الحداء في يوم الولاية.. عفو وتسامح ينهي قضية ثأر دامت 22 عاماً بمديرية الحداء..
ذمــار نـيـوز || أخبار ذمار خاص ||
4 يونيو 2026مـ – 18 ذو الحجة 1447هـ
في أجواء إيمانية مفعمة ببركة يوم الغدير (يوم الولاية) وفي مشهد يجسد قيم التصالح والتسامح وأصالة القبيلة اليمنية، شهدت ساحة الاحتفال بقاع الصهيد في مديرية الحداء بمحافظة ذمار، صباح اليوم، حدثاً قبلياً واجتماعياً بارزاً تمثل في إعلان إنهاء قضية قتل دامت لأكثر من عقدين من الزمن 22 عاماً بين أبناء قرية عزان -بني حديجة.
وكان بفضل الله وتوفيقه، وتحت إشراف وتنسيق مباشر من مدير عام مديرية الحداء، المجاهد أبو صالح الحربي، وبجهود حثيثة ومساعٍ مشكورة من الوجهاء والشخصيات الاجتماعية، تكللت المساعي بالنجاح في تقريب وجهات النظر وإصلاح ذات البين في هذه القضية المزمنة.
وأمام الحشود الغفيرة المشاركة في احتفال يوم الولاية، أعلن أولياء دم القتيل بدر ناصر مقبل العزاني العفو والتنازل المطلق عن الجاني محمد علي منصور العزاني، صوناً للدماء وتجسيداً لقيم التسامح.
وقد جاء إعلان العفو على لسان الأخ وليد عبدالإله أحمد العزاني أحد أقارب المجني عليه، وسط إشادة واعتزاز كبيرين من الحاضرين بهذا الموقف الإيماني المشرف الذي يعكس وعي وأصالة أبناء مديرية الحداء.
وفي هذا المقام الإنساني والقبلي المهيب، ألقى مدير عام المديرية، أبو صالح الحربي، كلمة تقدم فيها بخالص الشكر والتقدير والامتنان لأولياء الدم على عفوهم الكريم وتجاوبهم اللامحدود لإنهاء هذه القضية، داعياً الله أن يبارك فيهم ويبيض وجيههم في الدنيا والآخرة.
كما توجه المدير العام بالشكر والثناء لكل من سعى وبذل الجهد في إنهاء وحل هذه القضية، خص بالذكر الإخوة الحاضرين من بني عنبل، وعلى رأسهم الشيخ علي سعد عنبل والشيخ صالح بن صالح عنبل والشيخ أحمد محمد عنبل
والذين استغلوا روابط النسب وأواصر القربى الخال والبزي فيما يرضي الله تبارك وتعالى، وبذلوا جهوداً استثنائية بالتنسيق مع إدارة المديرية لتقريب وجهات النظر. كما شمل الشكر كل الشخصيات الاجتماعية من بني حديجة وكل من شارك وسعى في لم الشمل وإخماد نار الفتنة ولم تتسع المقام لذكر أسمائهم.
يمثل هذا الصلح القبلي في هذا اليوم المبارك رسالة قوية على تماسك الجبهة الداخلية، وتسامي القبيلة اليمنية فوق الجراح، محولةً مناسبات الفرح الديني إلى محطات عملية للتسامح، والإخاء، وبناء السلم الاجتماعي. بارك الله في الجميع، وكتب أجر كل من سعى وشارك، وأخلف على أولياء الدم بالخير والبركة.




