الديلمي: الحشود المليونية في وداع الشهيد الخامنئي تُسقط رهانات الأعداء
ذمــار نـيـوز || متابعات ||
5 يوليو 2026مـ – 20 محرم 1448هـ
قال عضو المكتب السياسي لأنصار الله، علي الديلمي، إن الحضور الجماهيري المليوني في مراسم تشييع الشهيد الإمام السيد علي الخامنئي يحمل دلالات سياسية وشعبية كبيرة، ويبعث برسائل واضحة إلى الولايات المتحدة والعدو الصهيوني وحلفائهما بأن الجمهورية الإسلامية أكثر تماسكاً وثباتاً، وأن كل محاولات عزلها أو إحداث قطيعة بين القيادة والشعب باءت بالفشل.
وأوضح الديلمي، في لقاء مع قناة المسيرة اليوم الأحد، أن المشاهد التي يشهدها مصلى الإمام الخميني والساحات المحيطة به تمثل انعكاساً طبيعياً للمكانة التي حظي بها الشهيد الإمام السيد علي الخامنئي في وجدان الشعب الإيراني، مبيناً أن هذه الحشود جاءت لتجدد العهد بالسير على النهج الذي حمله طوال مسيرته الجهادية في الدفاع عن المستضعفين وقضايا الأمة.
وأكد أن المشاركة الشعبية الواسعة تؤكد عمق العلاقة بين القيادة والشعب الإيراني، وتنسف المزاعم التي روّجت لها الدوائر الغربية طوال السنوات الماضية بشأن وجود فجوة بينهما، منوهاً إلى أن ما تشهده طهران اليوم يكشف حجم التلاحم الوطني والالتفاف الشعبي حول مبادئ الثورة الإسلامية وخياراتها الاستراتيجية.
وأضاف أن الشعب الإيراني يبعث من خلال هذه المشاركة رسالة تؤكد تمسكه بقيمه الدينية والوطنية، وإصراره على مواصلة مسيرة البناء والصمود والدفاع عن سيادة بلاده واستقلال قرارها، ورفض أي محاولات لإخضاع الجمهورية الإسلامية للهيمنة الأجنبية أو إعادتها إلى مرحلة التبعية التي سبقت انتصار الثورة الإسلامية.
وأشار الديلمي إلى أن الحضور الرسمي والسياسي والدبلوماسي الواسع، بمشاركة ممثلين عن عشرات الدول، يثبت فشل الضغوط الأمريكية والغربية التي سعت إلى عزل إيران ومنع الشخصيات والوفود من المشاركة في مراسم التشييع، مضيفاً أن هذا الحضور يمثل رسالة سياسية تؤكد المكانة التي تحتلها الجمهورية الإسلامية على المستويين الإقليمي والدولي.
وبيّن أن مراسم التشييع محطةً جسدت وحدة الأمة حول قيادتها، ورسخت صورة القائد الذي عاش قريباً من أبناء شعبه، واهتم بأسر الشهداء والطلاب ومختلف فئات المجتمع، إلى جانب حضوره الدائم في قضايا الأمة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية والدفاع عن المستضعفين.
وفيما يتعلق بمرحلة ما بعد استشهاد الإمام السيد علي الخامنئي، أفاد الديلمي أن الجمهورية الإسلامية تدخل مرحلة جديدة ستشهد تعزيزاً لعوامل القوة والمنعة، وتطويراً لقدراتها الدفاعية والعسكرية، إلى جانب مواصلة مشاريع التنمية وترسيخ استقلالها السياسي والاقتصادي، بما ينسجم مع التحديات التي فرضتها المواجهة مع الولايات المتحدة والعدو الصهيوني.
وذكر أن العدوان الأخير وما سبقه من ضغوط سياسية واقتصادية أثبت فشل كل محاولات تشويه الثورة الإسلامية أو زعزعة ثقة الشعب بقيادته، مؤكداً أن المؤسسات الإيرانية واصلت أداء مهامها وفق التوجيهات التي رسمها الشهيد الإمام السيد علي الخامنئي، الأمر الذي عكس متانة مؤسسات الدولة وقدرتها على إدارة مختلف الظروف والأزمات.
ولفت إلى أن الجمهورية الإسلامية انتقلت إلى مرحلة جديدة في تعاملها مع التهديدات، تقوم على الردع والحزم وحماية مصالحها الوطنية، مع التأكيد على أنها لن تسمح مستقبلاً بأي اعتداء يمس سيادتها أو حقوق شعبها، وأنها ستتعامل بحزم مع أي محاولات تستهدف أمنها أو استقرارها، موضحاً أن المتغيرات التي فرضتها المرحلة الراهنة ستنعكس أيضاً على علاقات الجمهورية الإسلامية مع محيطها الإقليمي والمجتمع الدولي، مؤكداً أن سياسة الضغوط والعقوبات أثبتت إخفاقها، وأن القوى الغربية، وفي مقدمتها الولايات المتحدة، اضطرت إلى تعديل خطابها بعد أن أدركت حجم صمود إيران وثباتها في مواجهة مختلف التحديات.
وجدد عضو المكتب السياسي لأنصار الله، التأكيد أن مراسم التشييع المليونية وما رافقها من حضور شعبي ورسمي واسع تمثل رسالة تاريخية تؤكد استمرار نهج الثورة الإسلامية، وأن استشهاد الإمام السيد علي الخامنئي سيزيد الجمهورية الإسلامية قوةً وتماسكاً وإصراراً على مواصلة الدفاع عن استقلالها، ودعم قضايا الأمة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، ومساندة المستضعفين في مختلف الساحات.
