القائم بأعمال رئيس الوزراء مفتاح: كسر الحصار عنوان المرحلة المقبلة، والصهيونية خطر يداهم الجميع

16

ذمــار نـيـوز || متابعات ||

11 يونيو 2026مـ – 25 ذو الحجة 1447هـ

أكد القائم بأعمال رئيس الحكومة العلامة محمد أحمد مفتاح أن العمليات اليمنية الأخيرة تأتي في سياق المواجهة مع المنظومة الصهيونية الأمريكية، مشدداً على أن اليمن يخوض هذه المواجهة منذ أكثر من اثني عشر عاماً في ظل العدوان والحصار المستمرين.

وأوضح مفتاح، في مقابلة خاصة مع قناة المسيرة، أن عنوان المرحلة المقبلة يتمثل في “كسر الحصار”، موضحاً أن الحصار المفروض على اليمن وإيران وقوى المقاومة يأتي في سياق المساعي الغربية لفرض الهيمنة الأمريكية والصهيونية والسيطرة على شعوب ومقدرات الأمة الإسلامية.

وأشار إلى أن المشروع الصهيوني يستهدف مختلف دول المنطقة، ولا يقتصر على دول المحور وحسب، لافتاً إلى أن باكستان تمثل، وفق قراءته، الهدف التالي بعد إيران، تليها دول أخرى بينها مصر وتركيا والجزائر.

ويبين أن أي اتفاق محتمل بين إيران والإدارة الأمريكية لن يحقق استقراراً دائماً، معتبراً أن المنظومة الصهيونية تسعى إلى فرض مشروعها في المنطقة عبر أدوات متعددة سياسية وعسكرية واقتصادية وأمنية.

وتناول مفتاح واقع الأنظمة الخليجية وعلاقتها بالولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي، معتبراً أن بعضها انخرط بصورة كاملة في المشروع الصهيوني الأمريكي، في حين أشاد بمواقف بعض الدول التي وصفها بأنها أكثر استقلالية في إدارة علاقاتها الخارجية.

وفي الشأن الداخلي، يؤكد مفتاح أن حكومة التغيير والبناء تعمل على تأسيس نهضة اقتصادية وعلمية رغم الظروف الصعبة والحصار المستمر، مشيراً إلى أن نتائج هذا التأسيس ستظهر في المراحل المقبلة.

تفاصيل الحوار:

في أي سياق تأتي عمليات الإسناد اليمنية الأخيرة؟ وهل اليمن جاهز لأي ردة فعل أمريكية أو إسرائيلية؟

العمليات الأخيرة تأتي ضمن سياق المواجهة مع المنظومة الصهيونية الأمريكية، وهي جزء من دعم الشعب اللبناني وأهالي غزة ومحور المقاومة، إضافة إلى ارتباطها بمسألة رفع الحصار عن اليمن.

واليمن يواجه هذه المنظومة منذ اثني عشر عاماً عبر الحرب والحصار والاستهداف المباشر، وبالتالي فإن الصراع مفروض عليه وليس خياراً طارئاً.

هناك من يقول إن اليمن يغامر من خلال هذه العمليات، فكيف تردون؟

اليمن لم يذهب إلى المواجهة، وإنما المواجهة جاءت إليه، فالشعب اليمني يعيش تحت الحصار والعدوان منذ سنوات طويلة، وما زالت حالة الحرب قائمة رغم خفض التصعيد.

لذلك فإن الحديث عن الذهاب إلى المواجهة غير دقيق، لأن اليمن مستهدف أصلاً.

القوات المسلحة تحدثت عن الحصار وربطته بمحور المقاومة، هل نحن أمام خيار عسكري لكسر الحصار؟

عنوان المعركة القادمة هو كسر الحصار وكسر الهيمنة، فالحصار تجاوز الموقف السياسي والاقتصادي ليصبح جزءاً من معركة مفتوحة.

والبيان العسكري أوضح أن كسر الحصار دخل آفاقاً جديدة، وأن المعادلة العسكرية أصبحت إحدى وسائل فرض هذا الهدف.

 

هل يتجه محور المقاومة عموماً إلى هذا الخيار؟

اليمن يتجه إلى هذا المسار، ومحور المقاومة مضطر لذلك في ظل توسع الحصار على إيران وغزة وغيرهما. المعركة مستمرة، وهناك قناعة بأن الحصار يمثل عملاً حربياً مباشراً.

 

هل يمكن الوثوق بأي اتفاق محتمل بين إيران والولايات المتحدة؟

لا توجد ثقة بالطرف الأمريكي. التجربة السابقة للاتفاق النووي تؤكد ذلك، فقد تم التوصل إلى اتفاق دولي كبير، ثم جرى الانقلاب عليه. لذلك فإن أي اتفاق مستقبلي لن يكون نهاية للصراع.

 

من هي الدول المستهدفة بعد إيران وفق قراءتكم؟

أرى أن باكستان هي الهدف التالي بعد إيران، ثم تأتي دول أخرى مثل مصر وتركيا والجزائر. المشروع الصهيوني لا يتوقف عند حدود معينة، بل يسعى إلى السيطرة على المنطقة ومقدراتها.

 

ما المقصود بصهينة المنطقة؟

المقصود فرض النموذج الصهيوني على المستويات السياسية والاقتصادية والأمنية والثقافية، وإخضاع دول المنطقة لهيمنة كاملة تخدم المشروع الصهيوني.

 

لماذا لا نرى تحركاً جدياً من الدول المهددة بهذا المشروع؟

هناك فهم للمخاطر لدى بعض الدول، لكن توجد أيضاً محاولات للتضليل والاستدراج وإدخال الدول ضمن المنظومة الصهيونية الأمريكية، بما يجعلها جزءاً من المشروع بدلاً من مواجهته.

 

كيف تنظرون إلى موقف بعض الأنظمة الخليجية؟

بعض الأنظمة الخليجية انخرطت بصورة كاملة في المشروع الصهيوني الأمريكي، وقدمت نفسها كأداة ضمن هذا المشروع على المستويات السياسية والإعلامية والأمنية والعسكرية.

 

هل ما زال بالإمكان أن تعيد هذه الأنظمة النظر في مواقفها؟

هناك تفاوت بين الدول، فبعض الدول تدير علاقاتها الخارجية بقدر أكبر من الاستقلالية والعقلانية، بينما انخرطت دول أخرى بشكل كامل في المشروع الصهيوني الأمريكي.

 

ماذا عن أولويات حكومة التغيير والبناء داخلياً؟

الحكومة تعمل على تأسيس نهضة اقتصادية وعلمية في ظروف بالغة الصعوبة، وبإمكانات محدودة جداً، لكننا نؤسس لمرحلة قادمة تقوم على بناء الاقتصاد الوطني وكسر الحصار وتحقيق التنمية، وستتاح فرصة لاحقاً للحديث بالتفصيل عن الملفات الداخلية المختلفة.