شهيدان وجريح في أول انتهاكٍ صهيوني لوقف إطلاق النار في لبنان
ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
23 يونيو 2026مـ – 8 محرم 1448هـ
فيما تتواصل حالة الترقب في جنوب لبنان رغم سريان الهدنة، وسط تسجيل خروقات ميدانية جديدة، نفذها كيان العدو الإسرائيلي، وارتفاع المخاوف من انهيار التفاهمات القائمة، أعلنت مصادر لبنانية ارتقاء شهداء وجرحى في “النبطية الفوقا” بعد إطلاق نار صهيوني استهدف مدنيين خلال محاولتهم الوصول إلى مناطقهم.
واستشهد شخصان وأصيب آخرون بجروح، اليوم الثلاثاء، في 9 خروقات إسرائيلية لـ “وقف إطلاق النار”، منذ ساعات الصباح، وذلك بإطلاق نار من قبل قوات العدو الاسرائيلي جنوبي لبنان، على الرغم من التراجع الكبير في وتيرة الاعتداءات الصهيونية منذ السبت الفائت.
ووفقًا للوكالة الوطنية للإعلام؛ فقد “استشهد شابان وجرح ثالث، جراء قيام جنود جيش العدو بإطلاق نيران رشاشاتهم باتجاههم عندما كانوا قرب جرافة تعمل على فتح الطريق في “حي الدير” في بلدة النبطية الفوقا”.
وفي المقابل تحدث جيش الاحتلال عن استهداف أشخاص قال إنهم “ينتمون إلى حزب الله في حادثين منفصلين”، وتزامنت التطورات الميدانية مع انطلاق جولة جديدة من المحادثات بين وفدين لبناني وإسرائيلي في واشنطن برعايةٍ أمريكية.
بدورها أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، عن ارتفاع حصيلة شهداء العدوان الإسرائيلي على البلاد منذ الثاني من مارس الماضي إلى 4192، وأفاد مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة في بيان اليوم، أن الحصيلة التراكمية للعدوان الإسرائيلي منذ 2 مارس حتى اليوم، ارتفعت إلى 4192 شهيدًا و12171 جريحًا.
ويُعــد هذا أول انتهاك إسرائيلي لوقف إطلاق النار، يؤدي إلى وقوع ضحايا، منذ أن أعلن عنه الأحد، تزامنًا مع انعقاد المفاوضات الإيرانية- الأمريكية في سويسرا وتوقيع مذكرة التفاهم بينهما.
وبالتالي؛ ما يجري من خروقات واعتداءات صهيونية بعد وقف إطلاق النار في لبنان، لا يستهدف الخارج بقدر ما يوجَّه إلى الداخل الإسرائيلي، في محاولةٍ لإظهار أن جيش الاحتلال ما زال يمتلك حرية الحركة وزمام المبادرة.
وفي السياق، تركز المفاوضات على ترتيبات أمنية تتعلق بمستقبل الوجود الصهيوني في جنوب لبنان وآليات انتشار الجيش اللبناني، كما تبحث الأطراف إمكانية تنفيذ انسحاب العدو تدريجيًا من بعض المواقع الحدودية.
وتؤكّد مصادر عبرية أن أي انسحاب سيكون مشروطاً بضمانات أمنية ورقابة أمريكية مباشرة، في المقابل يواصل أهالي الجنوب المطالبة بالعودة إلى قراهم ورفع القيود المفروضة على المناطق الحدودية، وتبقى الهدنة الحالية أمام اختبار حقيقي مع استمرار التوتر الميداني وتضارب الرسائل السياسية والعسكرية.
