اليمنيون ويوم إكمال الدين.. ذاكرة الولاء وامتداد الهداية.

6

ذمــار نـيـوز || مـقـالات ||
3 يونيو 2026مـ – 17 ذو الحجة 1447هـ

بقلم/صدام حسين عمير

ارتبط اليمنيون برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأهل بيته ارتباطًا وثيقًا منذ فجر الدعوة المحمدية.

وظلّ هذا الارتباط حاضِرًا ومتجددًا بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، من خلال تمسّكهم بنهج أهل البيت وارتباطهم بالإمام علي عليه السلام.

ولم يكن هذا الارتباط عابرًا أَو محدودًا بمرحلة زمنية، فقد كان امتدادًا إيمانيًّا عميقًا تشكّل في ميادين الدعوة والهداية، ثم تجلّى في مواقف الولاء والنصرة والثبات.

فقد مثّل الإمامُ علي عليه السلام في الوجدان اليمني رمزًا للعلم والعدل والشجاعة والبصيرة.

ووجد فيه اليمنيون امتدادًا أصيلًا لرسالة النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولذلك ظلّ حضوره في ذاكرتهم الإيمانية شاهدًا على عمق ذلك الولاء وتجذّر تلك الصلة التي تناقلتها الأجيال جيلًا بعد جيل.

فارتبط به اليمنيون عبر الدعوة والهداية ثم عبر النصرة والولاء، حتى أصبح هذا الارتباط جزءًا من الذاكرة الإيمانية التي تتناقلها الأجيال؛ بوصفها عهدًا متجددًا مع قيم الإسلام ومبادئ الرسالة.

واليوم يحيي اليمنيون يوم الولاية مؤكّـدين أنهم ما يزالون على ذلك العهد الإيماني وعلى ذلك التولّي الصادق الذي سار عليه آباؤهم في الولاء والنصرة.

إنهم يستحضرون في هذه المناسبة العظيمة سيرةَ أُولئك الأعلام الذين ثبتوا مع الإمام علي عليه السلام، وفي مقدمتهم عمار بن ياسر ومالك الأشتر النخعي؛ بوصفهما رمزَين للوفاء والبذل والثبات في ميدان الحق.

إن إحياء يوم الولاية في الوجدان اليمني إعلان ولاءٍ متجدد لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وتمسّكٌ بنهج الإمام علي عليه السلام واستحضار لمسار طويل من الهداية والنصرة.

ففي هذه المناسبة يتجدد العهد بأن الولاء موقفٌ إيماني وأخلاقي يتجسَّد في نصرة الحق والتمسك بالعدل والاقتدَاء بسيرة أهل البيت عليهم السلام.

وحين يحيي اليمنيون يوم إكمال الدين ويوم الولاية فإنهم يحيون ذاكرةً جامعةً بين كمال الرسالة وتمام النعمة وصدق الولاء وموقف اليمن التاريخي في نصرة الإسلام.

إنها مناسبة لتجديد العهد مع الله والتمسُّك برسالة النبي صلى الله عليه وآله وسلم واستلهام سيرة الإمام علي عليه السلام في الثبات والبصيرة والعدل؛ وَتأكيدًا على أن
ارتباط اليمنيين بالرسول صلى الله عليه وآله وسلم وأهل بيته ارتباطُ إيمانٍ وهُويةٍ ووفاء ممتدٌّ من الماضي إلى الحاضر ومتجدِّدٌ في وجدان الأجيال.