العابد: القرار السعودي مرتهن لواشنطن واليمن يضع الرياض أمام خيارين “رفع اليد أو مواجهة التصعيد الشامل”
ذمــار نـيـوز || أخبــار محلية ||
18 يوليو 2026مـ – 4 صفر 1448هـ
قال الكاتب والمحلل السياسي، محمد العابد إن التطورات الراهنة تشير إلى أن المرحلة المقبلة تتجه نحو تنفيذ مضامين الخطاب الأخير للسيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي، مؤكداً أن الحشود الشعبية التي شهدتها الساحات في مختلف المحافظات عكست موقفاً شعبياً داعماً للقيادة مؤكداً على المطالب الوطنية التي طُرحت، وأنها حملت رسالة واضحة برفض أي محاولات للمراوغة أو الالتفاف على تلك المطالب.
وأوضح العابد في لقاء مع قناة المسيرة اليوم السبت، أن المواقف الشعبية والرسمية التي برزت خلال الأيام الماضية جسدت حالة إجماع وطني، معتبراً أن ما شهدته الساحات أكد تمسك اليمنيين بحقوقهم ورفضهم لأي حلول لا تستجيب لمطالبهم الأساسية، وأن المرحلة الحالية لم تعد تحتمل، بحسب تعبيره، تأجيل الحسم أو إعادة إنتاج المبادرات التي لا تعالج جذور الأزمة.
وأشار إلى أن خطاب السيد القائد حمل رسائل حاسمة، أبرزها أن استمرار الاعتداءات سيقود إلى مرحلة مختلفة من المواجهة، وأن حالة الصبر التي تحلت بها القيادة اليمنية طوال السنوات الماضية وصلت إلى حدودها القصوى، في ظل استمرار العدوان والحصار.
وأضاف أن المؤشرات الحالية توحي بأن النظام السعودي لا يزال متمسكاً بتنفيذ التوجهات الأمريكية، رغم محاولاته الظهور بمظهر الساعي إلى التهدئة من خلال الترحيب ببعض المبادرات السياسية، معتبراً أن تلك المبادرات لا تعكس تغييراً حقيقياً في السياسات المتبعة تجاه اليمن.
وفي حديثه عن الخيارات المطروحة أمام الرياض، أفاد الكاتب والمحلل السياسي قال ، أن الرسالة التي وجهتها القيادة اليمنية واضحة، وتقوم على خيارين لا ثالث لهما، يتمثلان في رفع اليد عن اليمن وإنهاء التدخل في شؤونه، أو مواجهة مرحلة جديدة من التصعيد ستكون أكثر شمولاً واتساعاً.
وأكد أن القرار السعودي لم يعد يُصنع بصورة مستقلة داخل الرياض، وإنما بات مرتبطاً إلى حد كبير بالقرار الأمريكي، معتبراً أن الولايات المتحدة هي الطرف الأكثر تأثيراً في رسم السياسات السعودية تجاه اليمن والمنطقة.
ولفت إلى أن خطاب السيد القائد استعرض مسار المواجهة خلال السنوات الماضية، مشيراً إلى أن اليمن تمكن، بحسب ما ورد في الخطاب، من الصمود في مواجهة مختلف أشكال العدوان، سواء عبر الغارات الجوية المكثفة أو المواجهات البرية والبحرية، مبيناً أن هذا الصمود رسخ معادلات جديدة وأثبت قدرة اليمن على مواصلة المواجهة.
ونوه إلى أن المرحلة المقبلة ستكون مرهونة بطبيعة الموقف الذي ستتخذه الرياض، معتبراً أن استمرار السياسات الحالية سيؤدي إلى تصاعد المواجهة، في حين أن إنهاء التدخل ورفع اليد عن اليمن يمثلان الطريق الوحيد لتجنب مزيد من التصعيد.
