مؤتمر العسل الدوائي اليمني.. خطوة لتوطين صناعة العسل الدوائية

4

ذمــار نـيـوز || تقاريــر ||
21 يوليو 2026مـ – 7 صفر 1448هـ

تقريــر || محمد صالح حاتم

يمثل العسل اليمني أحد أهم المنتجات الزراعية التي اكتسبت شهرة واسعة لما يتميز به من جودة عالية وتنوع نباتي فريد، ما منحه مكانة متميزة بين أجود أنواع العسل عالميًا، وجعل تطويره وفق الأسس العلمية والبحثية ضرورة لتعظيم قيمته الغذائية والعلاجية والاقتصادية.

ويؤكد رئيس رابطة النحالين اليمنيين وأستاذ كلية الزراعة بجامعة صنعاء الدكتور عبدالله ناشر أن المؤتمر سيركز بصورة رئيسية على العسل الدوائي، انطلاقًا من السمعة العالمية التي يتمتع بها العسل اليمني وجودته العالية، مبينًا أن المؤتمر سيناقش مجموعة من الأوراق العلمية المتخصصة التي تستعرض الخصائص العلاجية للعسل وآليات الاستفادة منها في المجالات الصحية، مشيراً إلى أن المؤتمر يحمل رسائل علمية مهمة للمجتمع والباحثين والنحالين والمختصين، تتمثل في إبراز القيمة الدوائية للعسل اليمني وفق المنهج العلمي، وإثبات فاعليته العلاجية بالدراسات والأبحاث، بما يعزز مكانته لدى المجتمع العلمي العالمي، لافتًا إلى أن العسل ثبتت مكانته العلاجية في القرآن الكريم والسنة النبوية، إلا أن المرحلة الحالية تتطلب تعزيز ذلك بالأدلة العلمية الحديثة.

ويوضح ناشر أن العديد من الدول المتقدمة بدأت بالفعل بإدخال العسل في تصنيع المستحضرات الدوائية، ومنها أدوية وشرابات مخصصة للأطفال، وهو ما يجعل من الضروري أن تتجه المؤسسات البحثية وشركات الأدوية في اليمن إلى الاستفادة من هذا المنتج الوطني، خاصة في ظل ارتفاع فاتورة استيراد الأدوية، مؤكدًا أن إدخال العسل في الصناعات الدوائية سيسهم في توفير علاجات فعالة لبعض الأمراض وخفض تكاليف الاستيراد.

ويبين أن الدراسات أثبتت امتلاك العسل خصائص طبيعية مضادة للميكروبات، الأمر الذي جعله علاجًا لعدد من الأمراض البكتيرية، مثل جرثومة المعدة وبعض أمراض الجهاز التنفسي، مشيرًا إلى أن بعض أنواع العسل اليمني تتميز بخصائص علاجية فريدة تؤهلها للدخول في الصناعات الدوائية.

وفيما يتعلق بجودة العسل، يؤكد ناشر أن القيمة الدوائية للعسل ترتبط بكونه منتجًا طبيعيًا خالصًا من مراعي نباتية طبيعية، بعيدًا عن التغذية السكرية، مع الالتزام بالممارسات الصحيحة أثناء الإنتاج والحصاد والتعبئة والتسويق، موضحًا أن استخدام التقنيات الحديثة في استخلاص العسل دون ملامسته بالأيدي يسهم في الحفاظ على جودته ونقائه.

وحول واقع قطاع تربية النحل، يشير إلى أن سلالة النحل اليمني تعد من السلالات المتميزة عالميًا، إذ تتمتع بمقاومة طبيعية لكثير من الأمراض، كما أن النحالين اليمنيين يعتمدون في معالجة الأمراض على الوسائل الطبيعية، ولا يستخدمون المضادات الحيوية، وهو ما يعزز جودة العسل اليمني وسلامته.

ويلفت إلى أن الجامعات اليمنية تؤدي دورًا مهمًا في تنمية قطاع النحل من خلال رفد السوق بخريجي كليات الزراعة في تخصصات وقاية النبات والإنتاج الحيواني، عبر مقرر خاص بتربية النحل وإنتاج العسل، بالإضافة إلى وجود عدد من الباحثين الذين يمتلكون المعارف العلمية اللازمة لتطوير تربية النحل وإنتاج العسل.

وعن أبرز التحديات، يوضح ناشر أن الاحتطاب الجائر يأتي في مقدمة المخاطر التي تهدد قطاع النحل والغطاء النباتي، رغم وجود قوانين تجرّم هذه الممارسات، إلا أن ضعف تنفيذها أدى إلى تفاقم المشكلة.

كما يشير إلى أن الاستخدام العشوائي للمبيدات عالية السمية تسبب في نفوق أعداد كبيرة من خلايا النحل، فضلًا عن مشكلة الحمولة النحلية الزائدة في المراعي، وما ينتج عنها من تراجع في مصادر الرحيق، مؤكداً أن لجوء بعض ضعاف النفوس من النحالين إلى التغذية السكرية خلال مواسم الإنتاج يسيء إلى سمعة العسل اليمني وجودته، داعيًا إلى تعزيز الرقابة ونشر الوعي بالممارسات السليمة للحفاظ على ثقة المستهلكين.

وفي جانب التسويق، يبين أن ضعف عمليات التعبئة والتغليف الحديثة، وغياب الجهات المتخصصة في شراء العسل وفرزه وتسويقه محليًا وخارجيًا، يحرم المنتج اليمني من تحقيق قيمة مضافة حقيقية، ويجعل كثيرًا من النحالين عرضة لاستغلال بعض التجار.

وحول مخرجات المؤتمر، يشير ناشر إلى أنه يتطلع إلى أن يوصي المؤتمر بتشجيع شركات الأدوية على إدخال العسل في المستحضرات الصيدلانية، وتنظيم سلاسل الإمداد بين النحالين والشركات الدوائية، إلى جانب عقد ورش عمل متخصصة لمتابعة تنفيذ التوصيات وتحويلها إلى برامج عملية.

وفي رؤيته لمستقبل القطاع، يؤكد الدكتور عبدالله ناشر أن مستقبل العسل اليمني مرهون بمدى القدرة على معالجة التحديات القائمة، مشددًا على أن هذا المنتج الوطني العريق يمتلك مقومات كبيرة ليصبح أحد أهم الروافد الاقتصادية للبلاد، إذا ما جرى الحفاظ على المراعي الطبيعية، وتنظيم الإنتاج، وتطوير التصنيع والتسويق، بما يضمن استدامة هذا القطاع الحيوي وتعزيز مساهمته في الاقتصاد الوطني.

محطة علمية مهمة

وعلى صعيد متصل، يؤكد وكيل قطاع الثروة الحيوانية بوزارة الزراعة والثروة السمكية والموارد المائية الدكتور عبدالرؤوف الشوكاني أن انعقاد المؤتمر العلمي للعسل الدوائي اليمني يمثل محطة علمية مهمة لقطاع الثروة الحيوانية، كونه يسلط الضوء على أحد أبرز أنشطة القطاع، وهو تربية النحل وإنتاج العسل ومنتجات النحل، إلى جانب إبراز الاستخدامات الدوائية للعسل القائمة على أسس علمية وبحثية.

ويشير إلى أن تربية النحل وإنتاج العسل تُعد إحدى سلاسل القيمة الواعدة التي يستفيد منها قطاع واسع من المجتمع، بدءًا بالنحال، مرورًا بالحرفيين والمنتجين ومقدمي الخدمات، وصولًا إلى المستهلك الذي يستفيد من العسل كغذاء ودواء، الأمر الذي يعزز الأثر الاقتصادي والاجتماعي لهذا النشاط.

ويوضح الشوكاني أن المؤتمر سيشهد تقديم أوراق علمية متخصصة تتناول تحسين جودة العسل، وآليات إنتاج العسل الدوائي، والمعايير والاشتراطات الفنية اللازمة لإنتاجه وفق أسس علمية، بما يسهم في الارتقاء بالمنتج اليمني وتعزيز موثوقيته.

ويؤكد أن إثبات الخصائص الدوائية للعسل اليمني علميًا سيعزز قيمته السوقية محليًا ودوليًا، وهو ما سينعكس إيجابًا على زيادة الطلب والإنتاج، ورفع دخول النحالين، والإسهام في تنشيط الاقتصاد الوطني.

ويشير إلى أن من أبرز التحديات التي تواجه قطاع تربية النحل استمرار الاحتطاب الجائر لأشجار السدر والسلم وغيرها من المراعي الرحيقية، إلى جانب ضعف منظومة التسويق وعدم عرض المنتج بصورة تبرز جودته وقيمته الحقيقية.

ويوضح أن المؤتمر يُنتظر أن يفتح آفاقًا جديدة أمام تصنيع المستحضرات الدوائية المعتمدة على العسل، ولا سيما المنتجات المخصصة للأطفال وعلاج الحروق، فضلًا عن الإسهام في معالجة عدد من التحديات التي تواجه سلسلة القيمة، وإيجاد قيمة مضافة للمنتج، مؤكداً أن من أبرز النتائج المأمولة للمؤتمر تعزيز الجهود الرامية إلى حماية مراعي النحل والحد من الاحتطاب الجائر، إضافة إلى توسيع استخدام العسل في الصناعات الدوائية بوصفه مكونًا علاجيًا وطبيعيًا، بما يسهم في رفع كفاءة بعض المستحضرات الدوائية، وتعزيز القيمة الاقتصادية للعسل اليمني.

المؤتمر يفتح آفاقًا لتوطين الصناعات الدوائية
وفي السياق، يؤكد أستاذ التقنية الحيوية الصيدلانية وصناعة الأدوية بكلية الطب والعلوم الصحية بجامعة صنعاء، ونائب رئيس اتحاد منتجي الأدوية الوطنية، الدكتور عبدالملك أبو دنيا، أن المؤتمر العلمي للعسل الدوائي اليمني يمثل محطة علمية مهمة لتسليط الضوء على القيمة العلاجية للعسل اليمني، وبناء شراكة تجمع الباحثين والأطباء والصيادلة والمستثمرين، بما يسهم في تطوير صناعات دوائية وطنية تعتمد على العسل وفق أسس علمية.

ويشير إلى أن المؤتمر لا يقتصر على عرض الأبحاث العلمية، وإنما يسعى إلى تشجيع الابتكار، ودعم البحث العلمي التطبيقي، وربط مخرجاته بالقطاع الصناعي والاستثماري، بما يفتح آفاقًا جديدة أمام توظيف العسل اليمني في الصناعات الدوائية.

ويوضح أن المقصود بالعسل الدوائي هو العسل الطبيعي الذي يخضع لمعايير جودة دقيقة وفحوصات علمية تثبت فعاليته العلاجية، ويُستخدم في تصنيع المستحضرات الطبية أو في علاج بعض الحالات المرضية وفق الأدلة العلمية.

ويؤكد أن ما يميز العسل كمادة علاجية هو احتواؤه على مركبات طبيعية تمتلك خصائص مضادة للبكتيريا والالتهابات والأكسدة، فضلًا عن دوره في تسريع التئام الجروح وتجديد الأنسجة، وهو ما جعله يحظى باهتمام متزايد في الأوساط الطبية والبحثية.

ويشير إلى أن الدراسات العلمية أثبتت إمكانية الاستفادة من العسل في علاج عدد من الحالات، أبرزها الجروح المزمنة، والقدم السكري، والحروق، وقرح الفراش، والتهابات الفم، وبعض الأمراض الجلدية، مع مراعاة طبيعة كل حالة وتوافر الأدلة العلمية الداعمة.

ويوضح أن العسل يدخل اليوم في تركيب العديد من المستحضرات الطبية الحديثة، مثل مراهم الجروح، والجل الطبي، وضمادات العسل، وكريمات الحروق، ومستحضرات العناية بالفم والجلد، مبينًا أنه قد يُستخدم مادة علاجية فعالة رئيسية، أو يدخل كمكون مساعد لتعزيز فعالية المستحضر وتسريع التئام الأنسجة.

وفيما يتعلق بالعسل اليمني، يؤكد الدكتور أبو دنيا أنه يمتلك مقومات تؤهله للدخول في الصناعات الدوائية، لما يتميز به من جودة عالية، وتنوع نباتي، وسمعة متميزة، وهو ما يجعله مادة خامًا واعدة لإنتاج مستحضرات دوائية ذات قيمة صحية واقتصادية.
وفي المقابل، يشير إلى أن هذا التوجه يواجه عددًا من التحديات، في مقدمتها محدودية الأبحاث التطبيقية، وغياب المواصفات الدوائية المحلية، وضعف الاستثمار في هذا المجال، إضافة إلى الحاجة إلى إنشاء مختبرات متخصصة وتطبيق معايير تصنيع حديثة تضمن جودة المنتجات وسلامتها.

ويوضح أن تحويل نتائج الأبحاث إلى منتجات دوائية وطنية يتطلب دعم البحث العلمي، وتطوير الصيغ الدوائية، وإجراء الدراسات السريرية اللازمة، وصولًا إلى تصنيع منتجات محلية وفق معايير الجودة، بما يعزز القيمة المضافة للعسل اليمني.

ويؤكد أن المؤتمر يمثل فرصة لبناء جسور التعاون بين الباحثين والمستثمرين، وتشجيع الابتكار، ودعم الأبحاث التطبيقية، وتحفيز إنشاء صناعة دوائية وطنية تعتمد على العسل، بما يسهم في تنويع الصناعات الدوائية وتعزيز الاقتصاد الوطني.

ويؤكد الدكتور عبدالملك أبو دنيا أن المؤتمر يمكن أن يشكل نقطة انطلاق لوضع اليمن على خارطة العسل الدوائي، من خلال تطوير منتجات دوائية يمنية، وجذب الاستثمارات، وتحويل العسل من منتج تقليدي إلى صناعة وطنية متقدمة ذات قيمة اقتصادية وصحية.

توقيت مهم

بدوره، يؤكد وكيل قطاع الثروة النباتية بوزارة الزراعة والثروة السمكية والموارد المائية الدكتور إبراهيم السراجي أن المؤتمر العلمي للعسل الدوائي اليمني يمثل أحد أهم المؤتمرات العلمية المتخصصة، كونه الأول من نوعه على مستوى اليمن، ويأتي في توقيت مهم لحماية هذا المنتج الوطني الذي يحظى بسمعة عالمية واسعة.

ويوضح السراجي أن العسل اليمني يتميز بجودته العالية وخصائصه الدوائية الفريدة، مشيراً إلى أن دولاً عديدة تسعى إلى تقليده، الأمر الذي يستدعي توثيق منتجات العسل اليمني وحمايتها من الاستغلال غير المشروع والتزوير، والعمل على تسجيلها كعلامة تجارية وطنية عابرة للقارات، وتعريف المستهلك العالمي بخصائص العسل الدوائي اليمني الذي يتجاوز كونه مجرد مادة غذائية.

ويشير إلى أن العلاقة بين الغطاء النباتي وجودة العسل اليمني علاقة تكاملية، كالعلاقة بين الأم وطفلها، موضحاً أن التنوع النباتي الفريد الذي تتميز به اليمن وتعدد المناخات والبيئات أسهم في وجود تنوع حيوي نادر من النباتات الطبية والعطرية التي تمثل مراعي مثالية للنحل.

ويبيّن السراجي أن هذا التناغم بين البيئة اليمنية بما تحتويه من نباتات طبية وحراجية نادرة، وبين النحل اليمني الأصيل الذي يمتلك خصائص مميزة، أنتج أجود أنواع العسل الدوائي على مستوى العالم، مؤكداً أن هذه الخصائص تمثل ميزة تنافسية للمنتج اليمني يجب الحفاظ عليها واستثمارها.

ويوضح وكيل قطاع الثروة النباتية أن تدهور الغطاء النباتي يؤثر بشكل مباشر على جودة وإنتاجية العسل اليمني، لافتاً إلى أن الاحتطاب الجائر للأشجار الحراجية وأشجار السدر والطلح والنباتات الطبية والعطرية يؤدي إلى تراجع إنتاجية العسل وانخفاض جودته.

ويشير إلى أن دخول النباتات الغازية والمدخلة التي تحل محل أشجار مراعي النحل، إضافة إلى التغيرات المناخية والجفاف، تعد من العوامل المؤثرة على استدامة مراعي النحل، وما يترتب عليها من انخفاض الإنتاج، لافتاً إلى أن من أبرز النباتات التي تعد مراعي مهمة للنحل اليمني: السدر، والطلح، والقرض، والأكاسيا، والنباتات الطبية والعطرية مثل العمق والقصاص والصبر والكرلوما، إضافة إلى نباتات العائلة البخورية والعائلة الشفوية وغيرها من النباتات التي تسهم في إنتاج أصناف متعددة من العسل اليمني.

ويبيّن السراجي أن التنوع الحيوي للنباتات الطبية والعطرية يرتبط بشكل مباشر بتنوع أصناف العسل اليمني الدوائي، موضحاً أن كل زهرة تنتج مركبات طبيعية خاصة بها، وأن اختلاف هذه المركبات ونسبها يحدد فعالية العسل واستخداماته العلاجية.

ويؤكد أن العسل الدوائي يختلف عن العسل الغذائي، إذ يحتوي على مركبات طبيعية فعالة تمنحه خصائص علاجية لحالات مرضية محددة، بينما يستخدم العسل الغذائي كمصدر غذائي فقط، مشيراً إلى أن بعض أنواع العسل اليمني يمكن أن تسهم في علاج حالات مثل التهابات الجهاز التنفسي، وتقوية المناعة، ومقاومة الأكسدة، وبعض اضطرابات الجهاز الهضمي وغيرها من الاستخدامات العلاجية.

ويوضح أن بعض النباتات الطبية، مثل نبات العمق، تحتوي على مركبات طبيعية تنتقل خصائصها إلى العسل من خلال تغذية النحل على رحيقها وحبوب لقاحها، ما يمنح العسل الناتج خصائص دوائية مميزة
ويشير وكيل قطاع الثروة النباتية إلى أن الوزارة تعمل على تنفيذ عدد من المشاريع خلال العام الحالي 1448هـ، تشمل التشجير وزراعة وإكثار النباتات الطبية والعطرية المهمة كمراعي للنحل، موضحاً أن القطاع بدأ بإجراء تجارب لزراعة بعض النباتات في مديريات بني قيس وعبس والحجيلة وبرع، تمهيداً لتنفيذ برامج أوسع في مختلف مديريات الجمهورية وفقاً للظروف المناخية لكل منطقة.ويؤكد أن استعادة الغطاء النباتي تمثل أولوية للحفاظ على الثروة النحلية، موضحاً أن مسؤولية حماية الغطاء النباتي تقع على عاتق الجميع، من المزارعين والمجتمع والجهات الحكومية والخاصة، مشدداً على أن الاحتطاب الجائر لأشجار السدر والنباتات الاقتصادية النادرة يمثل تهديداً للموارد الطبيعية.

ويضيف أن هناك برامج عملية للحد من هذه الظاهرة وتعزيز التشجير وإعادة زراعة النباتات التي تعد أساساً لمراعي النحل.

ويؤكد السراجي أن المؤتمر العلمي للعسل الدوائي اليمني يسعى إلى إيصال رسالة للعالم مفادها أن العسل اليمني يمتلك خصوصية لا توجد في أي مكان آخر، مبيناً أن عسل السدر اليمني يختلف عن عسل السدر في الدول الأخرى بسبب التنوع الفريد لأشجار السدر اليمنية واختلاف خصائصها من منطقة إلى أخرى.

ويشير إلى أن النحل اليمني يعد من السلالات المتميزة، وأن تنوع النباتات والبيئات والمناخات والارتفاعات عن مستوى سطح البحر أسهم في إنتاج أصناف متعددة من أجود أنواع العسل، مؤكداً أن هذه الخصائص تمثل ثروة وطنية يجب حمايتها وتطويرها والتعريف بها عالمياً.