الشعب اليمني، إذ بلغت قيمة النفط والغاز المنهوب حوالي 57 مليار دولار، وكان يتم توريده إلى البنك الأهلي السعودي، وهذه كانت كافية لدفع رواتب الشعب اليمني لأكثر من 28 سنة.
امتد الحصار إلى الموانئ اليمنية وتسبب في رفع أجور الشحن والنقل والتأمين، وكذلك احتجاز السفن وبالذات سفن المشتقات النفطية، ووصلت غرامات التأخير إلى عشرات الملايين من الدولارات في العام الواحد.
امتد الحصار إلى المطارات، وتسبب في حرمان 250 ألف مريض من السفر إلى الخارج، وأغلبهم من أمراض القلب والسرطان وممن يحتاجون إلى غسيل الكلى أو عمليات جراحية.
تسبب الحصار في منع دخول الأدوية وكذلك المواد اللازمة لتصنيع الدواء.
تم تدمير 15 ألف منشأة غذائية، ما بين مخزن ومستودع غذائي، ومصنع، ومعامل إنتاجية، وأكثر من 20 ألف مزرعة للإنتاج الزراعي والحيواني.
تم تدمير عشرات الآلاف من الطرق والجسور، والمباني، والمنشآت الحكومية ومحطات الكهرباء، ومحطات الاتصالات وغيرها من المنشآت الحيوية والبنية التحتية.
ويؤكد الخبير الاقتصادي سليم الجعدبي أن قرار حظر الملاحة البحرية على العدو السعودي ستكون له تبعات على المملكة منها ما يلي:
سيتوقف 350 مليون طن سنوياً من البضائع التي تدخل إلى الموانئ السعودية، وهي تعادل عشرين ضعف ما تحصل أو ما تدخل اليه فاتورة الاستيراد.
ستتأثر فاتورة الصادرات من النفط الخام، وكذلك المشتقات النفطية السعودية، حيث تبلغ فاتورة الصادرات النفطية من النفط الخام للسعودي حوالي 2 مليار و 400 مليون برميل في العام الواحد من النفط الخام، إضافة إلى قرابة 600 مليون برميل من المشتقات النفطية.
ستتأثر قرابة 3 مليار برميل من النفط بما يعادل قيمة 300 مليار دولار في العام الواحد، أي ما يعادل موازنة الجمهورية اليمنية لأكثر من 30سنة.
سيتأثر ما يقارب 11 ميناء سعودي من أبزرها ميناء التنورة الذي يصدر النفط من الخليج عبر مضيق هرمز، ومينا ينبع الذي يصدر النفط عبر البحر الأحمر.
كميات كبيرة من النفط تخرج من السعودية باتجاه إلى الصين والى الهند عبر مياه الخليج والمحيط الهندي، وتوقف هذه الموانئ سيؤثر على الاقتصاد السعودي الذي يعاني من عجز ويعاني من ارتفاع في الدين الحكومي الذي تعدى قرابة 450 مليار دولار.
