جهوزية عالية لإنهاء العدوان والاحتلال والحصار.. اصطفاف رسمي وتعبوي مع بيان السيد القائد
ذمــار نـيـوز || أخبــار محلية ||
22 يونيو 2026مـ – 7 محرم 1448هـ
تكشف الاستجابة الرسمية والشعبية الواسعة لدعوة السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي -يحفظه الله- بالسعي لإنهاء العدوان والاحتلال والحصار، عن قناعة يمنية بأهمية هذا التحرك في مواجهة العدوان السعودي الذي لا يزال يحتل أجزاءً واسعة من البلد، وينهب الثروات النفطية والغازية.
وأعلنت قوات التعبئة العامة الجهوزية الكاملة والفورية لترجمة توجيهات السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي -يحفظه الله- لإسناد ورفد الجيش بالمقاتلين في أي زمان ومكان توجه به القيادة؛ لمواجهة قوى العدوان، وانتزاع حقوق الشعب اليمني العظيم، وطرد المحتلين، وإنهاء الحصار على بلدنا العزيز.
وأكدت قوات التعبئة في بيان لها أن القوة المدربة والمسلحة والمشكلة في قوات التعبئة بقيادتها بلغت مئات الآلاف ومئات الألوية العسكرية التعبوية الشعبية من أبناء شعبنا العظيم، ولا يزال التدريب والتشكيل سارياً، وسيكون في الفترة المقبلة أكثر نشاطاً وأعلى جاهزية وبكل المستويات التدريبية والقتالية بإذن الله، مع التنسيق والربط بين قيادة قوات التعبئة والقوات المسلحة اليمنية على كل المستويات العسكرية.
وأكدت أن أبناء الشعب اليمني ومنتسبي التعبئة العامة كانوا وسيظلون في طليعة المجاهدين والمقاتلين والمدافعين عن الوطن وسيادته واستقلاله، وأنهم حاضرون في ميادين الإعداد والبناء والجهاد، وهم رهن إشارة السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي -أيده الله ونصره- للتحرك في أي لحظة، وهم أوفياء لدماء الشهداء، وثابتون على نهج الحرية والكرامة، حتى يتحقق لشعبنا اليمني العظيم النصر الكامل، وتتحرر الأرض، وتستعاد الثروات، ويعيش الوطن آمناً حراً عزيزاً مستقلاً.
وكان السيد القائد عبد الملك الحوثي قد افتتح العام 1448 للهجرة ببيان، دعا فيه إلى التعاون الرسمي والشعبي للتصدي للمخاطر والتحديات الناجمة عن الاستهداف العدائي الشامل من جهة الأعداء ضد شعبنا العزيز، ومن ذلك احتلالهم لمساحة كبيرة من البلد، وسيطرتهم على الثروة الوطنية من نفط وغاز، وانتهاكهم بكل أشكال الانتهاك لسيادة البلد واستقلاله، مؤكداً أن هذا “ما يوجب تضافر الجهود بالاستعانة بالله تعالى، والثقة به، والتوكل عليه، والسعي لإنهاء العدوان والاحتلال والحصار؛ حتى ينعم شعبنا العزيز بكامل الاستقلال والحرية، ويستفيد من ثرواته الوطنية، ويعيش بكرامة، وعزة، وخلاص من التبعية”.
مباركة رسمية للبيان
وقبل بيان قوات التعبئة العامة، باركت الجهات الرسمية بيان السيد القائد، مؤكدة أنها ستبذل جهوداً كبيرة لما ورد في مضامينه.
وفي السياق، أكد مجلس الوزراء مباركته وتأييده للبيان، مؤكداً العمل على تضافر الجهود بالاستعانة بالله تعالى، والثقة به والتوكل عليه، والسعي لإنهاء العدوان والاحتلال والحصار حتى ينعم الشعب اليمني العزيز بكامل الاستقلال والحرية، ويستفيد من ثرواته الوطنية التي تتعرض للنهب والعبث من قبل المحتل السعودي وبإشراف أمريكي.
من جهته، دعا مجلس النواب كافة القوى الوطنية إلى دعم وتأييد دعوة السيد القائد والالتفاف حول الثوابت الوطنية والدينية الجامعة لمواجهة التحديات الراهنة، والوقوف بحزم أمام تلك التحديات وطبيعة الاستهداف العدائي الشامل الذي يتحرك من خلاله تحالف العدوان بإشراف ودعم أمريكي صهيوني وتنفيذ سعودي، منذ ما يزيد عن 11 عاماً من العدوان والحصار، مطالباً برفع مستوى الجهوزية والاستعداد لمواجهة كافة الاحتمالات التي حدّدها السيد القائد في بيانه.
بدورها، قالت وزارة الخارجية اليمنية إنه واستجابة لدعوة السيد القائد، فإن الشعب اليمني بجميع مكوناته الرسمية والشعبية حاضر لانتزاع كامل حقوقه المشروعة وإنهاء كافة أشكال العدوان والاحتلال والحصار.
تحرك شعبي مساند
وبموازاة مواقف قوات التعبئة العامة والمواقف الرسمية للبلد، يبرز الموقف الشعبي كأحد أهم الأدوات الميدانية الفاعلة والمؤيدة لبيان السيد القائد؛ فقد نظمت مئات الوقفات الاحتجاجية عقب صلاة الجمعة الماضية، معلنة الجهوزية القصوى لخوض معركة التحرير وتطهير اليمن من دنس الغزاة والتكفيريين، ومجددين تفويضهم المطلق للسيد عبد الملك بدر الدين الحوثي في كل الخيارات، ومؤكدين ثباتهم على مبدأ الجهاد والوفاء لتضحيات الشهداء والجرحى في وجه العدوان والحصار المستمر منذ 26 مارس 2015م، حتى تحرير كامل التراب الوطني وإنهاء الاحتلال السعودي الأمريكي، ومواصلة الإسناد القوي لجبهات غزة ولبنان لمواجهة مشروع الاستباحة الصهيوني وإفشاله، وتحرير مقدسات الأمة وشعوبها من الغزاة والعملاء المستبدين.
ويدخل اليمن مرحلة جديدة في المواجهة مع العدو السعودي، فاستمرار الحصار والاحتلال لم يعد مقبولاً لدى الشعب اليمني الذي أثبت قوته وحضوره العسكري خلال مرحلة إسناد غزة منذ عام 2023م.
ويؤكد عضو المكتب السياسي لأنصار الله محمد الفرح أن صنعاء صبرت كثيراً، مفضلة الحل السياسي على أية حلول، غير أن الجانب السعودي واصل المضي في خياراته العقابية ضد الشعب اليمني من خلال الحصار واستمرار الاحتلال، مؤكداً أن صنعاء لن تقبل بأن ينفذ أحد توجيهات أمريكية على حساب مصالحها وحقوق شعبها، وهي تمتلك اليوم أوراق قوة استراتيجية عسكرية واقتصادية قادرة على التأثير في ملفات حساسة ذات أهمية بالغة.
وكانت القوات المسلحة اليمنية قد استبقت كل هذا الحراك ببيان تلاه المتحدث العميد يحيى سريع، أكد فيه أن اليمن لن يقبل باستمرار الحصار.
وتكتمل الصورة تماماً، فاليمن يدخل الآن مرحلة جديدة، ولا مجال للسعودية للمراوغة، فالحصار قد أضر كثيراً بالشعب اليمني على مدى أكثر من عقد، ومات مئات المرضى، وعانى اليمنيون من ظروف غاية في الصعوبة بسبب إغلاق مطار صنعاء والمنافذ البرية، وهو ما يستوجب على النظام السعودي العمل بجدية على إنهاء معاناة اليمنيين التي صنعها خلال السنوات العشر الماضية.
ويمتلك اليمن رصيداً كافياً من التجربة العسكرية؛ فخلال معركة الفتح الموعود والجهاد المقدس، تمكنت القوات المسلحة اليمنية من فرض حصار خانق على كيان العدو الإسرائيلي، وتكبد ميناء (أم الرشراش) خسائر اقتصادية باهظة، ما أدى إلى إفلاسه، ولذا لن يكون اليمن عاجزاً عن فرض حصار مماثل لميناء جدة على سبيل المثال، كما أن الصواريخ الفرط صوتية التي عجز الكيان عن التصدي لها ستكون فاعلة ومؤثرة على منشآت العدو الاقتصادية.
