إيران تودِّع الإمامَ الشهيد السيد الخامنئي وتواري جُثمانَه الثرى في مشهد المقدّسة
ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
9 يوليو 2026مـ – 24 محرم 1448هـ
ودّعت الحشود المليونية في الجمهورية الإسلامية الإيرانية اليوم جثمان الشهيد القائد السيد علي الخامنئي (رضوان الله عليه) وأفراد أسرته إلى مثواهم الأخير بمدينة مشهد المقدسة، مع هتافات “يا لثارات الحسين”.
واختتمت إيران اليوم مراسم التشييع المهيب لإمام المستضعفين، الشهيد القائد الخامنئي وأفراد أسرته، في مدينة مشهد المقدسة، وسط أجواء من الحزن والمطالبة بالثأر لدمائهم الطاهرة من قوى الاستكبار العالمي الإجرامية.
وشقت عربة الجثمان الطاهر طريقها بصعوبة في شارع الإمام الرضا (عليه السلام) وسط جموع المشيعين في مدينة مشهد، فيما أوضحت اللجنة الإعلامية أن عربة الجثمان مرت بصعوبة بجوار مرقد الإمام الرضا (عليه السلام).
وتوقفت حركة القطارات والمرور في مدينة مشهد نظراً لازدحام المشيعين، فيما أعلنت لجنة التشييع أنه نظراً للاستقبال الجماهيري الحاشد وغير المسبوق من قبل الشعب العراقي، تأخر وصول الجثامين الطاهرة إلى مشهد، وبناءً على ذلك أقيمت المراسم في تمام الساعة الثانية من بعد ظهر الخميس، ليوارى الجثمان الطاهر الثرى في ضريح الإمام الرضا (عليه السلام).
واستمرت مراسم التشييع لستة أيام؛ حيث بدأت يوم الجمعة الماضي مراسم الوداع باستقبال الجمهورية الإسلامية في إيران للمشاركين من أكثر من 90 دولة حول العالم، بينهم وفود رسمية دبلوماسية وسياسية، ونخب من كبار العلماء والمثقفين والطواقم الإعلامية؛ لإلقاء نظرة الوداع على جثمان الشهيد القائد وأفراد أسرته.
واستضاف مصلى طهران يومي الأحد والاثنين معزّين وعشاق إمام المستضعفين، وشهد يوم الاثنين تشييعاً للجثمان الطاهر وأعضاء أسرته الشهداء بحضور جماهيري مليوني، فيما أقيمت مراسم التشييع وصلاة الميت في مدينة قم ومسجد جمكران يوم الثلاثاء بمشاركة جماهيرية حاشدة، ليُنقل الجثمان الطاهر بعدها إلى المراقد المقدسة في الجمهورية العراقية، حيث احتضنت مدينتا النجف الأشرف وكربلاء المقدسة مراسم تشييع بمشاركة قرابة أربعة ملايين شخص، إلى جانب شخصيات دينية وسياسية.
وبعد عودة الجثمان الطاهر صباح اليوم الخميس من العراق إلى مطار مدينة مشهد المقدسة، تُجرى المحطة الأخيرة من مراسم التشييع وسط أجواء يخيم عليها الحزن ومطالب الثأر من قبل المشيعين الذين يرفعون الأعلام الحمراء، ويهتفون بالمطالبة بالثأر لدم الشهيد القائد وكل شهداء الشعب الإيراني من مجرمي العصر أمريكا وإسرائيل.
وشاركت طائرات مقاتلة تابعة للجيش الإيراني في تأمين سماء مدينة مشهد خلال مراسم تشييع الإمام الشهيد السيد علي الخامنئي.
وفي السياق يقول الكاتب الصحفي الفلسطيني فارس الصرفندي : ” ثلاثون مليون مشيع أفقدوا ترامب صوابه! والمطلوب ليس تنازلات، معتبراً أن مشهد التشييع، بكل ما حمله من رمزية سياسية وعقائدية، رسالة شديدة الوضوح إلى العدوين الأمريكي والصهيوني تقول: “الرجل رحل، لكن النهج الذي مثله لم يرحل معه”.
وأشار إلى أن هذه المشكلة التي أفقدت المجرم ترامب صوابه، ليعود لقصف إيران والاعتداء على الشعب الإيراني مجدداً، بعد أن أسقطت كثيرا من الحسابات والمخططات التي بنيت على فرضية أن استهداف رأس الجمهورية الإسلامية الإيرانية يمكن أن يؤدي إلى انهيار الجسد، أو على الأقل إضعافه ودفعه إلى تغيير سلوكه ونهجه.
وأوضح الكاتب الفلسطيني أن المعركة بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والولايات المتحدة معركة بين عقيدتين ونهجين ورؤيتين للعالم، وإن الخطأ الأكبر هو الاعتقاد بأن هذه الحرب يمكن أن تنتهي باتفاق سياسي تقليدي.
بدوره، يقول وكيل وزارة الخارجية اليمنية السفير عبد الله صبري إن مشهدية التشييع والحضور الدولي الواسع الذي قدم لواجب العزاء والتشييع دليلٌ على أن إيران انتصرت في هذه الحرب، وأن هناك متغيرات جديدة في النظام الدولي تتآكل فيه هيمنة القطب الواحد، وهناك دول تتوسع وتقوى في وجهه.
واعتبر صبري أن جرائم العدو الأمريكي في إيران لن تغير مسار الصمود والثبات والاقتدار الإيراني، بل كشفت أن لدى إيران أوراق قوة جديدة لم يكن العدو يعمل حسابها على مستوى السيطرة البحرية والبرية، والبرنامج النووي، والصمود الشعبي، والتأثير الإقليمي والدولي لطهران، وهو ما عكسه مستوى الوفود الدبلوماسية الرفيعة المشاركة في التشييع المليوني غير المسبوق.
وفي السياق يقول عضو المكتب السياسي لأنصار الله حزام الأسد: ” الحشود المليونية وجهت صفعة لأمريكا والكيان الصهيوني، وهستيريا ترامب في قصف البنى التحتية دليل على فشله وإحباطه.
بدورة يبين المتخصص في قوانين الحروب الدكتور مصطفى خرم أبادي ، سر الالتفاف المليوني حول جثمان القائد أنه كان يعول على رب العالمين، واستشهاده في اليوم الأول للحرب يؤكد أنه ضحى بنفسه من أجل الشعب.
