إيران: ماضون في تعزيز القدرات الدفاعية ومحاسبة الأعداء على جرائمهم
ذمــار نـيـوز || متابعات ||
9 يونيو 2026مـ – 23 ذو الحجة 1447هـ
أكدت إيران تمسكها بحقها في مواصلة أنشطتها النووية السلمية وتعزيز قدراتها الدفاعية، مشددة على رفضها للموقف الأمريكي تجاه برنامجها النووي، في وقت أعلنت فيه استمرار العمل على تطوير إمكاناتها العسكرية ومتابعة الإجراءات القانونية لملاحقة جرائم العدوان الصهيوأمريكي.
في الصدد شددت وزارة الدفاع الإيرانية أن أمن البلاد وسيادتها يمثلان خطاً أحمر، مشددة على أن القوات المسلحة لن تسمح لأي طرف خارجي بزعزعة الاستقرار أو المساس بسيادة الجمهورية الإسلامية تحت أي ظرف.
وأشادت الوزارة بالحضور الشعبي الواسع في الساحات خلال الفترة الماضية، معتبرة أن هذا الحضور شكّل دعماً مهماً للقوات المسلحة وأسهم في تعزيز الجبهة الداخلية خلال مواجهة التحديات الأمنية والعسكرية.
وأكدت الدفاع الإيرانية استمرار العمل على تطوير قدرات القوات المسلحة ورفع جاهزيتها، بما يمكنها من أداء مهامها في حماية البلاد وصون سيادتها واستقلالها، مشيرة إلى أن إيران ستواصل توظيف إمكاناتها العلمية والصناعية والتقنية في إنتاج وتطوير المعدات والمنظومات الدفاعية والعسكرية.
في سياق متصل أعلنت بحرية حرس الثورة الإسلامية استمرار حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز وفق القواعد والإجراءات المعمول بها، مؤكدة أن حركة السفن في الممر المائي الاستراتيجي تسير بشكل طبيعي ووفق الأنظمة المحددة مسبقاً.
سياسياً، أكد رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني إبراهيم عزيزي أن بلاده لا تزال تنظر إلى المرحلة الراهنة باعتبارها جزءاً من حالة المواجهة المستمرة، معتبراً أن الحديث عن انتهاء الحرب بشكل كامل لا يعكس الواقع الحالي.
وأوضح عزيزي أن إيران، رغم التحديات القائمة، أمام “انتصار كبير”، مؤكداً أن المؤسسات الرسمية تعمل على عدة مسارات بالتوازي، تشمل تعزيز القدرات الوطنية ومتابعة الملفات القانونية والسياسية المرتبطة بالعمليات الأخيرة.
وأشار إلى أن البرلمان الإيراني يعتزم العمل خلال الفترة المقبلة على الدفع نحو إنشاء محكمة دولية لملاحقة جرائم الولايات المتحدة والعدو الإسرائيلي، بهدف توثيق تلك الانتهاكات ومحاسبة المسؤولين عنها وتعريف الرأي العام العالمي بتداعياتها.
بدوره رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، بين أن 100 يوم مرّت على جهاد أمة نهضت للحفاظ على إيران
وقال قاليباف: إن “مجاهدونا شدّوا أزر إيران وأحبطوا العدو وانتشلوا البلاد من أفواه الذئاب الضارية التي سعت لإخضاع إيران الإسلامية”.
وفي السياق ذاته، وقالت بعثة إيران لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية إنه من غير المقبول أن تتقدم الولايات المتحدة، التي تشن العدوان على أراضيها ومنشآتها النووية، بمشروع قرار يتعلق بأنشطتها النووية السلمية داخل الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وأضافت البعثة أن العدوان الذي استهدف المنشآت النووية الإيرانية جعلت تنفيذ العديد من إجراءات الضمانات والرقابة الفنية داخل تلك المنشآت أمراً بالغ الصعوبة، مشيرة إلى أن الظروف الاستثنائية الحالية جاءت نتيجة العدوان والتهديدات المستمرة التي لا تزال تتعرض لها البلاد.
كما لفتت إلى أن التهديدات الأمريكية لم تتوقف، مشيرة إلى تصريحات للرئيس الأمريكي تضمنت التلويح بشن هجمات جديدة على مواقع نووية إيرانية، وهو ما اعتبرته طهران عاملاً يزيد من تعقيد الأوضاع ويؤثر على طبيعة التعامل مع الملف النووي.
وتعكس هذه المواقف الرسمية استمرار تمسك طهران بخياراتها الدفاعية والسياسية، حول ملفها النووي والتطورات الإقليمية، مع تأكيدها مواصلة تعزيز قدراتها العسكرية والدفاعية والتحرك على المسارات القانونية والدبلوماسية لمواجهة الاعتداءات التي تواجهها.
