باحث فلسطيني يكشف مخططات الاحتلال لتسريع التهجير من غزة عبر التجويع ونزع سلاح المقاومة
ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
28 يونيو 2026مـ – 13 محرم 1448هـ
كشف الكاتب والباحث الفلسطيني، صالح أبو عزة، عن مخططات خطيرة يقودها الاحتلال الصهيوني تهدف إلى تسريع وتيرة تهجير الشعب الفلسطيني من قطاع غزة عبر سياسة التجويع الممنهج، مستغلاً التراجع الحاد في مقومات الصمود الأساسية.
وأشار أبو عزة في مداخلة على قناة “المسيرة”، اليوم، إلى أن الضغوط الإقليمية والدولية التي تُمارس لنزع سلاح المقاومة لا تستهدف إنهاء الحرب أو إعادة الإعمار، بل تسعى لتفكيك القوى الرافضة للاحتلال وتصفية الوجود الفلسطيني بالكامل، في ظل “تخاذل” عربي وإسلامي عن تقديم الدعم الحقيقي.
وأوضح أن اجتماعاً عُقد قبل يومين لمجلس الأمن القومي الصهيوني، بحضور الأجهزة الأمنية، شهد توافقاً تاماً على ضرورة تسريع العمل لتهجير الفلسطينيين واستغلال ما اعتبروها “لحظة تاريخية”.
وفي سياق متصل، لفت الباحث الفلسطيني إلى مؤشرات خطيرة ترتبط بزيارة وفد رفيع المستوى من إقليم “أرض الصومال” الانفصالي إلى القدس وتل أبيب، مؤكداً أن المؤشرات تدل على وجود تسهيلات ربما يبديها هذا الإقليم المنفصل لاستقبال فلسطينيين مهجرين.
واستنكر أبو عزة الأوضاع المأساوية في قطاع غزة، في ظل تصاعد ضغط العدو الإسرائيلي، وفي مقابل “تخلٍّ عربي وإسلامي” عن إمداد المواطنين في القطاع بأدوات الصمود الأساسية (ماء، طعام، ومأوى)، مؤكدًا على غياب مقومات الحياة الطبيعية واستمرار النقص الحاد في المساعدات والمعدات الطبية.
وتساءل: “الفلسطيني يريد البقاء في أرضه، ولكن أين هي أدوات صموده؟ إنهم يطالبونه بالصمود ويمتنعون عن دعمه، ثم سيُلام الفلسطيني لاحقاً إذا خرج: لماذا لم يمت على أرضه؟ لقد بات البعض ينظر إلى الفلسطيني كما ينظر إليه العدو الإسرائيلي.. الفلسطيني الجيد بنظرهم هو الفلسطيني الميت!”.
وفي تأكيده على استمرار الإبادة الصهيونية بحق سكان غزة، قال أبو عزة بأن الولايات المتحدة الأمريكية عندما دخلت على خط التهدئة، لم يكن يشغلها مصير الغزيين أو إنهاء معاناتهم، فقد كان هدفها الوحيد إيجاد طريقة لاسترداد الأسرى الصهاينة (الأحياء والأموات) من يد المقاومة، تمهيداً لإعادة استئناف الإبادة الجماعية وأن كان بوتيرة أخف تجنباً لإثارة الرأي العام العالمي.
وأضاف أن الانخفاض الحالي في أعداد الشهداء والجرحى اليومي (من ألف إلى مئات ثم إلى عشرات) يترجم الانتقال إلى ممارسة “إبادة جماعية هادئة برعاية أمريكية” بهدف إدارة الأزمة العالمية التي سببتها الجرائم الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني.
وقسّم الباحث الفلسطيني الدور العربي والإسلامي والوسطاء إلى ثلاث دوائر أساسية تتمثل في الوسطاء المركزيون الأوائل (تركيا، قطر، ومصر)، ثم الدول الثماني العربية والإسلامية المتعهدة بالتواصل مع ترامب كجزء من “مجلس السلام”، وصولا إلى المجموعة العربية والإسلامية كاملة (53 دولة)، متهمًا غالبية هذه الدول بممارسة ضغوط على المقاومة لنزع سلاحها تحت ذريعة أن ذلك هو الممر الإجباري لدحر الاحتلال وبدء إعادة الإعمار.
وتساءل: “من الذي سيلزم العدو الإسرائيلي بالانسحاب وإعادة الإعمار إذا سلمت المقاومة سلاحها؟ وأجاب: “لا أحد!”.
واختتم الباحث صالح أبو عزة مداخلته بالإشارة إلى عدم التزام الاحتلال بأي اتفاقيات سابقة؛ حيث إن المقاومة سلمت أسرى في أوقات سابقة ولم تلتزم إسرائيل بالاتفاقيات.
وأوضح بالأرقام خداع المخطط الإسرائيلي قائلاً: في الحادي عشر من أكتوبر (بعد توقيع الاتفاق) كان الاحتلال الإسرائيلي يسيطر على 53% من الأراضي، وكان المفترض بعد تسليم الأسرى أن تتراجع سيطرته إلى 25%، لكن ما حدث على الأرض هو العكس تماماً، حيث زادت نسبة سيطرة الاحتلال إلى 60% ثم قفزت خطوة أخرى لتصل إلى 70%.
وشدد على أن الهدف الحقيقي والمخطط الحالي المتدحرج لا يستهدف سلاح المقاومة كهدف نهائي، إنما يستهدف الفلسطيني ذاته كوجود وبقاء على أرضه التاريخية.
