قاليباف: نخوض حربًا وجودية مع أمريكا
ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
15 يوليو 2026مـ – 1 صفر 1448هـ
أكد رئيس مجلس الشورى الإسلامي الإيراني محمد باقر قاليباف ضرورة الاستعداد الدائم لمواجهة أي تهديد، مشدداً على أن إيران لم ترحب بالحرب يوماً ولن ترحب بها، لكنها في الوقت ذاته يجب أن تكون مستعدة للقتال حتى آخر رمق من أجل الحفاظ على أمنها ومصالحها الوطنية، مع الاستمرار في استخدام أدوات الدبلوماسية والتفاوض لتحقيق هذه المصالح وترسيخها.
وقال قاليباف: “في هذه الأيام، ومع اشتعال نيران الحرب من جديد بشكل أكبر، تُطرح أسئلة بين الناس ومختلف الفئات، ويجيب كل شخص عنها وفقاً لرؤيته. هل نحن نسعى إلى الحرب؟ هل ستنتهي الحرب وظلّ الحرب؟ هل يمكننا تحقيق أهدافنا عبر التفاوض؟ وعندما يكون الطرف المقابل هو الولايات المتحدة التي تنقض عهودها، فما جدوى التفاوض أساساً؟ وفي النهاية، يبقى السؤال الأهم: كيف نحصل على حقنا وننتصر في هذه الحرب؟”.
وأضاف: “إذا نظرنا إلى هذا الموضوع من منظور المصالح الوطنية والأمن الوطني، وبعيداً عن النظرة الفئوية، فيمكننا الوصول إلى إجابات صريحة وواضحة ودقيقة”.
وأوضح قاليباف أن “أولاً، يجب أن نعلم أننا في حرب جوهرية ووجودية مع الولايات المتحدة، هدفها، إضافة إلى إسقاط النظام المقدس للجمهورية الإسلامية الإيرانية بوصفه الكيان الرئيسي لجبهة الحق، هو تقسيم بلدنا العزيز إيران إلى أجزاء، وهذه الاستراتيجية لم يغيّرها العدو”.
وتابع: “ثانياً، كما قلت مراراً من قبل، فإن الولايات المتحدة، كلما استطاعت، تسعى إلى توجيه الضربات لإيران وتحقيق مصالحها، وهذا لا يقتصر على الحرب أو التفاوض أو حتى على الرئيس الأميركي الحالي فقط. لذلك، يجب أن يكون موقفنا، سواء في الحرب أو في التفاوض، قائماً على المصالح والأمن الوطنيين، وأن يكون واقعياً وطويل الأمد”.
وأضاف: “وعليه، فلا خيار أمامنا سوى الاعتماد على قدراتنا الذاتية وتعزيز قوتنا”.
وأشار قاليباف إلى أن “المقاومة الموحدة للشعب الإيراني وقواتنا المسلحة أبطلت هذه الخطة الشريرة للعدو في حرب الأربعين يوماً، وأجبرته على طلب وقف إطلاق النار وإجراء المفاوضات، لكن ذلك بالتأكيد لم يغيّر استراتيجيته الخاطئة، فالولايات المتحدة تحمل دائماً نزعة استكبارية، ولن تقبل أبداً بإيران قوية”.
وأكد رئيس مجلس الشورى الإسلامي الإيراني أنه “بناءً على هذه الفرضيات، يجب الإجابة عن الأسئلة المطروحة”، مضيفاً: “نحن لم نرحب بالحرب يوماً ولن نرحب بها، لكن يجب أن نكون دائماً مستعدين للقتال، وأن نقف حتى آخر رمق من أجل الحفاظ على أمننا ومصالحنا الوطنية”.
وختم قاليباف بالقول: “إلى جانب ذلك، يجب أيضاً استخدام أدوات الدبلوماسية والتفاوض لتحقيق المصالح الوطنية وترسيخها”.
