العميد كرمي: أعدنا تصميم خطط مواجهة التهديدات الأمريكية والصهيونية وسنواصل تعزيز الجاهزية
ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
9 يوليو 2026مـ – 24 محرم 1448هـ
أكد قائد القوات البرية في حرس الثورة الإسلامية في إيران، العميد محمد كرمي أن القوات المسلحة الإيرانية أعادت تصميم خططها الدفاعية عقب المواجهات الأخيرة، مشدداً على استمرار تعزيز القدرات العسكرية والأمنية لمواجهة التهديدات الأميركية والإسرائيلية.
وقال كرمي، في مقابلة مع التلفزيون الرسمي، إن “قائد الثورة الشهيد” كان يؤكد دائماً ضرورة تحرك إيران نحو بناء “إيران قوية”، موضحاً أن المجال الدفاعي والأمني كان من بين المحاور الأساسية التي حظيت باهتمام خاص، خصوصاً في ما يتعلق بالتقنيات الحديثة وحروب المستقبل.
وأضاف أن القوات المسلحة الإيرانية، بما فيها الجيش والحرس الثوري وقوات الشرطة، تحركت وفق رؤية استراتيجية ركزت على تطوير القدرات العلمية والتكنولوجية والاستعداد للرد السريع على أي تهديد، مشيراً إلى أن “نتائج هذه الاستعدادات ظهرت خلال الحرب الأخيرة”.
وأشار قائد القوات البرية في حرس الثورة إلى أن إعادة هيكلة الخطط العسكرية بعد الحرب التي استمرت 12 يوماً أدت، إلى تعزيز قدرة القوات المسلحة على التعامل مع التطورات الميدانية، مضيفاً أن الرد الإيراني جاء بعد ساعات من استهداف قيادات عسكرية، وهو ما اعتبره نتيجة للتخطيط المسبق والجاهزية العملياتية.
وأشاد كرمي بالقدرات القيادية للواء الشهيد حسن باكبور، قائلاً إنه كان يمتلك “قدرات استثنائية في التصميم العملياتي والرؤية الميدانية”، وإنه عمل على مدار الساعة لتطوير الخطط والتدريبات العسكرية، بما في ذلك إجراء مناورات ومحاكاة حربية وتطوير قدرات الصواريخ والطائرات المسيّرة.
وأضاف أن باكبور لعب دوراً محورياً في تعزيز “الأمن المستدام” في مناطق شمال غرب وجنوب شرق إيران، مشيراً إلى أن الجهود التي بذلت في تلك المناطق ساهمت في تعزيز الاستقرار الأمني.
وفي حديثه عن التهديدات الحدودية، قال كرمي إن الولايات المتحدة، قدمت دعماً وتجهيزات لمجموعات معارضة مسلحة بهدف تنفيذ عمليات في المناطق الحدودية، مضيفاً أن القوات المسلحة الإيرانية والحرس الثوري وقوات التعبئة تمكنت من إحباط هذه المخططات عبر إجراءات استباقية.
وقال إن “تصميمات العدو كانت تقوم على تنفيذ عمليات متزامنة مع العمليات الأميركية”، لكنه أكد أن القوات الإيرانية اتخذت إجراءات قبل تمكن تلك الجهات من تنفيذ خططها.
وتطرق قائد القوات البرية للحرس إلى دور السكان المحليين خلال المواجهات، قائلاً إن المواطنين في المناطق المتضررة قدموا دعماً واسعاً للقوات المسلحة، ووضعوا منازلهم وإمكاناتهم تحت تصرف العسكريين، معتبراً ذلك “عاملاً مهماً في رفع الروح المعنوية”.
وأضاف أن “الوحدة والانسجام بين الشعب والحكومة والقوات المسلحة” كان من أسباب فشل مخططات الخصوم، داعياً إلى الحفاظ على هذا التماسك في مواجهة ما وصفه بالحرب المركبة التي تستهدف إيران في المجالات الاقتصادية والثقافية والاجتماعية.
وأكد كرمي أن الحرس يواصل رفع مستوى الجاهزية في ظل استمرار “العداء الأميركي المستمر منذ 47 عاماً”، مشدداً على أهمية الجمع بين الإيمان والقدرات التقنية والابتكار العسكري.
وقال إن “العدو يحاول اليوم تنفيذ ما لم يتمكن من تحقيقه عسكرياً عبر أدوات الحرب المركبة”، متهماً إياه بالسعي إلى إثارة الانقسامات الداخلية وخلق مشكلات اقتصادية واجتماعية وثقافية.
وختم قائد القوات البرية للحرس الثوري بالتأكيد على استمرار بلاده في تطوير قدراتها الدفاعية، قائلاً إن القوات الإيرانية “ستواصل الوقوف حتى النهاية ولن تخشى أي تهديد”، معتبراً أن “الاعتماد على الله يمنح القوة لمواجهة الخصوم”.
