المركز اليمني لحقوق الإنسان يدين تنصل تحالف العدوان عن تنفيذ اتفاقية تبادل الأسرى
ذمــار نـيـوز || أخبــار محلية ||
12 يوليو 2026مـ – 27 محرم 1448هـ
أدان المركز اليمني لحقوق الإنسان، استمرار تعنت تحالف العدوان السعودي الأمريكي والإماراتي، ومرتزقته في الداخل، وتعمدهم التعطيل الممنهج لتنفيذ الاتفاقات والتفاهمات المتعلقة بملف الأسرى والمحتجزين.
واستنكر المركز في بيان له، اليوم الأحد، تنصل تحالف العدوان فيما يتعلق بالتفاهمات المقرة برعاية الأمم المتحدة في مايو الماضي، الخاصة بالإفراج عن أكثر من 1600 أسير ومحتجز من جميع الأطراف، بالرغم من اكتمال كافة التجهيزات والإجراءات والرحلات من جانب اللجنة الدولية للصليب الأحمر واللجنة الوطنية لشؤون الأسرى وبإشراف الأمم المتحدة.
واعتبر ملف الأسرى والمحتجزين، من أبرز أشكال جريمة عدوان التحالف منذ 2015 لما له من آثار خطيرة على السلم والأمن في اليمن، وهو ما أكده فريق الخبراء التابع لمجلس الأمن بارتكاب دول التحالف جريمة تجنيد المرتزقة من خلال تقاريره ومنها التقرير (S/2018/192) الشامل للفترة 2015 في الفقرة (142) ما نصه: “ويلاحظ الفريق أيضاً تقارير تفيد أن دولة الإمارات العربية المتحدة تقوم بنشر “مرتزقة”، وهذا النشر يزيد في احتمال وقوع انتهاكات للقانون الدولي الإنساني”.
وأكّد المركز أن التنصل والتأخير في المسلك الإنساني، يمثل انتهاكاً صارخاً للحقوق الأساسية، واستهتاراً كاملاً بالمعاناة الإنسانية المتفاقمة لمئات الأسرى وعوائلهم الذين يعيشون مرارة الانتظار والقلق على مصير ذويهم، مبينًا أنه بالرغم من وجود تفاهمات واضحة وقوائم متبادلة موافق عليها من الأطراف كافة، إلا أن قوى العدوان والمليشيات المرتزقة التابعة لهم يتعمدون اختلاق الذرائع والعراقيل في كل جولة مفاوضات لإفشال الصفقة المتفق عليها.
وأشار إلى أن التنصل والمماطلة لا يعكسان فقط غياب الإرادة السياسية، بل يكشفان عن إصرار تحالف العدوان على استخدام هذا الملف الإنساني ورقة ضغط ومساومة سياسية وعسكرية، وهو ما يتنافى مع القيم الإنسانية والأخلاقية، ويشكل جريمة مركبة وانتهاكاً جسيماً لقواعد القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان.
وأوضح أن إطالة أمد الاحتجاز التعسفي، والتلاعب النفسي بالأسرى وعائلاتهم، وتعمّد إخفائهم أو عرقلة الإفراج عنهم، يمثل عقاباً جماعياً يطال آلاف المدنيين من ذوي الأسرى والمحتجزين، مشيرًا إلى أن كل يوم يتأخر فيه تنفيذ الاتفاق يعني استمراراً للمأساة الإنسانية ولأشكال المعاملة اللاإنسانية والمهينة المحرمة دولياً، وحرماناً متعمداً لمئات الأمهات والأطفال من رؤية ذويهم في ظل كبرى الكوارث الإنسانية في العالم.
وحمّل البيان تحالف العدوان بقيادة السعودية والإمارات وميليشياتها المرتزقة المسؤولية القانونية والأخلاقية الكاملة عن حياة وسلامة جميع الأسرى وعن استمرار معاناتهم، مجدّدًا دعوته إلى التنفيذ الفوري والكامل لاتفاق تبادل الأسرى على أساس قاعدة “الكل مقابل الكل”، باعتباره الحل الجذري والوحيد لإنهاء هذا الملف الإنساني بشكّلٍ كامل بعيدًا عن التسييس والتجزئة.
وطالب المركز اليمني لحقوق الإنسان، المجتمع الدولي، وفي مقدمته الأمم المتحدة ومجلس الأمن واللجنة الدولية للصليب الأحمر، بالضغط الحقيقي والفعال على دول التحالف ومرتزقتها والمليشيات المرتزقة التابعة لهم للكف عن عرقلة هذا الملف، والوفاء بالتزاماتهم الموقعة.
