استعدادات رسمية وشعبية في العراق لتشييع الإمام الشهيد السيد علي الخامنئي

3

ذمــار نـيـوز || متابعات ||

4 يوليو 2026مـ – 19 محرم 1448هـ

تتواصل في العراق الاستعدادات الرسمية والشعبية لاستقبال جثمان الإمام الشهيد السيد علي الخامنئي رضوان الله عليه، وسط حالة من التعبئة الواسعة والتحضيرات المكثفة لإنجاز مراسم التشييع التي ينتظر أن تشهد مشاركة جماهيرية كبيرة، وهو ما ينظر إليه العراقيون بأنه محطة تاريخية تجسد عمق الروابط بين الشعبين الإيراني والعراقي ووحدة الموقف في مسار المقاومة.

وشهدت ساحة الحمزة وسط بغداد استعدادات متواصلة ضمن التحضيرات الخاصة بالمراسم، بالتزامن مع تجهيز المواقع المخصصة لاستقبال المشاركين.

وفي مدينة النجف الأشرف، تتواصل الاستعدادات لاستقبال الجثمان الطاهر للقائد الشهيد السيد علي الخامنئي، حيث من المقرر أن تصل مراسم التشييع إلى المدينة خلال الأيام المقبلة.

كما تشهد محافظة الديوانية، جنوبي العراق، استعدادات ميدانية للمشاركة في مراسم الوداع، في حين تتواصل التحضيرات في مدينة الناصرية، جنوب شرقي بغداد، ضمن الاستعدادات الجارية للمناسبة.

في السياق، أكدت مراسلة قناة المسيرة في العراق، أن مختلف الجهات الرسمية واللجان المنظمة والقوى الشعبية والعشائرية أنهت استعداداتها لاستقبال الجثمان الطاهر، في وقت تتواصل فيه الاجتماعات الميدانية والتنسيقية لضمان انسيابية مراسم التشييع وتأمين مشاركة جماهيرية واسعة من مختلف المحافظات العراقية.

وأوضحت أن اللجنة الإعلامية المشرفة على مراسم التشييع عقدت مؤتمراً صحفياً استعرضت خلاله تفاصيل البرنامج المقرر، مؤكدة أن العراق يعد هذا الحدث يوماً تاريخياً يحمل دلالات رمزية كبيرة، وأن الجميع ينظر إلى المشاركة في مراسم التشييع على أنها شرف ومسؤولية وطنية ودينية.

وأشارت المراسلة إلى أنه يصل جثمان الإمام الشهيد مساء الثلاثاء إلى مطار النجف الأشرف، حيث سيكون في استقباله مسؤولون وشخصيات دينية ورسمية إلى جانب حشود شعبية جاءت للمشاركة في مراسم الوداع، ومن المقرر أن تبدأ مراسم التشييع صباح الأربعاء، حيث ينقل الجثمان الطاهر إلى مرقد الإمام علي عليه السلام في النجف الأشرف لإقامة الصلاة عليه، قبل أن ينطلق موكب التشييع باتجاه مدينة كربلاء المقدسة.

وتشمل مراسم التشييع مرور الجثمان عبر شارع الشهيد أبو مهدي المهندس، وصولاً إلى المرقدين الشريفين للإمام الحسين وأخيه أبي الفضل العباس عليهما السلام، في محطة تحمل أبعاداً دينية ورمزية كبيرة لدى أبناء العراق ومحبي الإمام الشهيد.

وأفادت أن الأجواء في العراق تعكس حالة من الإجماع الشعبي على المشاركة في مراسم التشييع، حيث أعلنت العشائر والهيئات الاجتماعية والدينية والوفود الشعبية جاهزيتها للمشاركة في هذا الحدث، الذي يتوقع أن يشهد حضوراً واسعاً من مختلف المحافظات.

ولفتت إلى أن تشييع الإمام الشهيد السيد علي الخامنئي يمثل مناسبة لتجديد الوفاء لنهج المقاومة والتمسك بالقيم التي حملها طوال مسيرته، معبرين عن اعتزازهم باستقبال الجثمان الطاهر على أرض العراق قبل انتقاله إلى محطته التالية.

وذكرت أن محطة كربلاء تكتسب أهمية خاصة في برنامج التشييع، لما تمثله من مكانة دينية وتاريخية، إذ يستحضر العراقيون سيرة الإمام الحسين عليه السلام وثورته في مواجهة الظلم، مؤكدين أن الإمام الشهيد السيد علي الخامنئي سار على النهج ذاته في الدفاع عن قضايا الأمة ومواجهة مشاريع الهيمنة والاستكبار.