السيد القائد يدعو لخروج مليوني غير مسبوق ويعلن فرض معادلة “الحصار بالحصار”

23

ذمــار نـيـوز || أخبــار محلية ||
16 يوليو 2026مـ – 2 صفر 1448هـ

دعا السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي- يحفظه الله- أبناء الشعب اليمني إلى الخروج الجماهيري المليوني المشرف والكبير والواسع يوم غدٍ الجمعة في العاصمة صنعاء وبقية المحافظات، تأكيداً على التمسك بقرار الحرية والكرامة، وتفويضاً للقيادة في اتخاذ خيارات الردع المناسبة لكسر الحصار الإنساني والاقتصادي الذي يفرضه العدو السعودي على اليمن.

وأوضح السيد القائد في خطاب له اليوم حول آخر التطورات والمستجدات أن الحضور الواسع في ساحات الحرية غداً يمثل تجسيداً عملياً لمبدأ التوحيد لله سبحانه وتعالى، ورفضاً لكل أشكال الاستعباد والإذلال التي يحاول العدو السعودي فرضها على اليمنيين.

وأشار في هذا الصدد إلى أن ” الخروج يوم الغد، هو خروجٌ للتعبير عن الحرية، وعن الكرامة، والحضور في الساحات يوم الغد يعني أن خيارنا أن نكون أحراراً لا عبيداً إلا لله، إلا لله الواحد الأحد، الواحد القهار.

وأضاف: “من كان يوحد الله ويؤمن بأنه ليس عبداً إلا لله، من أبناء شعبنا، ممن يستطيع الخروج فليخرج يوم الغد وما بعد الغد، موضحاً أن هذا موقف وخيار لنا، وقرار يعبر عن توجه وأصالة هذا الشعب”.

وطالب السيد القائد من الشعب اليمني بأن يكون خروجه يوم غدٍ -إن شاء الله- خروجًا غير مسبوق ومشرف، قائلًا إن “المسألة مسألة كرامة، شعب، حرية شعب، دين، شعب عزيز، شعب عظيم، كل تاريخه مشرف، وثبت في كل هذه السنوات ثباتاً عظيماً ومشرفاً”.

ووجه السيد القائد تحية إجلال وإكبار للشعب اليمني العزيز، مجدداً العهد بالوقوف في خدمة هذا الشعب والدفاع عن كرامته وحريته قائلاً: “نفسي فداء لكم يا شعبي العزيز، روحي لله وحياتي لله في خدمتكم، وبألا تُظلموا ولا تُهانوا وأن لا يستعبدكم أي طاغية في هذه الدنيا “، وأضاف: ” أنا فداء لكم، لعزتكم، لكرامتكم، لأن تكونوا أحراراً، لا تخضعون إلا لله، ولا يستعبدكم أحد من دون الله.”، سائلاً الله سبحانه وتعالى الرحمة للشهداء الأبرار، والشفاء للجرحى، والفرج للأسرى، والنصر القريب لليمن وأهله.

وجدد السيد القائد بأن الشعب اليمني لن يقبل باستمرار حالة اللاحرب واللاسلم، أو الرضوخ لسياسة التجويع والحصار الاقتصادي التي يفرضها العدوان السعودي، مشدداً على أن خيارات الشعب اليمني في انتزاع حقوقه ومطالبه المشروعة ثابتة ولا تقبل المساومة.

وحذر من مغبة استمرار المماطلة وتضييق الخناق على معيشة المواطنين اليمنيين، معلناً عن معادلة واضحة ومباشرة في مواجهة العدو والقول بأن “معادلاتنا هي: الحصار بالحصار، وإذا اتجه العدو السعودي للتصعيد الشامل، اتجهنا للتصعيد الشامل”.

ولفت إلى أننا أمام مرحلة مفصلية، فإما أن يكون الخيار فيها هو الحرية والكرامة والعزة، ورفض استمرار الحصار، واستمرار خنق الشعب اليمني وتعذيبه وإطالة معاناته في كل شيء مع حرمانه من ثروته النفطية والغازية، ومصادرة حريته واستقلاله، واحتلال لمساحة واسعة من وطنه، وفرض قيود حتى على مستوى حبة الدواء التي تصل إليه، وتحكم في كل شيء، وطغيان وتكبر، وإما أن يكون الخيار الآخر هو القبول بالخنق، وبالإذلال، وبالحرمان من الثروة النفطية والغازية، وبالتعذيب، والتجويع، والقتل، والاحتلال، وهيمنة العدو السعودي علينا، مشيرًا إلى هذا العدو لم يزدد إلا طغياناً وتكبراً.

وأضاف: “نحن لا نرى أي أفق، ولا نرى أي توجه من جانب العدو السعودي، ولا أي إرادة للسلام، ولا للتفاهم، ولا لاحترام مبدأ حسن الجوار؛ كل توجههم نحو إحكام السيطرة على هذا البلد، ونحو مصادرة حريته واستقلاله، ونحو التجويع والتعذيب لهذا الشعب، حتى لا يحصل على المال إلا من يبيع شرفه ووطنه وإنسانيته وكرامته، وأن يكون الثمن مقابل الخيانة شيئاً من فتات هذه الدنيا الزائل، بدلاً من العيش بكرامة، ومن الاستفادة من ثرواتنا وإمكاناتنا الوطنية”.

وذَكَّر السيد القائد بأن الله وعدنا بالنصر والوفاء آتٍ مصداقًا لقوله تعالى: {وَمَنْ عَاقَبَ بِمِثْلِ مَا عُوقِبَ بِهِ ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ لَيَنْصُرَنَّهُ اللَّهُ}، وأضاف “هذا وعد من الله العظيم، من ربنا الكريم: {لَيَنْصُرَنَّهُ اللَّهُ}”.

وأشار في هذا السياق إلى أن لدى شعبنا كل مقومات الثبات وكل عوامل النصر؛ فقط ثقة بالله، استعانة بالله، توكل على الله، تحرك في سبيل الله، حرية وكرامة، فطرة إنسانية، وتحرك في قضية عادلة. مؤكدًا أن الشعب اليمني “شعب مظلوم، مظلوميتنا واضحة، شعب يعاني بغير حق، يظلمنا السعودي بغير حق؛ يريد أن يخنق شعباً بأكمله، يجوع شعباً ويحرمه من كل شيء، يعذبه، يضطهده، ويتحكم به في كل شيء”. لافتًا إلى أن محاولات العدو السعودي تسعى للتحكم بالملفات اليمنية سياسياً، عسكرياً، اقتصادياً، وحتى رياضياً، بهدف إخضاع اليمنيين وتعذيبهم عبر الحصار الجماعي، مؤكداً أن هذا النهج قد واجهه الشعب بثبات عظيم وقدم تضحيات جسيمة ولن يسمح بفرطها أو التفريط بها.

وشدد على أن “مسارنا واضح، لن نقبل أبداً، لا بالإذلال لشعبنا، ولا بالاستعباد والقهر لشعبنا، ولا باستمرار هذا التعذيب والظلم والاضطهاد لشعبنا العزيز”.