وكيل وزارة الخارجية صبري: الحصار البحري على السعودية سيقود في النهاية إلى انتزاع حقوق الشعب اليمني المشروعة
ذمــار نـيـوز || أخبــار محلية ||
20 يوليو 2026مـ – 6 صفر 1448هـ
أكد وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية السفير عبد الله علي صبري أن الحصار البحري الذي يفرضه اليمن على ملاحة العدو السعودي سيفرض واقعاً جديداً وقواعد اشتباك جديدة، وستقود إلى أن يفرض الشعب اليمني كلمته وسيادته وحقوقه بالقوة أو بالحلول السياسية.
وأشار السفير صبري في حديثه لقناة “المسيرة” إلى أن العدو السعودي ومن ورائه الأمريكي والصهيوني لا يفهمون سوى لغة القوة، وأن النظام الدولي يعتبر أن القوة فوق الحق، مشيراً إلى أن السعودي لن يهتم بمظلومية الشعب اليمني إلا من منطلق القوة، وهو ما تتجه له اليمن عبر بيان القوات المسلحة، لكي يتم انتزاع حقوق الشعب اليمني.
واعتبر أن أي كلام وتنديد وعتاب مقابل هذه الخطوة لن يكون له أي اعتبار في ميزان الواقع، لأن اليمن وشعبه متضرر منذ 12 عاماً، وهو من وقع عليه الظلم والعدوان والحصار، مبيناً أن اليمن أعلن عن معادلة جديدة، ومسار جديد، ومواجهات جديدة، وفقاً لقواعد اشتباك جديدة، ونحن اليوم من يمتلك القوة لانتزاع الحقوق، والعالم سيتعامل مع هذه القوة”.
وبيّن أن الحظر البحري الذي فرضته القوات المسلحة اليمنية على ملاحة العدو السعودي جاء بعد أن استنفد اليمن كافة السبل التي كان يمكن التوصل من خلالها إلى حلول لا تعيدنا بالضرورة إلى المواجهة العسكرية، لافتاً إلى أن “اليمن إلى حد الآن لم يقترب من اقتصاد العدو السعودي وموانئه؛ اعتقاداً من صنعاء أن السعودي سيراجع حساباته، وينتبه لخطورة ماذا لو تحرك اليمن في هذا التوقيت؟ مع أن التحرك مشروع، وفي وقت مناسب، وقد تأخر كثيراً”.
وتطرق إلى أن اهتمام العالم من عدمه بمظلومية الشعب اليمني لم يعد مهماً بعد اليوم، فالمهم هو أنه سيهتم بالأزمة الاقتصادية الجديدة المتفاقمة وعناوينها، وسيربط بينها وبين حقوق الشعب اليمني، وسيجد نفسه مضطراً للتعاطي مع ذلك من أجل تخفيف الأزمة وضمان مصالحه.
وزاد بقوله: “بالنسبة للعدو السعودي والأمريكي ومن معهم، إذا أرادوا الدخول معنا من المدخل الإنساني أو مدخل السياسة الدولية، فما يهمنا هو الاعتراف بحقوق شعبنا والحصول عليها”، مستحضراً مثلاً صينياً يقول: “لا يهم لون القطة، ولكن المهم أن تصطاد الفأر”، منوهاً إلى أن “النظام السعودي ظل يتجاهل طوال هذه الفترة معاناة الشعب اليمني جراء العدوان والحصار وما يتكبده يوماً بعد آخر، وإذا كان هناك ظروف معينة شغلتنا عن فرض حقوقنا، فهذا لا يعني أننا مستمرون في هذه الحالة إلى ما لا نهاية”.
ونوّه صبري إلى أن العدو السعودي ظل طوال فترة حرب الأربعين يوماً على الجمهورية الإسلامية الإيرانية من قبل العدو الأمريكي والصهيوني مستفيداً من هذه الأزمة، لأنه كانت هناك مسارات لبيع النفط السعودي عبر البحر الأحمر باتجاه باب المندب وقناة السويس بعيداً عن مضيق هرمز، مشدداً على أنه كان من المفترض أن يقرأ الرسالة اليمنية والحكمة اليمنية، مشيراً إلى أن العدو السعودي تعرى بما يكفي ليعرف العالم من هي السعودية، كما تعرت الولايات المتحدة الأمريكية بما يكفي ليعرف العالم من هي، وأن الشعب اليمني لا يعوّل على الجانب الإنساني، وأن هذه الأحداث ستعيد تصدير اليمن للمشهد الإعلامي والسياسي الدولي، ومعه كل ما عاناه الشعب بسبب العدوان والحصار السعودي الغاشم.
ورأى صبري أن العدو السعودي يتعاطى مع هذه المستجدات باعتبار أنها للاستهلاك المحلي، ومجرد خطاب إعلامي للابتزاز السياسي، ولكنه لا يعي أن اليمن أعلن عن معادلة جديدة لانتزاع حقوقه، داعياً العدو السعودي إلى الاستفادة مما جرى مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وكيف جاء الأمريكي ووقع مذكرة تفاهم، وفي الأخير اعترف بالقوة وبالواقع الجديد الذي فرضته الجمهورية الإسلامية بتضحياتها وبأداء قواتها المسلحة والحرس الثوري.
وشدد على أنه نتيجة للحصار البحري اليمني على العدو السعودي ستقود في الأخير إلى أن يفرض الشعب اليمني حقوقه المشروعة، وإذا لم يخضع العدو السعودي للحلول السياسية، فإن الحرب عادت اليوم من جديد إلى الواجهة، مستنتجاً أنها مجرد ساعات وتعلن القوات المسلحة اليمنية عن عملية جديدة في البحر الأحمر، “وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون”.
