تصعيد صهيوني متواصل في لبنان يؤكد سقوط رهانات المهادنة وصوابية خيار المقاومة

5

ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
19 يوليو 2026مـ – 5 صفر 1448هـ

واصل العدو الصهيوني انتهاكاته وجرائمه في لبنان عبر سلسلة اعتداءات شملت تفجيرات ميدانية وغارات جوية واستهدافات بالطائرات المسيّرة وعمليات تمشيط وإجراءات تعسفية بحق المدنيين، في مشهد يؤكد إصرار كيان الإجرام على مواصلة العدوان وعدم الالتزام بأي اتفاقات أو تفاهمات.

وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية ارتفاع حصيلة العدوان الصهيوني على البلاد منذ الثاني من مارس الماضي إلى 4328 شهيداً و12227 جريحاً، في مؤشر على استمرار الكلفة الإنسانية الباهظة للعدوان.

وعلى الصعيد الميداني، نفذ جيش العدو سلسلة تفجيرات استهدفت محيط بلدة كفرتبنيت، وبلدة الطيري، كما نفذ تفجيرين في بلدة زوطر الغربية ومدينة بنت جبيل جنوبي لبنان، في تأكيد على استغلاله للاتفاقات الهشة والفاضحة مع السلطة اللبنانية.

وفي سياق التصعيد الجوي، شن الطيران الحربي الصهيوني غارات على بلدة المنصوري، والنبطية الفوقا، كما استهدف محيط بلدة كفرتبنيت، في حين أغار فجراً على أطراف المنصوري ومجدلزون، لتؤكد هذه الغارات الكثيفة توجهاً صهيونياً لتصعيد أوسع.

كما كثف العدو استخدام الطائرات المسيّرة، مستهدفاً مرتفعات علي الطاهر، وأطراف بلدة زوطر الشرقية، إضافة إلى المنطقة الواقعة بين بلدتي حداثا وحاريص، ما أدى إلى إصابة امرأة.

وامتدت الاعتداءات إلى عمليات تمشيط بالأسلحة الرشاشة باتجاه بلدة الخيام، بالتزامن مع قيام جنود العدو بإجبار عدد من المزارعين العاملين في أراضيهم بين عين عرب والماري على مغادرة المنطقة.

وفي تداعيات العدوان المستمر، أفادت مصادر لبنانية بإصابة عدد من الأشخاص جراء انفجار مخلفات من الاعتداءات الإسرائيلية في بلدة المنصوري جنوبي لبنان.

وتؤكد هذه الاعتداءات المتواصلة أن الاحتلال لا يعترف بالمواثيق والالتزامات الدولية، وأن سياسة تقديم التنازلات أو الرهان على الاتفاقات معه توفر له غطاءً للاستمرار في انتهاكاته بحق لبنان وسيادته وشعبه.

كما تمثل هذه التطورات دليلاً جديداً على أن ما يسمى “اتفاق الإطار” الذي وقعته السلطة اللبنانية مع العدو الإسرائيلي لم يحقق أي حماية للبنان، ولم يردع الاحتلال عن مواصلة اعتداءاته، بما يؤكد أن نهج المهادنة والاستسلام لا يوقف العدوان، في مقابل ترسيخ قناعة بأن خيار المقاومة هو السبيل القادر على فرض معادلات الردع وحماية لبنان أرضاً وشعباً وسيادةً.

ويرى متابعون أن هذا التصعيد المتواصل، رغم وجود تفاهمات واتفاقات مع الاحتلال، يؤكد مجدداً أن الكيان الصهيوني لا يلتزم بأي تعهدات أو مواثيق عندما يتعلق الأمر بمشاريعه العدوانية، الأمر الذي يعزز القناعة بأن الردع هو اللغة الوحيدة القادرة على كبح اعتداءاته ومنع تماديه وجرائمه.