قبائل اليمن تقرع طبول الحرب وتثمن الموقف الإيراني في كسر الحصار

24

ذمــار نـيـوز || أخبــار محلية ||
6 يوليو 2026مـ – 21 محرم 1448هـ

واصلت القبائل اليمنية، اليوم الاثنين، لقاءاتها القبلية المسلحة، إعلاناً للنفير العام، والجهوزية القتالية، ورفد الجبهات بقوافل المال والرجال، في أكثر من محافظة، استجابةً لدعوة السيد القائد عبد الملك بدرالدين الحوثي -يحفظه الله- لإنهاء العدوان والحصار والاحتلال السعودي الأمريكي المستمر منذ 26 مارس 2015م.

ففي مديرية خولان الطيال بمحافظة صنعاء، خرجت قبائلها السبع في لقاء قبلي مسلح وحاشد، معلنين الاستعداد الكامل لخوض المواجهة، والتفويض المطلق للسيد القائد فيما يتخذه من خيارات عسكرية لتحرير اليمن وإنهاء معاناته، واستعادة ثرواته المنهوبة وقراره المصادر، ومنع التدخلات الخارجية في شؤون شعبه.

وهتفت الحشود الصاخبة بشعارات الصرخة في وجوه المستكبرين، وعبارات العزم والإرادة لقتال العدو السعودي وعناصره التكفيرية العميلة، وتطهير اليمن من دنسهم للأبد.

ورفع المشاركون أعلام اليمن ودول محور المقاومة، وصور الشهداء القادة، ومنها صورة سيد شهداء المحور الشهيد القائد السيد علي الخامنئي -رضوان الله عليه- وبجوارها بنادقهم وأسلحتهم الخفيفة والمتوسطة.

وصدر بيان عن وقفة قبائل خولان السبع، جدد فيه حضورها الدائم وترقبها بكل شوق لساعة الصفر، والتأكيد على أهمية تلبية دعوة السيد القائد، وأن العدو السعودي وأدواته الخائنة لا ينفع معهم غير لغة القوة.

وشدد البيان على رفد الجبهات بقوافل المال والرجال والسلاح، ودفع الشباب إلى معسكرات التدريب والتأهيل، لمشاركة من سبقوهم في درب الجهاد والاستشهاد دفاعاً عن الشعب اليمني، ومقدراته وثرواته وحريته وكرامته وسيادته وقيمه الإيمانية والقبلية الأصيلة، التي لا تقبل بالذل والهوان وسيطرة الغزاة والمحتلين.

كما لبت قبائل خولان السبع داعي النكف القبلي أمام الإساءة السعودية وأدواتها الرخيصة للقبيلة اليمنية وقيمها وأسلافها وأعرافها، وهويتها الإيمانية الضاربة في عمق التاريخ.

بدورها، أعلنت قبائل مديرية الثورة بأمانة العاصمة صنعاء موقفها الثابت في مواجهة العدوان والحصار السعودي الأمريكي، وتلبيتها لدعوة السيد القائد، وجهوزيتها القتالية العالية لحسم المعركة وتحرير اليمن ومقدراته وقراره من الغزو الخارجي.

وشهد ملعب الثورة حشوداً جماهيرية غفيرة تقاطرت من مختلف الأحياء والحارات، كباراً وصغاراً، ومن مختلف الأحزاب والمكونات السياسية، حاملة أسلحتها على أكتافها، وصارخة بتلبية النداء، والتحرك الفوري صوب جبهات الجهاد المقدس، لإنهاء العدوان والحصار والاحتلال.

ورفع المشاركون أسلحتهم ورؤوسهم صوب عنان السماء، مرددين هتافات التحدي والصمود، ورافعين لافتات تعبر عن تجسيد قيم الوفاء لدماء الشهداء العظماء الذين ضحوا بأرواحهم وما يملكون في سبيل الله، والذود عن المستضعفين، ونصرة الدين وحماية المقدسات والشعوب من استباحة قوى الاستكبار العالمي، وتأكيد السير على نهجهم حتى تحقيق الانتصار.

ووجه المشاركون عبارات العزاء والمواساة للجمهورية الإسلامية في إيران، قيادةً وشعباً، بالتزامن مع مراسم تشييع الشهيد القائد السيد علي الخامنئي -رضوان الله عليه-، معبرين عن شكرهم وامتنانهم لتضحياته نصرةً للأمة الإسلامية وشعوبها وكل المستضعفين في هذا العالم.

كما شكر المشاركون الموقف الإنساني والإيماني للجمهورية الإسلامية الإيرانية المساند للشعب اليمني منذ اليوم الأول للعدوان والحصار، وآخره موقف كسر الحصار الجوي على مطار صنعاء الدولي، وإعادة أكثر من 200 جريح ومريض كانوا عالقين خارج البلاد منذ سنوات، وإخراج الوفد الوطني المشارك في مراسم التشييع.

واعتبر المشاركون هذا الموقف تجسيداً واقعياً لكسر الحصار، ووحدة الساحات بين قوى محور الجهاد والمقاومة، مشيرين إلى أن هذه المواقف العظيمة سيخلدها التاريخ في أنصع صفحاته بأحرف من ذهب، ولن ينساها الشعب اليمني وأحراره لإخوانهم في إيران الجهاد والتضحية والعون والسند للأمة وأحرار العالم.

ومن العاصمة والمحافظة إلى قبائل مأرب، حيث خرجت قبائل مراد وبني عبد في لقاء قبلي موسع ومسلح، إعلاناً للنفير العام، والجهوزية القصوى، وتلبيةً لدعوة السيد القائد، والتفويض المطلق لما يتخذه من خيارات عسكرية واستراتيجية، لحماية اليمن وحريته وكرامته، وإنهاء العدوان والحصار والاحتلال.

وتوافدت وجاهات ومشايخ وأبناء مراد وبني عبد، بكبارهم وصغارهم، ومن مختلف قراهم ومناطقهم، لتوجيه رسالة الحسم والاستعداد لتطهير اليمن من دنس الغزاة وعناصرهم التكفيرية العميلة، رافعين بنادقهم ورؤوسهم، ومبرقين برسائل النار والبارود في وجه كل خائن وغازٍ.

وفي محافظة البيضاء، أعلنت قبائل مديرية ذي ناعم النفير العام والجهوزية الكاملة لخوض المعركة المصيرية لإنهاء العدوان والحصار استجابةً لدعوة السيد القائد، مؤكدة الاستنفار والاستعداد التام لتنفيذ توجيهات القيادة الثورية والتحرك في ميادين الجهاد والكرامة للدفاع عن الوطن والسيادة وانتزاع حقوق الشعب اليمني وطرد المحتلين.

وجدد أبناء ذي ناعم التأكيد على أن الجميع على أتم الجهوزية لبدء معركة التحرير لكل شبر في أرض الوطن، وثبات الموقف في مواجهة قوى العدوان والاستكبار والمخططات التي تستهدف اليمن، والاستعداد لتقديم الغالي والنفيس ورفد الجبهات بالرجال والمال حتى تحقيق النصر.

واستنكر المشاركون محاولة تحالف العدوان عبر أبواقه وأذياله تشويه القبيلة اليمنية، مؤكدين أن القبيلة اليمنية ستظل العمود الفقري للمجتمع اليمني وحاضرة في كل الميادين، ولن ينال من مقامها الأقزام والعملاء الخونة.

وأكد بيان صادر عن الوقفة الثبات على الموقف من أعداء الإسلام والمجتمع البشري، وهم اليهود الصهاينة وأعوانهم من أتباع حركتهم الصهيونية في الغرب وفي المقدمة “أمريكا وإسرائيل”، مجدداً التأكيد على مبدأ وحدة الساحات في محور الجهاد والمقاومة.

وأعلن البيان الجهوزية العالية رسمياً وشعبياً، بالاستعانة بالله تعالى والثقة به، للسعي لإنهاء العدوان والاحتلال والحصار حتى ينعم الشعب اليمني بكامل الاستقلال والحرية، ويستفيد من ثرواته الوطنية، داعياً أحرار الشعب اليمني إلى توحيد الصف والعمل الجاد لمواجهة المحتل حتى تحرير كل شبر من البلاد، واستعادة ثرواته، وتحقيق حريته واستقلاله.

وفي محافظة حجة، أعلنت قبائل مديرية كحلان عفار، في لقاء قبلي حاشد اليوم، جهوزيتها التامة لخوض معركة تحرير الوطن وإنهاء العدوان والحصار، استجابةً لدعوة القيادة الثورية، وتأكيداً على التفويض المطلق لها في اتخاذ الخيارات المناسبة لمواجهة النظام السعودي والمحتلين.

وشدد المشاركون في بيانهم على المضي في التعبئة والتحشيد والتدريب، معتبرين خروجهم المسلح إنذاراً للأعداء ونتاجاً لنفاذ الصبر أمام سياسات التجويع والحصار المستمرة منذ 11 عاماً، مع تجديد موقفهم الإيماني الثابت في مساندة غزة والتمسك بمعادلة وحدة الساحات.

كما بارك البيان الصادر عن اللقاء مواقف القوات المسلحة والسيد القائد، مؤكداً دعم القبائل الكامل لكافة التشكيلات العسكرية والخيارات الرامية لاستعادة السيادة والثروات الوطنية، مع إعلان استمرار النفير العام وفتح مراكز التدريب والتأهيل في جميع القرى والعزل.

وأبدى أبناء كحلان عفار استعدادهم لمواجهة أي تصعيد من قبل النظام السعودي أو حلفائه من الأمريكيين والصهاينة، متعهدين بتقديم المزيد من التضحيات تحت راية القيادة الثورية حتى تطهير كامل الأراضي اليمنية من دنس الغزاة والمحتلين.

وفي محافظة صعدة، أعلنت قبائل مدينة صعدة القديمة وعزلتي قحزة ونسرين في وقفات قبلية مسلحة، وقبيلة جمعة، في مديرية خولان بن عامر، في لقاء قبلي مسلح وواسع، النفير العام والجهوزية التامة لإنهاء العدوان والحصار استجابةً لدعوة القيادة، معلنةً تأييدها الكامل لخيارات القوات المسلحة والسيد القائد لمواجهة أي تصعيد.

وأكد المشاركون في بيانهم على استمرار التعبئة الشاملة وفتح مراكز التدريب العسكري، معربين عن تقديرهم للمواقف التاريخية للجمهورية الإسلامية في إيران لكسر الحصار عن مطار صنعاء، ومجددين ثباتهم على نصرة غزة والتمسك بمعادلة وحدة الساحات.

كما شدد البيان على ضرورة توحيد الصفوف لمواجهة الاحتلال وتحقيق الاستقلال التام واستعادة ثروات البلاد، مؤكداً الوفاء لتضحيات الشهداء والجرحى والأسرى ومواصلة التحرك الميداني لإنهاء التدخلات الخارجية. وأعلن أبناء صعدة عن جهوزيتهم الرسمية والشعبية لخوض معركة الحرية والسيادة، داعين كافة أبناء الشعب اليمني في مختلف المحافظات إلى العمل المشترك والنفير المستمر حتى تحرير كامل الأراضي اليمنية وضمان العيش بكرامة بعيداً عن التبعية.

إن الحشود المسلحة في لقاء قبائل خولان، ومراد وبني عبد، وكحلان عفار، وصعدة، والثورة، وذي ناعم، والحديدة وذمار وغيرها، توجه رسائل ردع للعدو، وتؤكد أن دعوة السيد القائد لرفع الجهوزية والاستعداد لتحرير اليمن وكسر العدوان والحصار تستند إلى قاعدة شعبية صلبة.

وتضع اللقاءات القبلية المسلحة الكرة في ملعب العدو السعودي، وتنتظر التنفيذ الفوري لاستحقاقات الشعب اليمني أو البدء بحسم المعركة لإنهاء الاحتلال والحصار والعدوان، وتغيير وجه المنطقة وفق معادلات النصر الموعود من رب السماوات والأرض لعباده المجاهدين المخلصين، وجنوده وأنصاره وحزبه الغالبون.

وتجمع قبائل اليمن الحرة الأبية، بكل مكوناتها، على شكر الموقف الإيراني المتقدم في المبادرة لكسر الحصار، وتطبيق مبدأ وحدة الساحات بين هرمز وباب المندب، لمواجهة العدو المشترك أمريكا وإسرائيل والأنظمة الوظيفية التابعة لهما في المنطقة.