تصوير حراري ليلي يكشف زيف النصر الوهمي.. مسيّرات المقاومة اللبنانية تلاحق الاحتلال في الشقيف
ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
3 يونيو 2026مـ – 17 ذو الحجة 1447هـ
تواصل المقاومة الإسلامية في لبنان توجيه رسائل ميدانية وإعلامية متزامنة تؤكد من خلالها فشل محاولات تسويق العدو الإسرائيلي لإنجازات عسكرية في جنوب لبنان.
وبثّ الإعلام الحربي للمقاومة مشاهد استطلاع حراري ليلي لمحيط قلعة الشقيف التاريخية، أظهرت خلو الموقع من أي وجود لقوات الاحتلال، ويعلّق الإعلام الحربي قائلاً: “جئنا ولم نجدكم”، ما يعني أنّ حديث العدو الإسرائيلي عن السيطرة الكاملة على القلعة والتمركز فيها لا يعني سوى الترويج لـ”نصر وهمي”، وهذا يعني أيضاً أنّ المقاومة لا تجعله يستقرّ في أيّ مكان بسبب عملياتها المتلاحقة وما تلحقه به من خسائر.
ويأتي نشر هذه المشاهد في وقت تتصاعد فيه عمليات المقاومة ضد قوات الاحتلال في جنوب لبنان، مع استمرار عجز جيش العدو الإسرائيلي عن تثبيت وجوده في المناطق التي يتوغل إليها، رغم الغطاء الجوي الكثيف والتصعيد العسكري المتواصل.
ويحمل الفيديو الذي نشرته المقاومة رسالة مباشرة إلى قيادة الاحتلال، مفادها أن ما جرى في قلعة الشقيف لم يتجاوز كونه استعراضاً إعلامياً مؤقتاً أكثر من كونه إنجازاً عسكرياً فعلياً، فالمشاهد التي التقطتها محلّقة “أبابيل” الانقضاضية أظهرت خلو القلعة من الجنود الصهيونية، بينما جاء التعليق المرافق “جئنا ولم نجدكم” ليختصر مضمون الرسالة التي أرادت المقاومة إيصالها.
ويشير ذلك إلى أن الاحتلال لم يتمكن من تحويل دخوله إلى القلعة إلى تمركز عسكري دائم، الأمر الذي يضعف الرواية التي روج لها المستوى السياسي والعسكري للعدو الإسرائيلي حول تحقيق تقدم نوعي في المنطقة، كما يؤكد استمرار قدرة المقاومة على الرصد والاستطلاع والوصول إلى المناطق التي يعلن الاحتلال السيطرة عليها، بما يثبت أن حرية الحركة لجنود الاحتلال ما زالت مقيدة بفعل التهديد المستمر الذي تمثله عمليات المقاومة.
وتكتسب هذه الرسالة أهمية إضافية في ظل حاجة حكومة المجرم نتنياهو إلى تسويق أي إنجاز ميداني أمام الرأي العام داخل الكيان المؤقت، في وقت تتزايد فيه انتقادات الصهاينة المغتصبين لمسار المعركة شمالي فلسطين المحتلة وعدم تحقيق إنجازات حقيقية في الميدان.
وبالتوازي مع المعركة الإعلامية، تواصل المقاومة الإسلامية اللبنانية تثبيت معادلاتها الميدانية عبر تنفيذ سلسلة عمليات استهدفت تجمعات الجنود والآليات التابعة للعدو الإسرائيلي في عدد من محاور الجنوب اللبناني.
وشملت العمليات استهداف آليات لوجستية ودبابات ميركافا وتجمعات عسكرية باستخدام الصواريخ وقذائف المدفعية والمسيّرات الانقضاضية، إضافة إلى مهاجمة قوات الاحتلال في محيط يحمر الشقيف وزوطر الشرقية والخيام والبياضة والعديسة ورشاف، حيث تدل هذه العمليات على أن المقاومة ما زالت تحتفظ بقدرتها على المبادرة والمناورة، رغم حجم الغارات والاعتداءات الصهيونية المتواصلة.
ونفذت المقاومة الإسلامية اللبنانية اليوم عدة عمليات نوعية، دفاعًا عن لبنان وشعبه، وردًّا على خرق العدوّ الإسرائيليّ لوقف إطلاق النار والاعتداءات التي طالت القرى في جنوب لبنان وأسفرت عن ارتقاء شهداء وسقوط عدد من الجرحى بين المدنيّين.
واستهدف مجاهدو المقاومة الإسلامية تجمعات لجنود جيش العدوّ الإسرائيليّ في محيط بلدة البيّاضة جنوبيّ لبنان بصلية صاروخية، وعند جلّ الحمّار في بلدة العديسة بقذائف المدفعية، كما استهدف مجاهدو المقاومة الإسلامية آلية لوجستية (هيمت)، وآلية نميرا تابعة لجيش العدو الإسرائيلي في الأطراف الجنوبية الشرقية لبلدة يحمر الشقيف بمحلّقة أبابيل الانقضاضية وحقّقوا إصابة مؤكدة.
وفي السياق ذاته، استهدف مجاهدو المقاومة الإسلامية دبابة ميركافا في الأطراف الشرقية لبلدة زوطر الشرقية بمحلّقة أبابيل الانقضاضية وحقّقوا إصابة مؤكدة، إضافة إلى استهداف تجمع لجنود جيش العدوّ الإسرائيليّ في المنطقة ذاتها بمحلّقة أبابيل الانقضاضية وحقّقوا إصابة مؤكدة.
واستهدف مجاهدو المقاومة الإسلامية تجمّعًا لجنود جيش العدوّ الإسرائيليّ قرب بركة المرج شمال فلسطين المحتلة بصلية صاروخية، كما تم استهداف تجمّعًا لجنود جيش العدوّ الإسرائيليّ في بلدة رشاف جنوب لبنان بصلية صاروخية.
وبعد محاولة قوة تابعة للعدو الإسرائيلي التقدم من بلدة رشاف باتجاه بلدة حدّاثا، استهدفها مجاهدو المقاومة الإسلامية بقذائف المدفعية وصلية صاروخية مما أجبرها على التراجع، كما استهدف مجاهدو المقاومة الإسلامية تجمّعًا لآليات وجنود جيش العدوّ الإسرائيليّ في مدينة الخيام جنوب لبنان بسربٍ من المسيّرات الانقضاضية.
وتشير الوقائع الميدانية إلى أن الاحتلال يواجه صعوبة متزايدة في تثبيت أي إنجاز ميداني أو تحويل التوغلات المحدودة إلى سيطرة مستقرة على الأرض، في ظل استمرار تعرض قواته للاستهداف المباشر كلما حاولت التقدم أو التمركز في المناطق الحدودية.
وتسعى المقاومة من خلال الجمع بين العمل الميداني والرسائل الإعلامية إلى تأكيد حقيقة أساسية مفادها أن الاحتلال لا يزال عاجزاً عن فرض واقع جديد في جنوب لبنان، وأن محاولاته تصوير بعض التحركات العسكرية باعتبارها انتصارات حاسمة تصطدم سريعاً بالوقائع التي يفرضها الميدان.
ويأتي نشر المقاومة الإسلامية اللبنانية مشاهد استطلاع جوي ليلي لقلعة الشقيف ومحيطها في سياق الحرب الإعلامية والنفسية المرافقة للمواجهة الميدانية، حيث سعت من خلاله إلى نفي الرواية الصهيونية التي روّجت للسيطرة على القلعة بوصفها إنجازاً عسكرياً نوعياً.
ويُظهر الفيديو الذي التقطته محلّقة “أبابيل” الحرارية خلوّ القلعة من أي وجود عسكري لجنود الاحتلال، في رسالة مباشرة مفادها أن الاحتلال لم يتمكن من تثبيت وجوده في الموقع الذي سارع إلى تسويقه إعلامياً باعتباره إنجازاً ميدانياً، ويعزز ذلك الانطباع بأن العملية الصهيونية كانت أقرب إلى استعراض إعلامي مؤقت منها إلى سيطرة عسكرية مستدامة على منطقة ذات أهمية عملياتية.
كما تكشف العمليات التي أعلنتها المقاومة خلال الساعات الماضية عن تصاعد واضح في استخدام المسيّرات الانقضاضية ضد الآليات والتجمعات العسكرية التابعة للعدو الإسرائيلي، فقد استهدفت المقاومة آليات لوجستية ودبابات ميركافا وتجمعات للجنود في أكثر من محور، إضافة إلى استخدام أسراب من المسيّرات ضد القوات المتواجدة في مدينة الخيام ومحيطها، ما يشير إلى أن المقاومة تسعى إلى تكريس معادلة استنزاف مستمرة تقوم على ضرب القوات المتقدمة ومنعها من تثبيت مواقعها أو توسيع نطاق انتشارها، وهو ما يرفع الكلفة البشرية والمادية لأي محاولة لقوات العدو الإسرائيلي لتحقيق اختراق بري داخل الأراضي اللبنانية.
