“مارين ترافيك”: سفينتا نفط خام غيّرتا مسارهما في اللحظات الأولى لقرار اليمن حظر الملاحة السعودية
ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
21 يوليو 2026مـ – 7 صفر 1448هـ
أعلنت “شركة مارين ترافيك” المتخصصة في تتبع حركة السفن والموانئ، عن انصياع سفينتي نفط خام لقرار القوات المسلحة اليمنية بتجنب الملاحة في البحر الأحمر بعد مغادرتهما الموانئ السعودية.
ووفقاً لبيانات الشركة، فقد اضطرت سفينتا “شين لونغ يانغ” و”رودوس” إلى تغيير مساريهما تجنباً لأي عملية يمنية ضمن قرار الحظر المفروض على الملاحة السعودية، وهو ما يعزز حقيقة جدية التعامل الدولي مع تحذيرات القوات المسلحة اليمنية.
وأوضحت “مارين ترافيك” أن السفينة “شين لونغ يانغ” التي ترفع علم سنغافورة غادرت الموانئ السعودية فجر أمس الإثنين متجهة إلى الصين، غير أنها اضطرت للعودة نحو شمال البحر الأحمر، في إشارةٍ إلى أن تغيير مسار السفينة جاء في اللحظات الأولى من إعلان القرار اليمني.
كما بينت الشركة أن السفينة “رودوس” التي ترفع علم ليبيريا قد غادرت ميناء المُعجِز في السعودية مساء أمس باتجاه الهند، لكنها اضطرت لتغيير مسار الرحلة بالإبحار نحو قناة السويس.
وتؤكد هذه التطورات والمعلومات سرعة استجابة السفن المتعاملة مع الموانئ السعودية لقرارات اليمن وخياراته، وهو الأمر الذي يترك تأثيرات مباشرة وسريعة على حركة التجارة النفطية للسعودية.
وتأتي هذه المتغيرات بعد تحذيرات واسعة من قبل الشركات الدولية المتخصصة في الشحن البحري ومراقبة الملاحة البحرية، منها شركة “أمبري” البريطانية التي وجهت مساء أمس تحذيرات لكل السفن من عبور المسارات الواقعة داخل مسرح العمليات الذي حددته القوات المسلحة اليمنية، قبل دقائق من إعلان رويترز ارتفاع أسعار الشحن والتأمين للسفن المتعاملة مع الموانئ السعودية، وهو الأمر الذي يؤكد أن القرار اليمني قد باشر تأثيراته في اللحظات الأولى من إعلانه، رغم عدم تنفيذ أي عملية حتى اللحظة، ما يجعل من انطلاق العمليات البحرية ضربة حاسمة لأي مغامرة.
وفي السياق، يرى مراقبون أن سرعة الاستجابة الدولية لقرار الحظر اليمني قد تفرض على السعودية حصاراً بحرياً مطبقاً في وقتٍ قياسي، وهو ما يعرقل التوجهات التي اتخذتها الرياض لإنعاش تجارتها النفطية عبر البحر الأحمر بعد إحكام إيران قبضتها على مضيق هرمز رداً على الاعتداءات الأمريكية؛ الأمر الذي يضع الرياض أمام خيارٍ حصري يقتصر على الانصياع للإرادة اليمنية، ورفع الحصار، ووقف العدوان، وتأدية كافة الالتزامات المترتبة على العدوان والحصار المستمرين منذ قرابة 12 عاماً.
