الباحث عبيدات: أهداف العدو الإسرائيلي في غزة ولبنان وإيران تكسرت وتلاشت والعالم يشهد حركة متنامية لمقاطعته

3

ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
7 يونيو 2026مـ – 21 ذو الحجة 1447هـ

عبر الخبير في شؤون العدو الإسرائيلي، راسم عبيدات عن استغرابه من ضعف حركة المقاطعة في العالم العربي والإسلامي، منتقداً ارتهان بعض الأنظمة والحكومات لما سماها سياسة “سحب الذرائع” وتقديم التنازلات المستمرة والتراجع أمام غطرسة الاحتلال.

وأوضح في حديثه لقناة “المسيرة” أن التفريط بالسيادة والحقوق والأمن القومي والإقليمي يمثل طوق نجاة لكيان يعيش في الأصل مأزقاً وجودياً باعتراف قادته الذين أقروا بأن كيانهم بات الأكثر كراهية في العالم.

وأشار إلى أن العالم يشهد اليوم حركة متنامية في إطار المقاطعة العالمية، والتي بدأت تحقق إنجازات ملموسة على صعيد عزل كيان الاحتلال دولياً؛ نظير ما يرتكبه من جرائم إبادة وحشية بحق الشعب الفلسطيني، مؤكداً أن هذه الحركة تتنامى بشكل ملحوظ على الصعيدين الأوروبي والأمريكي اللاتيني.

وفي سياق متصل، بين عبيدات أن الكيان المحتل يزداد عزلة على المستوى الدولي على الجانبين الأخلاقي والسياسي، لافتاً إلى وجود دعوات واضحة للكثير من الدول الأوروبية باتت تنادي بفرض حظر على تصدير الأسلحة لكيان الاحتلال، بالإضافة إلى توجهات جادة لفرض عقوبات على البضائع القادمة من المغتصبات، وصولاً إلى مقاطعة المؤسسات الأكاديمية التابعة للعدو الإسرائيلي.

وعلى الصعيد الداخلي، شدد عبيدات على أن المجتمع الصهيوني يعيش حالة من التفكك الذي انتقل بشكل مباشر إلى أوساط المغتصبين، لا سيما مع انعدام الأمن والأمان وفشل الاحتلال في استعادة مفهوم الأمن على المستوى الداخلي.

وسلّط الضوء على الوضع شمال فلسطين المحتلة، مؤكداً أن المستوطنات التي خاض الاحتلال حرباً شرسة من أجل إعادة المغتصبين إليها باتت تشهد تصاعداً خطيراً في المخاطر الأمنية، ما دفع بقادة تلك المستوطنات إلى مغادرتها ، وتحويل الفنادق إلى مراكز إيواء دائمة، والتسبب بشلل تام في الجبهة الداخلية الصهيونية؛ وتوقف قطاعات السياحة، والزراعة، والعمل، وصولاً إلى إفلاس وانهيار عدد كبير من الشركات داخل الكيان الإسرائيلي المحتل.

وفي الشق العسكري، أشار عبيدات إلى ما تنقله الصحافة العبرية حول عجز جيش الاحتلال عن خوض مواجهات على عدة جبهات في آن واحد، كاشفاً عن وجود نقص حاد في القوة البشرية للجيش يتراوح ما بين 12 إلى 18 ألف جندي. وعزا هذا النقص إلى الأزمة العميقة المرتبطة بـ “اليهود الحريديم” ورفضهم التجنيد، الأمر الذي فجّر موجة مظاهرات واحتجاجات ضد حكومة مجرم الحرب بنيامين نتنياهو، لتتحول هذه القضية إلى مأزق داخلي يهدد تماسك الائتلاف الحاكم.

ولفت إلى المأزق الخارجي الذي يعيشه كيان العدو في ظل عجزه عن مواجهة عمليات حزب الله النوعية والمستمرة في الجبهة اللبنانية، مؤكداً أن قيادة الاحتلال -التي توهمت لـ15 شهراً بعد التزام الحزب بوقف إطلاق النار أنه لم يعد يشكل خطراً وأنه يمكن الاستفراد به، تفاجأ بمقاومة ازدادت قوة وبأساً وصلابة، في ظل تطويرها لقدراتها التسليحية والعسكرية بشكل استراتيجي.

وأكد عبيدات في نهاية حديثه أن كافة الأهداف الاستراتيجية الكبرى التي أعلن عنها قادة الكيان في غزة، ولبنان، وإيران قد تكسرت وتلاشت، وتبدد معها المشروع الصهيوني الرامي لإقامة ما يسمى “إسرائيل الكبرى” أو إعادة صياغة الشرق الأوسط وتتويج مجرم الحرب الصهيوني نتيناهو “إمبراطوراً” على المنطقة.