استهداف مطار صنعاء ينهي مرحلة خفض التصعيد ويفتح أبواب الرد الشامل

6

ذمــار نـيـوز || تقاريــر ||
13 يوليو 2026مـ – 28 محرم 1448هـ

أطلقت القوات المسلحة تحذيرًا ناريًا شديد اللهجة عبر منصات إعلامها الحربي، بثّت فيه فاصلاً مرئيًا يحمل أبعادًا نفسية وعسكرية واضحة تحت عنوان: “هذا العدوان لن يمر دون رد وعقاب، الرد قادم”، في أعقاب تورط النظام السعودي في عدوان جديد تمثل في شن طيرانه الحربي غارات جوية استهدفت مطار صنعاء الدولي، وطالت مدرجي الإقلاع والهبوط مباشرة.

هذا التطور الميداني المتسارع يعكس تحولاً جذريًا في مسار الصراع؛ إذ يحمل الاستهداف المباشر لمنشأة مدنية وحيوية دلالة واضحة على رغبة الرياض في تقويض جهود السلام السابقة، وإعادة المنطقة إلى مربع المواجهة الصفرية، وهو ما قرأته القيادة في صنعاء باعتباره إعلان حرب ينهي مفاعيل التهدئة الهشة ويكسر قواعد الاشتباك المعمول بها.

وفي السياق ذاته، حسم المتحدث الرسمي باسم القوات المسلحة، العميد يحيى سريع، الموقف العسكري اليمني بتأكيده أن إقدام العدو السعودي على استهداف مطار صنعاء الدولي يمثل تصعيدًا خطيرًا ينهي رسميًا مرحلة خفض التصعيد، مشددًا في بيان مقتضب على منصاته الرسمية بالشبكة العنكبوتية، أن “هذا العدوان لن يمر دون رد وعقاب”، ومحملًا الجانب السعودي المسؤولية الكاملة عن التبعات والتداعيات الكارثية التي ستترتب على هذا السلوك المتهور.

وتأتي هذه الغارات في ظل توتر متصاعد شهدته الأجواء اليمنية مؤخرًا، حيث كانت الدفاعات الجوية قد تصدّت في وقتٍ سابق لتشكيل من الطيران الحربي السعودي حاول منع طائرة مدنية إيرانية من الهبوط في مطار صنعاء، وأجبرته على مغادرة الأجواء؛ ما يثبت أن الاستهداف الأخير للمدرجات يمثل محاولة انتقامية يائسة لفرض الحصار مجددًا بالقوة، والتغطية على الفشل في السيطرة الجوية.

حينها حذّر بيان للقوات المسلحة بوضوح من أن أي خروقات أو اعتداءات جديدة ستقابل برد فوري ومباشر لن يقف عند حدود جبهات القتال، وإنّما سيمتد لعمق أراضي العدو مستهدفًا المصالح الحيوية والمنشآت الاستراتيجية والاقتصادية السعودية، في وقتٍ جدّدت فيه صنعاء ثبات موقفها واستمرار الرحلات الجوية بينها وبين طهران كخيارٍ سيادي لكسر الحصار الجائر المفروض على المطار.

ويرى مراقبون ومحللون سياسيون أن الغارات السعودية الأخيرة تشكّل خطأً تقديريًا فادحًا وقراءة قاصرة لطبيعة المرحلة الحالية الشديدة الحساسية التي تمر بها المنطقة، حيث اندفعت الرياض نحو التصعيد متجاهلةً قدرة اليمن الردعية، لتسارع صنعاء فورًا بإعلان انتهاء مرحلة خفض التصعيد والتوعد برد مزلزل.

وفي المحصلة؛ كان من الممكن تسوية الأمور والمضي بالملف الإنساني وفق التفاهمات السابقة ووضعها على سكة التنفيذ، إلا أن الحسابات الخاطئة والتقدير الأعمق للفشل السعودي فتحا بابًا للتصعيد يصعب إغلاقه، وباتت مملكة الرمال بموجبه في مرمى النيران اليمنية التي بشر بها الفاصل التحذيري لرجال الإعلام الحربي للجيش اليمني بأن الرد قادم لا محالة، ولن يطول انتظاره.